<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668</id><updated>2011-07-08T11:34:08.950-07:00</updated><title type='text'>قصاقيص</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>34</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-7888014699395321860</id><published>2009-11-19T15:14:00.000-08:00</published><updated>2009-11-19T15:20:17.205-08:00</updated><title type='text'>حكاية نورا و المنتخب الوطنى - بقلم علاء الأسوانى</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SwXSpZuITyI/AAAAAAAACJg/M1m9IzshcMY/s1600/p12_20061114_culture3_preview.jpg"&gt;&lt;img style="MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 249px; FLOAT: left; HEIGHT: 166px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5405958536448986914" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SwXSpZuITyI/AAAAAAAACJg/M1m9IzshcMY/s400/p12_20061114_culture3_preview.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;أردت أن أكتب هذا الأسبوع عن سيدة مصرية اسمها نورا هاشم محمد، لكن النصر العظيم الذى حققه منتخبنا الوطنى على منتخب الجزائر فى كرة القدم، لا يمكن تجاهله.. من هنا قررت أن أكتب عن الموضوعين معا:&lt;br /&gt;لا يوجد ما يميز نورا هاشم محمد لأنها مثل ملايين المصريات: سمراء ومتوسطة الجمال وفقيرة.. وقد تزوجت من عامل بسيط اسمه هانى زكريا مصطفى وأنجبت منه ولدين وخاضت معه كفاحا يوميا ضاريا من أجل لقمة العيش وتربية الولدين.. وذات يوم أحست نورا فجأة بإعياء شديد..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كانت مباراة منتخبنا الوطنى مع منتخب الجزائر، معركة مصيرية ظهر خلالها معدن المصريين الأصيل فتناسوا خلافتهم ووقفوا جميعا صفا واحدا خلف منتخبهم الوطنى. ولما كان الإعلام الجزائرى قد تورط فى السخرية من منتخبنا القومى بطريقة بذيئة فقد قام الإعلاميون المصريون بالرد على ذلك بوابل من الإهانات الموجعة للجزائريين..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعندما صرحت المطربة الجزائرية وردة بأنها ستشجع فريق الجزائر أحس مصريون كثيرون بالغضب وتساءلوا : كيف تجرؤ وردة على تشجيع الفريق الجزائرى وهى التى تعيش فى مصر وتنهل من خيرها منذ عقود..؟ وطالب بعض المدونين على الإنترنت بمنع دخول وردة إلى مصر عقابا لها على تقاعسها عن تشجيع منتخبنا الوطنى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فى البداية أرجعت السيدة نورا إحساسها بالإعياء إلى قلة النوم وكثرة عملها فى البيت، وقد أخفت الأمر عن زوجها هانى حتى لا تزيد من متاعبه. لكن تعبها زاد حتى رقدت فى الفراش.. عندئذٍ أصر هانى على اصطحابها إلى عيادة خاصة ودفع الكشف للطبيب الذى فحصها ونصح بنقلها فورا إلى المستشفى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حرص سيادة الرئيس مبارك على حضور تدريب المنتخب الوطنى وقضى وقتا مع اللاعبين ليشد أزرهم قبل المباراة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحق أن رعاية الرئيس مبارك للرياضيين معروفة، ولعلنا نذكر عندما مات ألف وأربعمائة مصرى غرقا فى حادثة العبارة الشهيرة.. فإن حزن الرئيس مبارك آنذاك على الضحايا لم يمنعه من حضور تدريب المنتخب الذى كان يستعد لمعركة مصيرية أخرى فى نهائى كأس أفريقيا..&lt;br /&gt;عندما وصل هانى زكريا وزوجته نورا إلى مستشفى صدر إمبابة، كانت الساعة الثانية صباحا.. كشف الطبيب على نورا بسرعة وقال إن حالتها عادية ولا تحتاج إلى مستشفى ثم انصرف، حاول هانى أن يلحق به ليتناقش معه لكنه لم يسمح له بمقابلته..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رجع هانى إلى موظف الاستقبال ورجاه أن يساعده حتى يتمكن من علاج زوجته.. عندئذٍ قال له موظف الاستقبال بوضوح:&lt;br /&gt;إذا أردت أن تعالج زوجتك. ادفع الآن مبلغ 2000 جنيه..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أثناء مباراتنا مع الجزائر، وبالرغم من الخشونة المتعمدة من الجزائريين فقد مارس لاعبونا أقصى درجات ضبط النفس. كما ظهر تدين المصريين العميق واضحا أثناء المباراة وقبلها.. فارتفعت دعوات ملايين المصريين إلى الله لكى يسجل الفريق المصرى هدفين على الأقل..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وظهر المطرب ايهاب توفيق فى التليفزيون وطلب من المشاهدين جميعا الدعاء للمنتخب، مؤكدا أن فى مصر رجالا صالحين كثيرين وهؤلاء قطعا دعاؤهم مستجاب..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أصيب هانى بالذهول عندما استمع إلى المبلغ المطلوب منه، وسأل موظف الاستقبال بصوت خافت إن كان مستشفى صدر إمبابة مازال يتبع الحكومة المصرية؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخبره الموظف، بفتور، أنه مازال يتبع الحكومة لكنه يجب أن يدفع ألفى جنيه.. قال هانى إنه فقير ولا يملك هذا المبلغ.. لم يرد الموظف عليه وانصرف إلى قراءة أوراق أمامه.. بدأ هانى فى التوسل للموظف حتى يسمح بعلاج زوجته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صباح يوم المباراة، صرح الناقد الرياضى المعروف ياسر أيوب فى التليفزيون، بأنه فى حالة فوز المنتخب على الجزائر والتأهل للمونديال..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإن كل لاعب فى المنتخب سوف يحصل على مكافأة مالية قدرها 6 ملايين جنيه مصرى من الدولة واتحاد الكرة.. ولما بدا على وجه المذيعة بعض الاستغراب من ضخامة المبلغ.. قال ناقد رياضى آخر:&lt;br /&gt;اللاعبون فى المنتخب يستحقون أكثر من ذلك، لأنهم يبذلون مجهودا خرافيا من أجل إدخال الفرحة على قلوب المصريين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لما يئس هانى من إقناع موظف الاستقبال فى مستشفى صدر إمبابة، أخذ زوجته التى بدأت تترنح من الإعياء والحمى وذهب بها إلى مستشفى صدر العمرانية، حيث كشف عليها الطبيب هناك وقال إنه يشتبه فى أنها مريضة بإنفلونزا الخنازير، وأخبره بأنه لا يستطيع علاجها فى المستشفى لأنها غير مجهزة لمثل حالتها. ونصحه باصطحاب زوجته إلى مستشفى أم المصريين حيث توجد التجهيزات الطبية اللازمة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا يقتصر حب الرياضة على الرئيس مبارك لكنه يمتد أيضا إلى ولديه جمال وعلاء، وقد حرص الاثنان على الذهاب إلى الاستاد لتشجيع المنتخب وذهب معهما معظم الوزراء وكبار المسئولين بمن فيهم وزير الصحة الذى جلس بجوار السيد جمال مبارك مباشرة.. وقد رأينا فرحة كل هؤلاء الغامرة عندما أحرز عمرو زكى الهدف الأول فى مرمى الجزائر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شكر هانى الطبيب وأخذ زوجته نورا وهرع إلى مستشفى أم المصريين، حيث توسل إلى المسئولين هناك حتى ينقذوا زوجته التى بدأت تبصق دما، لكن الطبيب فى أم المصريين طمأنه تماما وقال إن حالة زوجته عادية ولا تحتاج إلى الحجز فى المستشفى.. ونصحه بالعودة بها إلى مستشفى صدر العمرانية لأنها الجهة المتخصصة فى حالتها..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعد الهدف الأول، وبالرغم من الجهد الكبير والروح القتالية، لم يستطع لاعبونا أن يسجلوا فى مرمى الجزائر لمدة 90 دقيقة كاملة.. وقد بان الغضب على وجوه كبار المسئولين الجالسين فى المقصورة.. حتى إن السيد علاء مبارك لم يتمالك نفسه وأشاح بيده اعتراضا على إضاعة منتخبنا عدة فرص لأهداف مؤكدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاد هانى من جديد، وهو يكاد يحمل زوجته نورا، إلى مستشفى صدر العمرانية، ولأول مرة يرتفع صوته غاضبا فى وجه الطبيب:&lt;br /&gt;ـ لماذا أرسلتنى إلى مستشفى أم المصريين إذا كان علاج زوجتى هنا..؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أكد له الطبيب أن تشخيصه صحيح وأنهم فى مستشفى أم المصريين يتهربون من علاج المرضى.. وطلب منه شهادة رسمية من مستشفى أم المصريين بأن حالة نورا عادية وليست خطيرة.. عندئذٍ اعتذر هانى للطبيب عن حدته فى الكلام وأخذ زوجته من جديد إلى أم المصريين وطالبهم بإعطائه شهادة بحالة زوجته الصحية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والحق أنهم هذه المرة عاملوه بلطف، وأكدوا له انهم سيعملون التحاليل اللازمة لزوجته نورا لكن عليه أن يعود بها فى الثامنة صباحا، لأن مسئولة التحاليل غير موجودة (تبين بعد ذلك أنها كانت موجودة لكنها أرهقت من العمل فطلبت من زملائها صرف المريضة نورا بأى طريقة)..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كادت المباراة تنتهى وفى الوقت بدل الضائع، تمكن عماد متعب من إحراز الهدف الثانى فى مرمى الجزائر، ورقصت مصر كلها طربا.. بل إن الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة، نسى وقار منصبه والكاميرات المسلطة عليه، وقفز من مكانه واحتضن جمال مبارك ليهنئه بالنصر العظيم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاد هانى بزوجته نورا إلى مستشفى صدر العمرانية ليودعها حتى الصباح ثم يأخذها بعد ذلك لعمل التحاليل فى أم المصريين، وكانت حالة نورا قد ساءت لدرجة أنهم وضعوها على جهاز التنفس الصناعى ولم تلبث أن لفظت أنفاسها الأخيرة قبل أن تتمكن من إجراء التحاليل اللازمة لتشخيص حالتها.. ماتت نورا هاشم محمد وهى لم تتجاوز الخامسة والعشرين، وتركت زوجها هانى وولدين صغيرين..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولعلنا البلد الوحيد الذى يموت فيه الناس بهذه الطريقة.. على أن مأساة نورا هاشم محمد لا يجوز أن تعكر صفو فرحتنا بالنصر على الجزائر.. لقد استجاب الله لدعائنا وجعلنا نحرز هدفين نظيفين..وهكذا أذقنا الجزائريين من كأس الهزيمة وسوف نسحقهم بإذن الله فى مباراتنا المقبلة...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مبروك لمصر الوصول إلى المونديال ورحم الله السيدة نورا هاشم محمد...&lt;br /&gt;..الديمقراطية هى الحل..&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-7888014699395321860?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/7888014699395321860/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=7888014699395321860' title='3 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7888014699395321860'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7888014699395321860'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2009/11/blog-post.html' title='حكاية نورا و المنتخب الوطنى - بقلم علاء الأسوانى'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SwXSpZuITyI/AAAAAAAACJg/M1m9IzshcMY/s72-c/p12_20061114_culture3_preview.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-6049239332182666587</id><published>2009-08-20T17:05:00.000-07:00</published><updated>2009-08-20T17:14:15.583-07:00</updated><title type='text'>تغيير بسيط فى عنوان الحقيقة - فهمى هويدى</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=95514"&gt;فهمى هويدى ..الشروق بتاريخ 20/8/2009&lt;img style="MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 400px; FLOAT: left; HEIGHT: 266px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5372202703284244466" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/So3l5T6mj_I/AAAAAAAACE0/AQaG1z8FO8E/s400/d8a7d984d988d8b3d8b71.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#cc0000;"&gt;أخطأ جماعة حزب الوسط&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;ثلاث مرات، مرة لأنهم أرادوا أن يشكلوا حزبا مدنيا، والمرة الثانية لأنهم أرادوه بمرجعية وسطية إسلامية، والمرة الثالثة لأنهم ظنوا أن قرار مفوضى مجلس الدولة بتميز برنامجهم عن غيره من الأحزاب يعنى أنهم حصلوا على ضوء أخضر يضمن لهم الانتقال من الحظر إلى الإباحة. لا أعرف إلى أى مدى فوجئوا بقرار عدم التصريح لهم للمرة الرابعة بإقامة الحزب، لكن الذى أعرفه أن الوضع الراهن فى مصر لا يريد حزبا حقيقيا، ولكنه يفضل هياكل كاريكاتورية شبيهة بالأحزاب الــ 24 المتوافرة لدينا. وهى التى تتمتع بـ«مرونة» تسمح لها بأن تتحول عند اللزوم إلى أجنحة مساعدة للحزب الوطنى الحاكم، ثم إن حكاية الوسطية الإسلامية باتت تثير حساسية لدى أجهزة الأمن، لأن انتشار تلك الدعوة سواء من خلال الحزب أو غيره من شأنه أن يغلق دكاكين كبرى تعيش على التطرف الذى أصبح المبرر الوحيد لوجودها.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;وإذا طويت صفحته فإن تلك الجهات ستصبح بلا عمل، وأشخاصا كثيرين سيبحثون عن مورد رزق آخر، هذا إذا لم يعثروا على «فزاعة» أخرى تثير قلق النظام وتقتضى الاستنفار المستمر. أما إحسان الظن بقرار هيئة مفوضى مجلس الدولة وتوهم أن إنصافه لبرنامج الحزب يشكل وثيقة يمكن أن تحسم مصيره وتؤدى إلى إجازته، فهو تعبير عن براءة مفرطة، ودليل على أن بين الراغبين فى الاشتغال بالسياسة أناسا لم يستوعبوا بعد قواعد اللعبة السياسية فى مصر المحروسة. ولديهم قدر من حسن النية جعلهم يصدقون بعض الأقوال الشائعة التى تدعى مثلا أن حكم القضاء هو عنوان الحقيقة، وهذه الأخيرة من بين المقولات التى رددها أهل «السلف» من رجال القانون يوما ما، ممن يدركون أن الدنيا اختلفت وأن «العنوان» فقط هو الذى تغير، فانتقل من القضاء إلى الأمن والذين قرأوا كتابات جورج أورويل ــ الأديب البريطانى ــ أقدر على استيعاب هذا التحول لأنه فى إحدى رواياته وصف وزارة الداخلية والأمن بأنها وزارة الحقيقة. حتى بعض القضاة عندنا لا يزالون يعيشون فى ظل ذلك الوهم، فقد قرأت فى جريدة الشروق (عدد 6/8) أن محكمة القضاء الإدارى بالفيوم أمرت باعادة مدرس إلى عمله، وإلغاء قرار وزير التعليم بفصله بناء على تعليمات أمنية، بدعوى أن المدرس منضم إلى جماعة الإخوان، وجاء الحكم الذى أصدره المستشار محمد حسين خالد أن المدرس (جمعة أحمد) فوجئ بصدور قرار يمنعه من التوقيع ومن دخول المدرسة التى يعمل بها، حتى لا يختلط بالتلاميذ بدعوى (الحفاظ على الأمن العام). &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;وهو ما اعتبرته المحكمة عاريا عن الشرعية، فقضت بأن فصل المدرس من عمله إجراء غير قانونى، لأنه استند إلى تحريات جهات الأمن التى جاءت للتعبير عن هوى شخصى، فى حين أنه ليس فى نصوص القانون، ما يتطلب أخذ موافقة الجهات الأمنية لتعيين المواطنين فى الوظائف الحكومية. لا تسأل عن مصير الحكم، فى ظل أجواء الحرية الراهنة التى تتيح للقضاء، كما تتيح للصحافة، أن يقول ما يشاء كما أن للأمن أن يفعل ما يشاء. هذا الكلام ليس فيه أى مزح أو مبالغة، آية ذلك أن مجلس الدولة أصدر حكما منذ شهرين بالإفراج عن 13 شخصا من الإخوان، بعد أن قضوا ثلاثة أرباع المدة (كل واحد كان عليه حكم بالسجن لمدة 3 سنوات).&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;ورغم أن أحكام مجلس الدولة ـ طبقا للقانون ــ نافذة المفعول وواجبة النفاذ ولا يوقف تنفيذها أى إشكال، فإن الداخلية رفضت إطلاق سراحهم، واحتالت لعدم تنفيذ الحكم، فقدمت بالمخالفة للقانون استشكالا أمام محكمة غير مختصة لمعارضة خروجهم، ولعدم اختصاص المحكمة، فإن نظر القضية تأجل، وبقى الجميع فى السجن لم يغادروه. تحدى الأحكام القضائية بلغ ذروته حين قررت محكمة جنايات القاهرة هذا الأسبوع إطلاق سراح معتقلين من سراى المحكمة فى مقدمتهم الدكتور محمود حسين الأستاذ بكلية الهندسة، وهو ما كان يعنى أنه لا توجد بحقهم أى شبهة إدانة، والأمر الذى فاجأ الأجهزة الأمنية التى لم تكترث بالحكم، ولم تأبه به فحملت المجموعة إلى سجن طرة، فيما يعد «اختطافا» لأنهم كان ينبغى أن يعودوا إلى بيوتهم مباشرة. هؤلاء جميعا كانوا بدورهم دعاة الإسلام الوسطى، لذلك فلم يفاجئنى قرار لجنة شئون الأحزاب رفض طلب إنشاء حزب الوسط، لأن المفاجأة الحقيقية أن وكيل مؤسسيه المهندس أبو العلا ماضى استدعى لحضور اجتماع اللجنة. ولم يستدع إلى نيابة أمن الدولة، ثم عاد إلى بيته ولم يلحق بسابقيه إلى سجن طرة، وهى مكرمة لم يقدرها الرجل، الذى سمعته محتجا فى بعض الفضائيات، فى حين كان ينبغى عليه أن يبعث إلى «جماعتنا» ببرقية شكر. وربما كان ذلك خطأ رابعا أرجو ألا يحاسب عليه!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-6049239332182666587?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/6049239332182666587/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=6049239332182666587' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6049239332182666587'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6049239332182666587'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2009/08/blog-post.html' title='تغيير بسيط فى عنوان الحقيقة - فهمى هويدى'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/So3l5T6mj_I/AAAAAAAACE0/AQaG1z8FO8E/s72-c/d8a7d984d988d8b3d8b71.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-5958732124414201103</id><published>2009-07-09T15:19:00.000-07:00</published><updated>2009-07-09T15:27:22.830-07:00</updated><title type='text'>فتح الله جولن ..المفكر الأول فى العالم</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:180%;color:#009900;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;a href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1213871266278&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout"&gt;فتح الله جولن.. المفكر الأول في العالم&lt;/a&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:180%;color:#009900;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;* &lt;a class="Author" href="http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&amp;amp;cid=1213871266278&amp;amp;pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout#***1"&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#009900;"&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;مجدي سعيد&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SlZuGlxs8GI/AAAAAAAAB2k/J_n4FtwMOeA/s1600-h/Satellite.jpg"&gt;&lt;img style="MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 150px; FLOAT: left; HEIGHT: 180px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5356589866302632034" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SlZuGlxs8GI/AAAAAAAAB2k/J_n4FtwMOeA/s400/Satellite.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#009900;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#009900;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#009900;"&gt;هل الحركة التي تتبع فتح الله جولن تمثل طبعة حديثة للإسلام، أم أنها محاولة خفية لتسريب الدين إلى تركيا العلمانية؟&lt;br /&gt;بهذا السؤال الموحي بدأت الجارديان البريطانية تقريرها المنشور يوم الإثنين 23 من يونيو 2008 حول التصويت الذي أجرته كل من مجلتي بروسبكت البريطانية وفورين بوليسي الأمريكية حول أهم 100 مفكر على مستوى العالم، وكانت المفاجأة اختيار جولن كأهم شخصية في هذا التصويت، وأن الشخصيات العشر الأولى التي اختيرت كانت كلها مسلمة منهم اثنان من حائزي جوائز نوبل: الروائي التركي أورهان باموك، والحقوقية الإيرانية شيرين عبادي.&lt;br /&gt;وقد فاجأت تلك النتيجة منظمي التصويت الذين عزوه إلى حملة منظمة من قبل متبعي جولن وذلك بعد قيام جريدة "زمان" أكبر صحيفة تركية بنشر الاستطلاع، وهو ما دعا "ديفيد جوهارت" رئيس تحرير مجلة بروسبكت إلى وصف الأمر بأنه استهزاء بالتصويت من قبل متبعي جولن، وأن الأمر يشير إلى احتقان الوضع السياسي في تركيا على اعتبار أن حركة جولن داعمة لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;طالع:&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://ar.fgulen.com/" target="_blank"&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;موقع فتح الله جولن&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#009900;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#009900;"&gt;&lt;br /&gt;وقد أنكر بولنت كينيز رئيس تحرير جريدة زمان أن يكون التصويت قد تعرض لعملية قرصنة، قائلا: إن هناك العديد ممن يروجون فكر جولن الذي يساهم في السلام العالمي بتشجيعه على الحوار والتسامح العالمي.&lt;br /&gt;فمن هو فتح الله جولن؟ وما هي ملامح المشروع الذي يقدمه إلى العالم؟&lt;br /&gt;جولن.. وخريطة الحب&lt;br /&gt;عندما كنت في الثانية أو الثالثة عشرة من عمري وكنت حينئذ أدرس في تركيا، كنت أحمل كتابا في يد وخريطة للعالم في اليد الأخرى سائلا ربي: "كيف يمكننا يا رب أن نصبح عالما يربطه الأمل والحب والعلم وقد حلت مشكلاته الاجتماعية؟".&lt;br /&gt;هكذا تكلم فتح الله جولن الداعية والعالم الإسلامي التركي الأبرز، والذي يحمل حلما عظيما من أجل الإنسانية يعمل على تحقيقه من خلال جهود الملايين الذين يتأثرون بدعوته والذين قدرهم البعض بأربعة ملايين في أنحاء العالم.&lt;br /&gt;فكيف استطاع هذا الصبي أن يجعل من حلمه شيئا قابلا للتحقق؟ بل أن يجعل من مجرد فكرة قد تعبر على خواطر الكثيرين من الناس دونما حتى أن تعاود المرور مرة أخرى، أن يجعل من تلك الفكرة واقعا متجسدا في عدد من المشاريع والمؤسسات والأنشطة التي تملأ الأرض، على أمل أن يأتي ذلك اليوم الذي كان يحلم به؟&lt;br /&gt;تربى فتح الله جولن في أحضان طلبة النور منذ عام 1957م، وفي فترة الستينيات عمل إماما وواعظا رسميا في المساجد، ومن ثم فقد اتسم شيئا فشيئا بالانفتاح على المجتمع من خلال وسائل الدعوة العامة، بدلا من الاقتصار على الحلقات في دوائر الحركة الداخلية.&lt;br /&gt;ومن ثم كان عمله للدعوة عاما، إلقاءً للخطب والدروس في المساجد، وإدارة للمعسكرات الصيفية للشباب، وإلقاءً للمحاضرات في الأماكن العامة، وصارت محاضراته وخطبه تلك تسجَّل وتنتشر في أوساط الشباب، وهو ما لم تعتد عليه كوادر الحركة في ذلك الوقت المبكر.&lt;br /&gt;وفي فترة السبعينيات أثمرت تحركات جولن الواسعة وسط الجماهير عن تأسيس حركته الخاصة، والتي هي بالأساس امتداد لطلبة النور في المجال العام، ومن ثم فهي تعتمد على الأساس الروحي المتين الذي كانت تتلقاه فيما يسمى بـ"بيوت النور" والتي تشبه الحلقات النورسية، ثم أضافت لها بداية من عام 1978م نشاطها المؤسسي في المجال العام، والذي تجلى في إنشاء أول مؤسسة تعليمية تابعة للحركة، وكانت عبارة عن "درسخانة"، -وهي المؤسسات المعنية بإعداد الطلاب لامتحان الالتحاق بالجامعة- فبينما كان سائر الإسلاميين معنيين بمدارس الأئمة والخطباء، كانت الحركة معنية بالتعليم العام لإخراج أجيال مسلحة بالمعارف الحديثة إضافة إلى الأخلاقيات الإسلامية.&lt;br /&gt;وفي عام 1979 كان الموعد مع "سيزنتي" أول صحيفة ناطقة باسم الحركة، تعمل على بناء معارف علمية مؤسسة على الإسلام، وهكذا دخلت الحركة إلى ساحة المجال العام التعليمي والإعلامي مسلحة بالأساس الإيماني والأخلاقي المتين، وهو ما صار عنوانا على الحركة حتى يومنا هذا.&lt;br /&gt;من تلك البدايات العملية البسيطة انطلقت حركة فتح الله جولن مشحونة نفوس أبنائها بطاقة روحية إيمانية وأخلاقية متينة، يجذبهم أفق بعيد لعولمة إنسانية جديدة، يحملون مسئولية تأسيسها على أعناقهم، موفرين لها كل ما تحتاجه من موارد مالية وبشرية تتحرك بها قلوبهم قبل أن تتحرك بها أبدانهم، فكما يعلمهم جولن: "الحقيقة هي أنه إن كان هناك ثمة عالم مشرع الأبواب لنظام عالمي جديد فهو عالمنا نحن، وسيتناوله الجيل القادم على أنه عصر نهضتنا نحن". ومن ثم فإن الحركة في عقدي الثمانينيات والتسعينيات انطلقت بقوة في ميادين التعليم والإعلام والحوار (سواء حوار الأديان، أو الحوار بين المثقفين) داخل وخارج تركيا لتحقيق ذلك الهدف البعيد، ولنأخذ التعليم كمثال لنموذج الرؤية والعمل في تلك المجالات.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#009900;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000066;"&gt;الأساس الروحي للحركة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طاقة &lt;span style="color:#cc0000;"&gt;الإيمان لخدمة الحق&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لعل أهم أسس حركة فتح الله لمن يريد أن يفهمها هو الأساس الروحي الإيماني والأخلاقي، والذي يضرب بجذور أفكاره إلى قرون ما يعرف بالتراث الصوفي الأناضولي، ممثلا في مولانا جلال الدين الرومي وغيره من أئمة السالكين، والذي تجسد حيا في القيادة الروحية لفتح الله جولن وكتاباته المستفيضة في هذا الباب، والتي هي روح تسري في كتاباته، وفي تلاميذه وفي مؤسساتهم التي أنشئوها، وفي روح دعوتهم وحركتهم في العالم، ولعل هذا هو السر البسيط والصعب في آن واحد لكل ما حققته الحركة من إنجازات، فتلك الروح التي تسري فيهم هي الوقود الدائم المتجدد الذي يمدهم بالطاقة للبذل والعطاء، سواء أكان البذل والعطاء ماديا؛ بالمال أو بالجهد والوقت، أو معنويا بطاقة الحب لله والحب لجميع خلق الله، والشوق لعالم يملؤه الإيمان بالله والحب والسلام بين البشر على اختلاف أعراقهم وطبقاتهم وأوطانهم وأديانهم.&lt;br /&gt;بكل هذه الطاقة من الإيمان والحب والتسامح والفناء في خدمة الحق وخدمة الخلق تسير الحركة يحدوها الإيمان بأن الإنسان لم يُخلَق من أجل هذه الدنيا، بل إن الدنيا خُلقَت من أجل الإنسان، وإنما خلق الإنسان من أجل خدمة الحق والخلق، وأن ما يؤتاه في هذه الدنيا إنما هو متاع يبلغ به مبتغاه في الدنيا والآخرة.&lt;br /&gt;التعليم وبناء الروح.. على هذا الأساس الروحي المتين انطلقت الحركة لتشيد مؤسساتها التعليمية التي قاربت الـ600 على مستوى العالم، والتي قدمت من خلالها رؤيتها الخاصة في الإجابة على الأسئلة الخمسة الأساسية في صياغة العملية التعليمية:&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;- لماذا نتعلم؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;فحسب رؤية جولن الإنسان يتعلم حتى يلبي احتياجا طبيعيا لديه في الاكتمال والوصول إلى مصاف الإنسانية الحقيقية والوصول من ثم إلى الثبات والوضوح في التفكير والتخيل والمعتقد، وجعل المعرفة مرشدا في الحياة تضيء الطريق للإصلاح الإنساني.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;- ماذا نتعلم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تركز مدارس الحركة على مكونين أساسيين لمحتوى التعليم، هما العلم والدين (الإيمان والأخلاق) في شكله المعاش، ومضمونه الإنساني القيمي العام، حيث إن "حياة المجتمع تعتمد على المثالية والأخلاق الحسنة، وكذلك على الوصول إلى المستوى المطلوب من التقدم العلمي والتكنولوجي".&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;- من الذي يتعلم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;تنتشر المؤسسات التعليمية التي أنشأتها الحركة في ربوع تركيا وفي الكثير من بلدان العالم، مقدمة خدماتها التعليمية لطلابها من المسلمين وغير المسلمين على السواء، وكما عبر أحد الباحثين الأتراك: "تأثرا بأفكاره، أصبح تلامذة جولن نشطاء في المجال التعليمي، وفي الثمانينيات والتسعينيات تم تأسيس 150 مدرسة خاصة (داخل تركيا)، و150 مركزا (درسخانة) تعطي برامج -دراسية- إضافية. والآن توجد 250 مؤسسة تعليمية تأسست متأثرة بأفكار الحركة خارج تركيا في كل ربوع العالم تقريبا، وقد تركزت في بلدان البلقان والاتحاد السوفيتي السابق والخارجة من العهد الشيوعي".&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;- من الذي يعلم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;حيث ركز جولن على أهمية ومحورية دور المعلم والمدرسة وخصائصهما الواجبة في كتاباته، حيث يقول: إن المعلم الحق هو ذلك الذي يبذر البذرة الطاهرة ويحافظ عليها، إن من واجبه أن يكون ممتلئا بكل ما هو جيد وصالح، وأن يقود ويرشد الطفل في حياته وفي وجه كل الأحداث. ويقول أيضا: المدرسة هي المكان الذي يمكن للإنسان فيه أن يتعلم كل شيء له علاقة بالحياة والآخرة، إنها يمكن أن تلقي الضوء على الأفكار والأحداث الحيوية، وتمكّن طلابها من فهم بيئتهم الطبيعية والإنسانية، وإن المدارس الجيدة التي تستحق هذا الاسم هي سرادقات للملائكة تنمي الإحساس بالفضيلة في تلاميذها وتقودهم ليحققوا نبل العقل والروح.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;- كيف نعلم؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لعل السؤال الذي يثور دائما حينما تذكر تجربة حركة فتح الله جولن التعليمية، وركائز الإيمان والأخلاق التي ترتكز عليها (إضافة إلى العلم) هو: كيف يمكن لتلك التجربة أن تنجح في توصيل المعاني التي تريد، في بلاد تتبع نهجا علمانيا متشددا يمنع من تعليم الدين في مدارسه؟&lt;br /&gt;وقد نجحت تجربة جولن في الإجابة على ذلك السؤال الصعب، اقرأ له يقول: "إننا نقول بحق، إن الألسنة والكلمات ليست لديها شيء لتقوله في وجود الأفعال، فحينما تتكلم السلوكيات، فهل هناك حاجة للحديث".&lt;br /&gt;أما عن العلم في مدارس الحركة والذي يلازم البناء الروحي من خلالها، فيقول عنها أحد الباحثين: "إن السمة الفريدة (في تلك المدارس) هي إذكاء روح التنافس المحمود فيما بينها، ففي كل عام يتم إعداد وتوزيع التقارير التي تقارن بين أداء طلاب مدارس الحركة العالية والمدارس الأخرى، حيث تسجل دائما الأولى نجاحات في امتحانات دخول الجامعات (...) وتشجع روح التنافس أيضا بتدريب وإرسال الطلاب إلى الأولمبياد الأكاديمية المختلفة المخصصة لطلاب المدارس العليا حول العالم، وغالبا ما يعود هؤلاء الطلاب بميداليات".&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000066;"&gt;إنسانية الإيمان&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#cc0000;"&gt;في لقاءه مع بابا الفاتيكان&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;على هذا الأساس المتين بنيت أعمال الحركة، سعيا وراء هدف أسمى بإقامة عالمية إنسانية متسلحة بالإيمان والأخلاق والعلم، ولعلنا وبعد استعراضنا لنموذج المؤسسات التعليمية للحركة، نستطيع أن نستقرئ تلك الخريطة التي تبين العلاقة بين الأساس الروحي وأعمال الحركة المؤسسية، والتي يطلق عليها في أدبياتها لفظ "الخدمة" Hizmet وهي لفظة مستمدة من التراث الثقافي للمسلمين الأتراك، والتي تعني كل عمل تطوعي يقوم على خدمة الخلق طمعا في رضا الحق، كما تبين العلاقة بين تلك الأعمال والغاية الروحية لها.&lt;br /&gt;"إن أجيال الأمل باعتبار الزمن الحاضر هم ممثلو العلم والإيمان والأخلاق والفن، وهم مهندسو الروح لمن يأتون بعدنا، وسيشكل هؤلاء تكوينات جديدة في كل شريحة اجتماعية بتفريغ حرارة الإلهام لقلوبهم المتغذية بالأخرويات إلى الصدور المحتاجة إليها..."..&lt;br /&gt;هذه هي الكلمات التي يملأ بها جولن جوانح تلامذته والتي بها ينطلقون بحركة دائبة لخير الإنسانية.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;*&lt;/span&gt;&lt;a name="***1"&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:130%;color:#009900;"&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;المسئول عن وحدة البحوث والتطوير في شبكة إسلام أون لاين.&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-5958732124414201103?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/5958732124414201103/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=5958732124414201103' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/5958732124414201103'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/5958732124414201103'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2009/07/blog-post.html' title='فتح الله جولن ..المفكر الأول فى العالم'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SlZuGlxs8GI/AAAAAAAAB2k/J_n4FtwMOeA/s72-c/Satellite.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-9120206157785774112</id><published>2009-03-28T05:15:00.000-07:00</published><updated>2009-03-28T05:39:05.972-07:00</updated><title type='text'>السلام بالاكراه .. و بطلان كامب ديفيد</title><content type='html'>&lt;div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/Sc4X4LDqs2I/AAAAAAAABxg/FflWsuBv72w/s1600-h/Pe_Muhammad_Saifuddawla_001.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5318214463779418978" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 238px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/Sc4X4LDqs2I/AAAAAAAABxg/FflWsuBv72w/s320/Pe_Muhammad_Saifuddawla_001.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#990000;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;a href="http://us.moheet.com/show_files.aspx?fid=236629"&gt;السلام بالاكراه .. و بطلان كامب ديفيد &lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;* محمد سيف الدولة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#990000;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;لماذا كل هذا الخوف من أمريكا واسرائيل ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان هذا هو السؤال الاكثر ترددا بين الناس فى مصر اثناء العدوان الأخير على غزة ، يتدالونه فيما بينهم وسط خليط من مشاعر الدهشة ، وعدم الفهم ، والغضب من موقف الادارة المصرية .&lt;br /&gt;وانتهى العدوان ، ولكن ظل السؤال قائما ، وهو سؤال عمره اكثر من ثلاثة عقود كاملة ، منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد والتى تحل ذكراها الثلاثون هذا الشهر . &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#990000;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;والاجابة الصحيحة والقاسية فى نفس الوقت على هذا السؤال هى :&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;==============================&lt;br /&gt;نعم إن مصر الرسمية مكرهة على كل ما تفعله منذ حرب 1973 ، فلقد قبلت وقف اطلاق النار تحت الاكراه ، ووقعت اتفاقيات السلام تحت الاكراه ، والتزمت بها ، ولا زالت ، تحت الاكراه ، وأن حياتنا جميعا منذ ذلك الحين تجرى وتدور تحت الاكراه الامريكى والصهيونى .&lt;br /&gt;والاكراه يفسد الارادة ويبطل التصرف .&lt;br /&gt;وعليه فإن اتفاقيلات السلام المصرية الاسرائييلية وكل ما ترتب عليها باطلة بطلانا مطلقا طبقا للمبادىء القانونية العامة وطبقا لاحكام القانون الدولى .&lt;br /&gt;وفيما يلى التفاصيل ، نستهلها بالتذكرة بما تناولناه عن كامب ديفيد عبر العديد من المقالات :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/Sc4X4Q1k2kI/AAAAAAAABxo/pp3pnhdSSRE/s1600-h/sriimg20060919_7078255_0.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5318214465330928194" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 230px; CURSOR: hand; HEIGHT: 165px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/Sc4X4Q1k2kI/AAAAAAAABxo/pp3pnhdSSRE/s320/sriimg20060919_7078255_0.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;أهم مساوىء كامب ديفيد :&lt;br /&gt;============&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;§ سحبت مصر من الصراع ضد العدوين الصهيونى والامريكى &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;§ مما اطلق يد اسرائيل لتعربد كما تشاء فى المنطقة .&lt;br /&gt;§ اعترفت باسرائيل وتنازلت لها عن فلسطين 1948&lt;br /&gt;§ اضعفت المقاومة الفلسطينية ، وجعلتها تقف منفردة وحيدة فى مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية&lt;br /&gt;§ وضعت سيناء رهينة دائمة فى يد اسرائيل ، تستطيع ان تعيد احتلالها فى اى وقت تشاء &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;§ اعادت صياغة مصر عسكريا وطبقيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا على مقاس أمن اسرائيل&lt;br /&gt;§ وضعت مصر ومن فيها تحت قيادة ورحمة الولايات المتحدة الامريكية &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;§ اعطت الضوء الاخضر لكل القوى الطائفية فى المنطقة للانفصال عن الامة ، وتاسيس دويلات كردية وشيعية وسنية ومارونية وقبطية وزنجية على نموذج الدولة اليهودية " اسرائيل "&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;§ ضربت وحدة الصف العربى التى تجلت فى أعلى صورها فى حرب 1973 &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;اسباب البطلان :&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;=======&lt;br /&gt;تنص اتفاقية فيينــا لقانون المعاهدات الصادرة في سنة 1969 في المادة رقم 51 :&lt;br /&gt;===================================&lt;br /&gt;" ليس لتعبير الدولة عن رضاها الالتزام بمعاهدة والذي تم التوصل إليه بإكراه ممثلها عن طريق أعمال أو تهديدات موجهة ضده أي أثر قانوني. "&lt;br /&gt;كما تنص فى المادة رقم 52 من نفس الاتفاقية على آن : &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;========================&lt;br /&gt;" تعتبر المعاهدة باطلة بطلانا مطلقا اذا تم ابرامها نتيجة تهديد باستعمال القوة او استخدامها بالمخالفة لمبادىء القانون الدولى الواردة في ميثاق الامم المتحدة "&lt;br /&gt;خلاصة المادتين السابقتين أن الإكراه الواقع على الدولة أو على ممثلها لتوقيع أى اتفاقية يبطلها بطلانا مطلقا .&lt;br /&gt;و تنطبق نصوص المادتين على حالة مصر فى الفترة من 1973 حتى 1979 ، وبالتحديد فى الوقائع التالية :&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;وقائع الاكراه :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اولا ــ إحتلال سيناء : &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;==========&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;الاحتلال الصهيونى للاراضى المصرية عام 1967 وما بعدها هو استعمال للقوة بالمخالفة لمبادىء القانون الدولى الواردة فى ميثاق الالامم المتحدة وبالتحديد فى الفقرة الرابعة من مادتها الثانية التى تنص على :&lt;br /&gt;يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد "الأمم المتحدة"..&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;ثانيا ـ سيناء رهينة :&lt;br /&gt;=========&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;حالت الولايات المتحدة دون ان يصدر مجلس الامن قرارا ينص على الانسحاب الفورى من الاراضى المحتلة عام 1967 بدون أى قيد أو شرط ، فى سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ الامم المتحدة .&lt;br /&gt;وبدلا من ذلك اصدروا القرار رقم 242 الذى تعامل مع سيناء وغيرها من الاراضى المحتلة كرهينة لدى اسرائيل ، تعيدها الى مصر بشرط الاعتراف بها والسلام معها.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ثالثا : دعم امريكا للعدو الصهيونى فى حرب 1973 :&lt;br /&gt;========================&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;قال الرئيس انور السادات في 16 اكتوبر 1973 " أن الولايات المتحدة ... اقامت جسرا بحريا وجويا لتتدفق منه على اسرائيل دبابات جديدة وطائرات جديدة ومدافع جديدة ، وصواريخ جديدة والكترونات جديدة "…&lt;br /&gt;و قال فى 16 سبتمبر 1975 " انه في ليلة 19 من اكتوبر 1973 كان بقى لى عشرة ايام اواجه امريكا بذاتها&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رابعا ــ تهديد كيسنجر للسادات بسبب الثغرة :&lt;br /&gt;====================&lt;br /&gt;اعترف السادات فى حديثه لمجلة الحوادث اللبنانية عام 1975 : انه عندما أخبر كيسنجر يوم 11 ديسمبر 1973بأنه قادر على القضاء على الثغرة ، رد الأخير :&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;" ولكن لابد آن تعرف ما هو موقف امريكا ..اذا اقدمت على هذه العملية فستضرب ."&lt;br /&gt;وهو ما دفع السادات ، كما يدعى ، الى التفاوض وقبوله إعادة 90 % من قواتنا التى عبرت الى مواقعها قبل العبور ، وهو ما كان له بالغ الأثر على النتيجة النهائية لوضع القوات المصرية طبقا للملحق الامنى فى اتفاقية السلام عام 1979&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;خامسا ــ التهديدات العسكرية الاسرائيلية قبل زيارة القدس 1977 : &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;ففى خطابه امام مجلس الشعب المصرى في 26 نوفمبر 1977 بعد عودته من القدس جاء الاتى :&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;" في جلسة مع وزير الدفاع الاسرائيلى عزرا وايزمان توجه الى بسؤال 0 لماذا كنت تريد آن تهجم علينا في العشرة الايام الماضية ؟&lt;br /&gt;قلت له ابدا 00بداتم انتم مناورة وعلى طريقتنا بعد حرب اكتوبر وباسلوبنا اسلوب الدول المتحضرة التى تعرف مسئولياتها حينما بداتم مناوراتكم بدا الجمسى مناورته ايضا بنفس الحجم00 قال آن تقارير المخابرات كلها امامى اهه (وعرضها ) تقول بانكم كنتم ستضربونا ضربة مفاجئة وكان في شدة العصبية0000هذا هو الحاجز النفسى الذي اتحدث عنه 000منذ عشرة ايام وهم في شدة العصبية "&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;سادسا ــ تهديد كارتر للسادات :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;فى كتابه " الاحتفاظ بالايمان " المنشور عام 1982 ، ذكر الرئيس الامريكى جيمى كارتر ، انه عندما علم ان السادات قرر الانسحاب من المفاوضات فى كامب ديفيد والعودة الى القاهرة فإنه تصرف ما يلى :&lt;br /&gt;" لسبب ما ، استبدلت بملابسى ملابس اكثر رسمية ..."&lt;br /&gt;" شرحت له النتائج بالغة الخطورة التى تترتب على انهائه المفاوضات من جانب واحد ، وان عمله سيضر بالعلاقة بين مصر والولايات المتحدة الامريكية ، ....وان مسئولية الفشل سيتحملهاهو "&lt;br /&gt;"وكنت جادا الى أقصى حد وكان هو يعرف ذلك . الواقع اننى لم اكن جادا فى اى يوم من حياتى اكثر من ذلك ..."&lt;br /&gt;انتهى كلام كارتر .&lt;br /&gt;بعد هذا اللقاء صرح السادات لأعوانه أنه :" سيوقع على أى شىء سيقترحه الرئيس الامريكى كارتر دون يقرأه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;سادسا ــ التهديد الأمريكى الصريح لمصر :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فى 25 مارس 1979 قبل يوم واحد من توقيع الاتفاقية ، تسلمت مصر رسالة من الولايات المتحدة الامريكية تتضمن مذكرة تحمل عنوان " مذكرة التفاهم الامريكية الاسرائيلية " جاء فيها :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;" 1- حق الولايات المتحدة في اتخاذ ما تعتبره ملائما من اجراءات في حالة حدوث انتهاك لمعاهدة السلام او تهديد بالانتهاك بما في ذلك الاجراءات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;2- تقدم الولايات المتحدة ما تراه لازما من مساندة لما تقوم به اسرائيل من اعمال لمواجهة مثل هذه الانتهاكات خاصة اذا ما رئى آن الانتهاك يهدد امن اسرائيل بما في ذلك على سبيل المثال ، تعرض اسرائيل لحصار يمنعها من استخدام الممرات المائية الدولية وانتهاك بنود معاهدة السلام بشان الحد من القوات و شن هجوم مسلح على اسرائيل . وفى هذه الحالة فان الولايات المتحدة الامريكية على استعداد للنظر بعين الاعتبار وبصورة عاجلة في اتخاذ اجرءات مثل تعزيز وجود الولايات المتحدة في المنطقة وتزويد اسرائيل بالشحنات العاجلة وممارسة حقوقها البحرية لوضع حد للانتهاك &lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سابعا ــ التهديدات الامريكية الصهيونية بشأن الأنفاق والحدود مع غزة :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;وهو ما نراه ونعيشه يوميا من تهديدات من اعضاء فى الكونجرس والادارة الامريكييين بقطع المساعدات اعن مصر ، بالاضافة الى حملات التفتيش الدورية على الحدود المصرية ، من قبل لجان من المهندسين الامريكيين وموظفين بالسفارة الامريكية ورجال الكونجرس .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثامنا ــ التصريحات الرسمية المصرية :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;منذ اليوم التالى لتوقف اطلاق النار فى 22 أكتوبر 1973 وحتى يومنا هذا فى مارس 2009 ، والادارة المصرية ورجالها واعلامها يؤكدون بمناسبة وبدون مناسبة على ان الغاء كامب ديفيد يعنى الحرب . وكان آخرها تصريحاتهم تلك التى صدرت اثناء العدوان الأخير .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الخلاصة :&lt;br /&gt;======&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;ان العدو الصهيونى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ، قد قام بإحتلال سيناء فى عام 1967 مع أراضى أخرى ، ومنعت أمريكا مجلس الأمن من اصدار أى قرار ينص على الانسحاب دون قيد أو شرط ، وربطت الانسحاب بالاعتراف باسرائيل وتوقيع اتفاقية سلام معها . فلما رفضنا ذلك وقررنا تحرير الارض بالقوة ، وقفت امريكا دون ذلك وسرقت منا النصرالعسكرى بدعمها لقوات العدو ، وتهديد رئيس الجمهورية حتى وقع المعاهدة ، ولم تكتفى بذلك ، فاستمرت فى تهديداتها لنا على امتداد أكثر من ثلاثين عاما . الأمر الذى يؤدى الى بطلان كل هذه الاتفاقيات بطلانا مطلقا بموجب احكام القانون الدولى ، ويجردها من أى مشروعية .&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;* * *&lt;br /&gt;*كاتب ومفكر مصري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;Seif_eldawla@hotmail.com&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اقرأ ايضا :&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;======&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=9495" name="top"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;تقييم معاهدة السلام في سنتها الثلاثين..إبراهيم يسري..القدس العربي..27/3/2009&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a style="TEXT-DECORATION: none" href="http://www.alwasatparty.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=9495"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-9120206157785774112?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/9120206157785774112/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=9120206157785774112' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/9120206157785774112'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/9120206157785774112'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2009/03/blog-post.html' title='السلام بالاكراه .. و بطلان كامب ديفيد'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/Sc4X4LDqs2I/AAAAAAAABxg/FflWsuBv72w/s72-c/Pe_Muhammad_Saifuddawla_001.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-5125572190082593487</id><published>2009-02-24T04:12:00.000-08:00</published><updated>2009-02-24T04:28:37.792-08:00</updated><title type='text'>بيع الفلسطينيين أرضهم لليهود حقيقة أم خيال؟!</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#990000;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;a href="http://www.oujdacity.net/oujda-article-17421-ar.html"&gt;بيع الفلسطينيين أرضهم لليهود حقيقة أم خيال؟!&lt;/a&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SaPl2NbtCvI/AAAAAAAABp0/HuKSnBXeNwU/s1600-h/khalidalhkaldi2005.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5306337505454131954" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 57px; CURSOR: hand; HEIGHT: 79px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SaPl2NbtCvI/AAAAAAAABp0/HuKSnBXeNwU/s400/khalidalhkaldi2005.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#009900;"&gt;&lt;em&gt;د. خالد الخالدي - رئيس قسم التاريخ والآثار - الجامعة الإسلامية - غزة&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;يُعد هذا الموضوع من الموضوعات المهمة التي يجب على الفلسطينيين وخصوصاً المتعلمين والمثقفين منهم أن يفهموه جيداً، وأن يحفظوا حقائقه وأرقامه، وذلك للأسباب الآتية:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;1&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;- أَنَّ كثيراً من أبناء الشعوب العربية قد صدَّقوا الإشاعات التي نشرها اليهود، وروج لها أعوانهم، وأَهمها: "أن الشعب الفلسطيني باع أَرضه لليهود، فلماذا يطالبنا بتحرير أرض قبض ثمنها"؟!. وقد تعرضت أنا شخصياً لهذا السؤال مرات عدة، وفي بلدان عربية مختلفة، ووجدته أكثر انتشاراً في البلدان التي يرجى منها أن تفعل شيئاً من أجل تحرير فلسطين.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;2- أنَّ مصدر هذه الإشاعة كتاب كتبوا في أَكثر الصحف العربية انتشاراً، ونشروا أكاذيب كثيرة، شوهوا فيها صورة الفلسطيني بهدف أن يُفقِدوا شعوبهم الحماس لفلسطين، وبلغ بهم الكذب حداً امتهنوا فيه جيوشهم، فقالوا :" إن الفلسطينيين يبيعون الضابط العربي لليهود بخمسة جنيهات، والجندي بجنيه واحد".&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;3- أنَّ العديد من الصحف العربية الرسمية ما زالت إلى اليوم منبراً لكتاب وضعوا أنفسهم في صف أعداء الأمة، وهم لا يملون من مهاجمة الفلسطينيين وتشويههم. وقد قرأت مقالاً لكاتب معروف في صحيفة عربية مشهورة يُهاجم فيه الفلسطينيين الذين تعاطفوا مع العراق أثناء تعرضه للهجوم الأمريكي، يقول فيه بالحرف الواحد: "هذا الشعب الوضيع الذي باع أرضه لليهود".&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;4&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;- أنَّ هذه التهمة تتردد حتى في أوساط المثقفين، وكنَّا نسمع ذلك أثناء مناقشات مع مثقفين عرب يعملون في السعودية ودول الخليج، ومن ذلك قول أحدهم: " نعمل لكم إيه كل ما نحررها تبيعوها … كل ما نحررها تبيعوها".&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;5- أنَّ مروجي هذه الإشاعة ينشطون عندما تشتد مقاومة الشعب الفلسطيني لليهود، بهدف قتل أي تعاطف شعبي عربي مع الفلسطينيين.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;6- أنَّ الشعب الفلسطيني الذي يحمل لواء الجهاد والمقاومة منذ أكثر من ثمانين عاماً، وقدم مئات الألوف من الشهداء، وما زال يقدم، ويقف وحده في الميدان، صامداً صابراً مجاهداً بالرغم من اجتماع الأعداء عليه، وتخلي ذوي القربى عنه، بل تآمرهم عليه، هذا الشعب يستحق أن ينصف ويدافع عنه، وقد شهد له كل منصف عرفه أو سمع عنه ونذكر فقط من هذه الشهادات قول هتلر في رسالة إلى ألمان السوديت: "اتخذوا يا ألمان السوديت من عرب فلسطين قدوة لكم، إنهم يكافحون إنجلترا أكبر إمبراطورية في العالم، واليهودية العالمية معاً، ببسالة خارقة، وليس لهم في الدنيا نصير أو مساعد، أما أنتم فإنَّ ألمانيا كلها من ورائكم"&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;.7- أنه لا يليق بمتعلم أو مثقف فلسطيني، أن يتهم شعبه، ويقف عاجزاً غير قادر على تقديم المعلومات والحقائق التي تدحض هذا الاتهام.وسوف أتناول هذا الموضوع بحياد ونزاهة وعلمية، مدافعاً عن الفلسطينيين بما يستحقون، ومحملاً إياهم ما وقعوا فيه من أخطاء. وقد استقيت معلوماتي من كتب ووثائق موثوقة.بلغت مساحة الأراضي التي وقعت تحت أيدي اليهود حتى عام 1948م من غير قتال أو حرب، حوالي (2) مليون دونم. أي ما يعادل 8.8% من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم.حصل اليهود على تلك الأرض (2 مليون دونم) بأربع طرق هي:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;u&gt;الطريق الأول&lt;/u&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;u&gt;:&lt;/u&gt;650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا على جزء منها كأي أقلية تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا على الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك الماسونيين، الذين عيَّنتهم على فلسطين حكومة الاتحاد والترقي، التي كان أكثر من 90% من أعضائها من اليهود. وقد تآمرت جمعية الاتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد وأسقطته، لأنه رفض كلَّ عروض اليهود عليه مقابل تمكينهم من أرض فلسطين. ومن هذه العروض إعطاؤه مبلغ خمسة ملايين ليرة إنجليزية ذهباً لجيبه الخاص، وتسديد جميع ديون الدولة العثمانية البالغة 33 مليون ليرة ذهباً، وبناء أسطول لحماية الإمبراطورية بتكاليف قدرها مائة وعشرون مليون فرنك ذهبي، وتقديم قروض بخمسة وثلاثين مليون ليرة ذهبية دون فوائد لإنعاش مالية الدولة العثمانية، وبناء جامعة عثمانية في القدس.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;u&gt;الطريق الثاني&lt;/u&gt;:665.000 دونماً (ستمائة وخمسة وستين ألف دونم) حصل عليها اليهود، بمساعدة حكومةِ الانتداب البريطاني المباشرة، وقد قُدمت إلى اليهود على النحو الآتي:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;-1- أعطي المندوب السامي البريطاني منحة للوكالة اليهودية ثلاثمائة ألف دونم&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;.2- باع المندوب السامي البريطاني الوكالة اليهودية وبأسعار رمزية مائتي ألف دونم.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;3- أهدت حكومة الانتداب للوكالة اليهودية أرض السلطان عبد الحميد في منطقتي الحولة وبيسان - امتياز الحولة وبيسان - ومساحتها 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستون ألف دونم).&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;u&gt;الطريق الثالث:&lt;/u&gt;606.000 دونماً (ستمائة وستة آلاف دونم)، اشتراها اليهود من إقطاعيين لبنانيين وسوريين، وكان هؤلاء الإقطاعيون يملكون هذه الأراضي الفلسطينية عندما كانت سوريا ولبنان والأردن وفلسطين بلداً واحداً تحت الحكم العثماني يُسمى بلاد الشام أو سوريا الكبرى، وعندما هزمت تركيا واحتل الحلفاء بلاد الشام، قسمت هذه البلاد إلى أربعة دول أو مستعمرات، حيث خضعت سوريا ولبنان للاحتلال الفرنسي، وشرق الأردن للاحتلال البريطاني، وفلسطين للانتداب البريطاني توطئة لجعلها وطناً قومياً لليهود. وهكذا أصبح كثير من الملاك السوريين واللبنانيين يعيشون في بلد وأملاكهم في بلد آخر، فانتهز كثير منهم الفرصة وباعوا أرضهم في فلسطين لليهود الذين دفعوا لهم فيها أسعاراً خيالية، وبنوا بثمنها العمارات الشاهقة في بيروت ودمشق وغيرها. وكانت كمية الأراضي التي بيعت، والعائلات التي باعت كما يلي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;:1- باعت عائلة سرسق البيروتية - ميشيل سرسق وإخوانه مساحة 400.000 دونماً (أربعمائة ألف دونم) ، في سهل مرج ابن عامر، وهي من أخصب الأراضي الفلسطينية، وكانت تسكنها 2546 أسرة فلسطينية، طُردت من قراها لتحل محلها أسر يهودية أحضرت من أوروبا وغيرها&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;.2- باعت عائلة سلام البيروتية 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم) لليهود وكانت الحكومة العثمانية قد أعطتهم امتياز استصلاح هذه الأراضي حول بحيرة الحولة لاستصلاحها ثم تمليكها للفلاحين الفلسطينيين بأثمان رمزية، إلا أنهم باعوها لليهود.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;3- باعت عائلتا بيهم وسرسق (محمد بيهم وميشيل سرسق) امتياز آخر في أراضي منطقة الحولة، وكان قد أُعطي لهم لاستصلاحه وتمليكه للفلاحين الفلسطينيين، ولكنهم باعوه لليهود.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;4- باع أنطون تيان وأخوه ميشيل تيان لليهود أرضاً لهم في وادي الحوارث مساحتها خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسين دونماً، واستولى اليهود على جميع أراضي وادي الحوارث البالغة مساحتها 32.000 دونماً (اثنان وثلاثون ألف دونم) ، وطردوا أهله منه بمساعدة الإنجليز، بدعوى أنهم لم يستطيعوا تقديم وثائق تُثبت ملكيتهم للأراضي التي كانوا يزرعونها منذ مئات السنين.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;5- باع آل قباني البيروتيون لليهود مساحة 4000 دونماً (أربعة آلاف دونم) بوادي القباني، واستولى اليهود على أراضي الوادي كله.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;6- باع آل صباغ وآل تويني البيروتيون لليهود قرى (الهريج والدار البيضاء والانشراح -نهاريا-).&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;7- باعت عائلات القوتلي والجزائري وآل مرديني السورية لليهود قسماً كبيراً من أراضي صفد&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;.8- باع آل يوسف السوريون لليهود قطعة أرض كبيرة لشركة(The Palestinian Land Development Company).9- باع كل من خير الدين الأحدب، وصفي قدورة، وجوزيف خديج، وميشال سرجي، ومراد دانا وإلياس الحاج اللبنانيون لليهود مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية المجاورة للبنان&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;u&gt;الطريق الرابع:&lt;/u&gt;بالرغم من جميع الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني والقوانين المجحفة التي سنها المندوب السامي الذي كان يهودياً في الغالب، إلا أنَّ مجموع الأراضي التي بيعت من قبل فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً بلغت ثلاثمائة ألف دونم، وقد اعتبر كل من باع أرضه لليهود خائناً، وتمت تصفية الكثيرين منهم على أيدي الفلسطينيين.ومن العوامل التي أدت إلى ضعف بعض الفلسطينيين وسقوطهم في هذه الخطيئة.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;1- لم يكن الفلسطينيون في السنوات الأولى للاحتلال البريطاني على معرفة بنوايا اليهود، وكانوا يتعاملون معهم كأقلية انطلاقاً من حرص الإسلام على معاملة الأقليات غير المسلمة معاملة طيبة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;2&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;- القوانين الإنجليزية التي سنتها حكومةُ الانتداب، والتي وُضعت بهدف تهيئة كل الظروف الممكنة لتصل الأراضي إلى أيدي اليهود. ومن هذه القوانين، قانون صك الانتداب الذي تضمنت المادة الثانية منه النص الآتي:" تكون الدولة المنتدبة مسئولة عن جعل فلسطين في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تكفل إنشاء الوطن القومي لليهود".وجاء في إحدى مواد الدستور الذي تحكم بمقتضاه فلسطين النص الآتي: " يشترط أن لا يطبق التشريع العام ومبادئ العدل والإنصاف في فلسطين إلاَّ بقدر ما تسمح به الظروف، وأن تراعى عند تطبيقها التعديلات التي تستدعيها الأحوال العامة". إضافة إلى مادة أخرى تقول: " بما أنَّ الشرع الإسلامي خوَّل للسلطان صلاحية تحويل الأراضي الميري (الحكومية) إلى أراضي الملك فإنه من المناسب تخويل المندوب السامي هذه الصلاحية".&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;3- الإغراءات الشديدة التي قدمها اليهود للذين يبيعون الأرض، فقد بلغ ما يدفعه اليهودي ثمناً للدونم الواحد عشرة أضعاف ما يدفعه العربي ثمناً له. وقد تسبب ذلك في سقوط بعض أصحاب النفوس المريضة، ومثل هذه النوعية لا تخلو منها أمة من الأمم.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;4- الفساد الذي نشره اليهود، وحمته القوانين البريطانية التي تبيح الخمر و الزنا.ويُسجَّل للشعب الفلسطيني أنه أَجمع على تجريم القلائل الذين ارتكبوا هذه الخطيئة، ونبذهم واحتقرهم وخوَّنهم ونفذ حكم الإعدام في كثير منهم.وقد نشرت الصحف أخباراً عن تصفيات تمت في فلسطين لأشخاص باعوا أرضهم لليهود أو سمسروا لبيع أراض لليهود نذكر منها فقط ما نشرته جريده الأهرام في العدد 28 و29 تموز (يوليو) 1937م "اغتيل بالرصاص (فلان) بينما كان في طريقه إلى منزله ليلاً، وهو مشهور بالسمسرة على الأراضي لليهود، وترأس بعض المحافل الماسونية العاملة لمصلحة الصهيونية، وقيل إنَّ سبب اغتياله هو تسببه في نقل ملكية مساحات واسعة من أخصب أراضي فلسطين لليهود، وقد أغلق المسلمون جامع حسن بيك في المنشية لمنع الصلاة عليه فيه، ولم يحضر لتشييعه سوى بعض أقاربه، وليس كلهم، وبعض الماسونيين، وقد توقع أهله أن يمنع الناس دفنه في مقابر المسلمين، فنقلوا جثته إلى قرية قلقيلية بلدته الأصلية، وحصلت ممانعة لدفنه في مقابر المسلمين. وقيل إنه دُفن في مستعمرة يهودية اسمها "بنيامينا" لأنه متزوج من يهودية، وأن قبره قد نبش في الليل وأُلقيت جثته على بعد 20 متراً.يتبين مما سبق أن الـ 8.8 في المائة من مساحة فلسطين أو الـ 2 مليون دونم التي وقعت في أيدي اليهود حتى سنة 1948م، لم يحصل عليها اليهود عن طريق شرائها من فلسطينيين كما يتصور حتى الكثير من مثقفينا، بل وصل معظمها إلى اليهود عن طريق الولاة الأتراك الماسونيين والمنح والهدايا من الحكومة البريطانية، والشراء من عائلات سورية ولبنانية، وأنَّ 300.000 دونماً فقط اشتريت من فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً من السياسات الاقتصادية الظالمة والضغوط والمحاولات والإغراءات، أي أنَّ 1/8 (ثُمن) الأراضي التي حازها اليهود حتى سنة 1948م، كان مصدرها فلسطينيون، وقد رأينا كيف باعت عائلة لبنانية واحدة 400.000 دونماً في لحظة واحدة، وهو أكبر مما باعه فلسطينيون خلال ثلاثين عاماً. وأنَّ هؤلاء قلة شاذة عوقبوا بالنبذ والقتل.ولا يخلو مجتمع حتى في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، من ضعاف ومنافقين، وليس من الإنصاف، أن يتحمل الشعب الفلسطيني كله جريمةً ارتكبها بعض شواذه. لا سيما أن هذا الشعب حاسب هؤلاء الشواذ وعاقبهم.وإنَّ ما يقدمه الشعب الفلسطيني اليوم من تضحيات و بطولات بعد مضي أكثر من نصف قرن على احتلال أرضه، وإصراره على المقاومة والجهاد والاستشهاد بالرغم من ضخامة المؤامرة ضده لخير دليل على تمسكه وعدم تفريطه بأرضه المقدسة المباركة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-5125572190082593487?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/5125572190082593487/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=5125572190082593487' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/5125572190082593487'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/5125572190082593487'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2009/02/blog-post.html' title='بيع الفلسطينيين أرضهم لليهود حقيقة أم خيال؟!'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SaPl2NbtCvI/AAAAAAAABp0/HuKSnBXeNwU/s72-c/khalidalhkaldi2005.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-2276972502593860972</id><published>2008-11-24T02:15:00.000-08:00</published><updated>2008-11-24T02:39:26.972-08:00</updated><title type='text'>حديث مآلات الفتنة</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SSp_1SuAwjI/AAAAAAAABkE/2MPW4-wwyJ0/s1600-h/1180173107.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5272166867325207090" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SSp_1SuAwjI/AAAAAAAABkE/2MPW4-wwyJ0/s320/1180173107.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;a href="http://4nahda.com/index.php?show=news&amp;amp;action=article&amp;amp;id=280"&gt;لمن ننحاز؟&lt;/a&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;هل ننحاز إلى السنة أم إلى الشيعة؟ هل ننحاز إلى الشيخ يوسف القرضاوي ومحبيه ونحن منهم، أم إلى ما طرحه الأستاذ فهمي هويدي والدكتور محمد العوا والدكتور طارق البشري ومحبيهم ونحن منهم؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;هذه هي الأسئلة التي دارت في رءوس كثير من الشباب وهو يشهد أحداثاً يخشى أن تقود إلى فتنة كبرى، وكرة تتدحرج وتكبر دون أن يعرف أحد إلى أي مدى ستكبر وكم ستدهس في طريقها، خاصة أن القضية الداخلية بدت أشبه بأن على المرء أن ينحاز إلى أحد المعسكرين ليثبت ولاءه.وسواء كانت الأزمة الأخيرة مبالغاً فيها أو كانت فعلاً تستحق ما رأيناه ونراه؛ ففي تقديري أن هذه الأزمة تمثل لنا فرصة كي نبذل الجهد في فهم الواقع كما هو لا كما نتمناه، ثم تقنين ووضع سبل حضارية للتعامل مع مثل هذه الأزمات، تلك الأزمات المتعلقة بتهديد بنية المجتمعات. فقد يظن البعض أن ما يحدث الآن يدمر فكرة النهضة ويجعل الأمة تيأس من نفسها، بينما أرى في هذا الأمر مقدمات يجب أن تُستثمر للإجابة على سؤال مهم مطروح في قضية النهضة، وهو سؤال العرقيات والمذاهب والطوائف والأديان، وكيف يمكن للمجتمع أن يستوعب كل هذا التنوع؟ ولا تتم نهضة دون وضع أجوبة حقيقية لمثل تلك الأسئلة.. فهل نغتنم الفرصة؟ وهل نؤمن أنه كفانا هروباً من التفكير الجاد في مثل هذه الإشكاليات بحجة عدم إشعالها؟ فمجتمعاتنا الآن في مفترق طرق،بعضها يقود إلى الوحدة والاحتشاد في مشروع النهضة، وأخرى تقود إلى التفتت والتخلف، والبعض يعتقد أن الأزمة هي أزمة سنة وشيعة، لكننا لو أعدنا تصنيف الأزمات الكبرى القابلة للاشتعال في شكل حروب لوجدنا أن التأزمات متنوعة، فعلى الصفحة العرقية هناك تأزم عرب وكرد وفرس وتركمان وبربر. وعلى الصفحة الدينية هناك مسلمون ونصارى ويهود ويزيدية، وعلى الصفحة الإسلامية هناك طائفية تقسيمية سنة وشيعة وإباضة، وعلى صفحة السنة هناك كذلك أهل العقيدة الصحيحة والمشكوك في عقائدهم والمتبرأ منهم، وعلى صفحة أهل العقيدة الصحيحة هناك مذاهب فقهية تطالب بحقها في الاعتراف وتشكو من الإقصاء، وعلى صفحة الحركات الإسلامية هناك مسائل يجب أن تحسم بين المهادنين والجهاديين وما بينهما، مثلما حدث في العراق بين السنة أنفسهم بين أصحاب الخيار السياسي والعسكري، وهناك انقسامات سياسية مثلما هو حادث في فلسطين بين فتح وحماس، ثم أخيراً هناك صفحة الاحتلالات من العراق وفلسطين وأفغانستان... والقائمة تطول، ومقدمات كل مشكلة من هذه المشاكل موجودة وقابلة للتفجير إذا وجد الصاعق المناسب! فماذا ننتظر؟ هل نستعد لمواجهة كل هذه التحديات بحكمة وبصيرة أم نفتح الجراح ولا نداويها؟&lt;br /&gt;القضية مثار الجدل اليوم:والمشكلة الحاضرة اليوم هي مشكلة الشيعة والسنة كما يعطى لها العنوان الآن، ولا أقول أنها بالتحديد هي المشكلة، ولكن هكذا يتم تعريفها، وهؤلاء هم أطرافها، من العراق إلى إيران إلى الكويت إلى دول الخليج إلى لبنان إلى سوريا؛ بل إلى الجاليات في أوروبا، شريط مقلق من التوترات التي لا ينقصها من يواصل صب الزيت على النار! مآلات المشهد كما نقرأها:لو استمر رمي الحطب في النار واستمر التأزم بدخول أطراف لم تكن تعيشه في مأساته فالحرب الأهلية قادمة لا محالة، ومآلاتها معروفه ومقدماتها معروفة، فمشهد استعلاء بعض الأطراف على أخرى يتولد عنه استعداء للآخر وسباب وشتائم، ثم تبدأ الاشتباكات. حتى إذا أكلت الحرب الأخضر واليابس تدخل المجتمع الدولي ليضع الوصاية على هذه المجتمعات التي لم تحسن معالجة نسيجها البيني، وما أمر الهوتو والتوتسي في أفريقيا ببعيد. وعادة ما تعتقد الأطراف المتخاصمة أنها بالعنف ستحل الإشكالية، لكن الحرب بعد أن تنهك الطرفين ويتأكدان أن العنف عاجز عن حل الأزمة؛ يلجئان إلى إيجاد سبل لتقنين التعايش, أي أن الشعوب تحارب في الاقتتال الداخلي لا لكي تنجز بالحرب حلاً، وإنما لتتأكد من عجز العنف عن إبادة الطرف الآخر.وهذا المسار ليس جديداً في العالم، ففي الحروب الدينية في أوروبا كالحروب الصليبية (ضد المسلمين)، والحروب البينية الداخلية (بين مذاهب الدين المسيحي)، استنزفت الحروب البينية أوروبا ما يزيد عن المائة عام وانتهت بمعاهدة فيستفاليا عام 1648 واضعة أساساً جديداً للشرعية الدولية، فاعترفت بالسيادة المطلقة للدولة القومية وعقدت اتفاقيات تعزز التسامح الديني وتناهض الثأر في الممارسات السياسية.وفي المقابل هناك مسار آخر أيضاً مجرب يقوم على فلسفة جديدة وهي التمييز بين التدافع المقبول وغير المقبول، فإن قلنا أن من حق أي صاحب فكرة أن يعبر عنها وينشرها ويبين ميزاتها دون أن يعتدي على الآخرين، عندها يمكن القول أن التدافع مقبول، فهو تدافع أفكار ورؤى.&lt;br /&gt;ما الذي يزعج في الظاهرة؟إن الأمر المزعج ليس دخول أفكار جديدة في بعض المجتمعات التي خلت منها من قبل، فالظاهرة هي سياسية بامتياز، وعند تمييز السياسي عن الديني في هذا المشهد نستطيع أن نحدد ما الذي يزعجنا.. هل هي سياسة الحكومة الإيرانية؟ أم حجج المذهب الشيعي؟فحجج المذهب الشيعي وما يطرحه من شبهات على السنة مدونة منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وهي لم تتغير منذ ذلك الحين، كذلك الردود الفكرية على تلك الشبهات مدونة منذ القدم.ولقد اعترف الأزهر بصحة التعبد على المذهب الشيعي الجعفري، ولكن ما لم يقله أن الموضوع ليس متعلقاً بالنظرة للفقه بل بالنظرة للسياسة والإمامة، وهنا مكمن المعضلة خاصة في العصر الحديث حيث لم يقنع الشيعة بانتظار المهدي الغائب بل آمن الحركيون منهم بضرورة إعداد المشهد لظهوره وبالتالي برزت فكرة دولة المهدي وجيش المهدي، وهي الفكرة التي أتاحت قدراً من الحركية الجديدة في المذهب وأدت لتوترات على المحور السني الشيعي فكيف يمكن إيجاد معادلة جديدة في ظل المقولات الجديدة؟إن التمييز بين الديني والسياسي يمنحنا خيارات أكثر وفرصاً أفضل لفهم الواقع، فمن الممكن أن نفهم إنزعاج السنة من تحرك الحكومة الإيرانية لتوظيف الحالة الشيعية واستدعائها إلى ساحة الفعل السياسي باعتبارها إحدى أدوات الدولة الإيرانية. وهذه القضية يجب فصلها عن مسألة المذهب الشيعي حتى لا يتحول الحديث إلى الخوف من انتشار مذهب معين، فمعركة مقاومة مد المذاهب معركة فكرية بالدرجة الأولى، ومعركة مقاومة مد النفوذ السياسي للدول واستدعاء الدين لنصرة برامجها هي معركة سياسية بالدرجة الأولى. عندها يمكن الاعتراض على خطورة ممارسات الحكومة الإيرانية على النسيج الاجتماعي وتوجيه النقد لها، وليس الحديث عن الخوف من التشيع أو الحديث الطائفي. وأزمة المذهب الشيعي في المناطق السنية أنه مذهب له رؤية سياسية خاصة، وولاء للدولة الحاضنة (إيران)، فهو ليس خلاف كخلاف الشافعية والمالكية، ولكن الشيعة طائفة لها ولاء وطموح سياسي، يجعل أية دولة تخشى من أن يكون انتشار "الفكر الشيعي"- بلغة السياسة- بمثابة تعدي على سيادتها ورهنها للخارج.أما بالنسبة للظاهرة الدينية في حد ذاتها إذا ميزناها عن الظاهرة السياسية فنحتاج إلى مراكز بحثية لرصد الظاهرة وتقويمها، ويشمل ذلك رصد ما ينتجه الطرفان من منتج ثقافي وتأثيره على النسيج الوطني، هل يؤدي إلى وحدته أم تمزيقه، وتحديد مواطن السلبيات في منتج كل طرف، وتحديد مصادر الدعاية السلبية لدى الطرفين وتحديد المسئولين عنها ووضع استراتيجية للتعامل معهم. أما الآن فهناك ملاءة واسعة تطرح على الجميع، باعتبار أن الكل يقول قولاً واحداً، وأن أحد الطرفين كله يعج بالشياطين، والطرف الآخر تسبح فيه الملائكة، والحقيقة أن كلا الطرفين يعج بالصنفين. وليست هناك شيطانية مطلقة في هذا الطرف أو ذاك.&lt;br /&gt;محاولات علاج المشكلة: لقد مرت الأمة عبر مسارها التاريخي بعدة محاولات للتعامل مع تلك الإشكالية، فنذكر على سبيل المثال:المواجهة الفكرية: من خلال الحجة والحجة المضادة بين السنة والشيعة، وهذا موضوع مطروق تاريخياً، وليست كتابات ابن تيمية في الرد على الشيعة عنا ببعيد، وهو مدخل لم يؤتي ثماره لا بزعزعة هؤلاء أو تحريك هؤلاء من معسكراتهم.&lt;br /&gt;المدخل السياسي: كلقاء ساسة الدول في المحافل والمؤتمرات والحديث عن المصالح المشتركة، وهو مسار أيضاً لم يؤت ثماره.&lt;br /&gt;مدخل التقريب: مثل مؤتمرات التقريب ولقاءات المعتدلين والدعوة إلى تكوين تجمعات تجمع علماء من الطرفين، وقد أخذ أيضاً هذا المدخل مداه خلال العقود الفائتة دون أن نجني مكسباً صلباً بعيداً عن العلاقات الدبلوماسية الهشة.&lt;br /&gt;ترى ما الذي جعل مثل تلك المبادرات تعجز عن إبداع حل لهذا التحدي؟ وما نوع المبادرات المطلوبة مستقبلاً حتى يمكن أن يكون مستقبلنا أفضل؟ وماذا تعنينا تجارب الأمم الأوروبية والأمم الأخرى لحسم النزاع بغير طريق العنف؟ ربما تكون هذه الأسئلة هي محور اهتمام المفكرين والاستراتيجيين في المرحلة الحالية والمقبلة. الخطاب الاستراتيجيأغلب المتحمسين اليوم الداعين لخوض الصراع السني الشيعي ربما لم يتبصروا إلى أن هذه ليست الأزمة الوحيدة؛ بل قد تكون مقدمة لإشعال بقية الأزمات. لذلك يحتاج الأمر إلى روية وتبصر، بعيداً عن الحماس المفرط الذي يعمي العقل، كذلك نوجه نفس الكلمة إلى المغالين في التهوين من شأن ما هو جاري، متبنين خطاب الدبلوماسية الذي لا يقدم حلاً عملياً أيضاً وقد يحمل نفس الخطر الكارثي، فهم بدعوى عدم تفخيخ المجتمع يتجاهلون من يزرعون فيه القنابل.ويمكن القول أن هذه الأزمة وما شاكلها يسهم في إشعالها نوعي الخطاب "الحماسي المفرط" الذي يزج بالناس في حرب مجهولة المصير والبوصلة، وال"الدبلوماسي المميت" الذي يترك أصحاب المعاناة المباشرة بدون توجيه عملي مما يجعلهم يضربون الصفح عن هذا الخطاب المثالي، إننا بحاجة إلى خطاب ثالث وهو الخطاب الاستراتيجي.&lt;br /&gt;نقاط على طريق الاستراتيجيةوإذا كنا نرى أن حل مثل هذه الإشكاليات يتطلب خطاباً استراتيجياً فإننا نذكر هنا بعض النقاط التي يمكن أن تساهم في صياغة هذا الخطاب:· الإنسان حر في اعتناق ما يشاء من أفكار على مستوى الاعتقاد الديني، وليس لأبناء الوطن الواحد أن يواجهوا الفكر إلا بالفكر، لكنه ليس حراً في أن يقدم ولاءه لوطن آخر أو يطعن وحدة الوطن بممارساته. وأي فكر يسعى لتمزيق المجتمع يجب التصدي له بطريقة تكفل وحدة المجتمع، سواء كان ذلك بدعوى سنية أو شيعية أو عرقية..الخ&lt;br /&gt;· تجنب التعميمات القاتلة (كلهم يقولون..كلهم يفعلون) فهي مقولات مضللة، وتسلب المجموعات المعتدلة في الطرفين فرصة القيام بدور عاقل، إذ أنها تضعهم في خانة المعسكر الذي تُصَّوب النار عليه، وبالتالي يلجئون إلى صد العدوان.&lt;br /&gt;· القضية سياسية بامتياز يُستخدم الدين أداة فيها من قبل السياسيين. لذلك عند مواجهتها يجب مواجهتها سياسياً، والساسة يستخدمون رجال الدين –بوعي منهم أو بدون وعي- لتنفيذ مصالح السياسة، فإن رأوا السكوت على الطرف الآخر منعوا كل ما يسيء إليه، وإن رأوا أن المعركة السياسة قد آنت أرخوا لرجال الدين العنان كي يتحدثوا بما شاءوا.&lt;br /&gt;· يرى التيار المعارض للتصعيد أن ضرب الشيعة اليوم يخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية، وأن الأمة يجب أن تتكتل في مواجهة العدو الواحد. بينما التيار المؤيد للتصعيد يطعن في كل موقف للشيعة يمكن أن يصب في مصلحة الأمة لصد العدوان، فيهونون من الانتصارات، وكلا التيارين يلتبس عليهما أننا قد نؤيد مواقف الحكومة الإيرانية أو حزب الله في مواقف، ونعارضها ونقاومها في مواقف أخرى. أي أن أهل السنة يسعهم أن يقاوموا كل ممارسة شيعية تفتت مجتمعاتهم، ويدعموا كل ممارسة شيعية تحمي لحمة المجتمع. ونفس الأمر في الدول التي بها أغلبية شيعية، من حقهم أن يقاوموا أية ممارسة سنية تهدف إلى تفتيت مجتمعاتهم، ويدعموا كل ممارسة سنية تقوي مجتمعاتهم.فالقضية هنا ليست قضية دينية بقدر ما هي سياسية تضع في الاعتبار الأول وحدة المجتمعات واستقرارها، فإن خرج فريق من السنة يريد أن يفت في عضد مجتمع سني ويمزقه، فعلى المجتمع أن يقاوم هذا الفريق. أي إننا نتحدث هنا عن دعم أو مقاومة ممارسات بغض النظر عن ملة ومذهب صاحبها.&lt;br /&gt;· إذا كان تهديد النسيج الاجتماعي يتطلب مقاومة فيجب تحديد الأدوات المناسبة لتلك المقاومة، بحيث لا تزيد من جراحات المجتمع، أو تدخله في دوامة من الصراعات التي لا تنتهي. فعلى التيار المنادي بالتصعيد أن يحدد إلى أية درجة سيتم التصعيد، فهناك فرق بين "رفع الصوت" وبين "الصراخ"، ما هي الدرجة المطلوبة من الفعل؟ بحيث تعالج الموضوع ولا تؤزمه. فبين إشعال الحرب وبين السكوت والقبول بهيمنة الطرف الآخر سلم واسع من الخيارات فهل اختبرناه؟&lt;br /&gt;· يجب التمييز بين الأصل والاستثناء، فالدولة الحديثة في الغرب تكفل لكل مواطن الحق في أن ينشر فكره من خلال آليات ووسائل سلمية تضع المجتمع في مسار التدافع الفكري المحمود، لكن مجتمعاتنا اليوم تعيش حالة الاستثناء، فما نراه في العراق من احتقان بين السنة والشيعة يفرض على الأمة حالة استثنائية يجعلها تتهيب من أي فكر جديد قد يفتت المجتمع، لذلك يجب أن تضع في قائمة أولوياتها الحيلولة دون تفكك بقية المجتمعات وانقسامها فمنع تفكيك المجتمعات لا يقل أهمية عن صد العدوان الإسرائيلي الأمريكي، ويحتاج إلى استراتيجية مبدعة. وعلى الطرف الآخر حامل الفكر الوافد على المجتمع أن يدرك أنه عليه بدوره أن يحسن اختيار التوقيت، وتقدير الظروف، حتى لا يؤجج الصراع.&lt;br /&gt;نحو استراتيجية عامةأما عن صناعة الاستراتيجية التي تعيد بناء مجتمعاتنا على أسس جديدة ففي تقديري أننا يجب أن نفكر عبر مسارين:الحل البنيوي طويل المدى:ويشمل ثلاثة أمور:المراجعات الفكرية لكل موروثاتنا الدينية والثقافية والتاريخية التي تذكي هذا الصراع، ليس من أجل تصويب أفكار الجيل الحالي من الطرفين الذي يعيثا في الأرض فساداً، ولكن من أجل تأسيس عقول أجيال جديدة يُنتزع منه فتيل الأزمة، أجيال جديدة تعي جيداً كل الأفكار المطروحة في مجتمعها، وتدرك أن تقرير الحقائق يختلف عن تقرير الحقوق، فالمسيحي يعترف بكفره ببعض ما يؤمن به المسلم، والمسلم يعترف بكفره ببعض ما يؤمن به المسيحي، فهذا إقرار بالحقائق، لكن ذلك لا يترتب عليه إهدار للحقوق، أو أن يكون أحدهما مواطناً من الدرجة الثانية.&lt;br /&gt;تأسيس دولة المواطنة والعدل والحرية والمجتمع المترابط القوي، وهي الدولة حاملة المشروع الحضاري التي تحشد المجتمع كله في مسار للفعل، وعندما تتوافر في المجتمع القوانين والآليات التي تضبط التدافع الفكري والسياسي؛ لن يستطيع أحد أن يضر بالمجتمع، ويصبح المجتمع هنا حارس نفسه ضد أية محاولة لتفتيته. وها نحن نرى في بعض الدول الأوروبية كيف تتدافع الأفكار ضمن إطار مقنن. وكيف يصبح التنوع العرقي والديني والطائفي أداة يستثمرها المجتمع ويجعل منها طاقة خلاقة. وعندما تتخلى الدولة عن دورها تسمح لكل من شاء أن يتدخل لإشعال فتيل أزمة، أو إطفائها على طريقته الخاصة، لذلك يظل دور الدولة هنا هو دوراً محورياً يجب أن يستعاد.&lt;br /&gt;بناء مجتمع مدني قوي قادر على أن يساهم مع الدولة في مشروع بناء وطن قوي موحد، من خلال مؤسساته المتنوعة والفعالة. التي تكون صمام أمان يحول دون اشتعال فتيل الأزمات.&lt;br /&gt;الحل العاجل قصير المدى (إطفاء الحرائق)وإلى أن ينتهي هذا العمل الفكري الضخم ويصبح متاحاً في صيغة تناسب كل الشرائح العمرية؛ يتطلب الأمر استراتيجية للتعامل مع الأزمات من إجل إطفاء الحرائق، أو الحيلولة قدر الإمكان دن اشتعالها، وهذا يعني:· إيجاد آلية لرصد التوترات الطارئة وعلاجها، فمثل هذه القضايا قابلة للظهور على السطح في أية لحظة وتصبح صاعقاً قابلاً لتفجير أزمة جديدة، وقد تُحاصر وتحول إلى حالة توتر محدودة الأثر.&lt;br /&gt;· وضع آليات تحكيم لفض المنازعات المختلفة الناشئة عن التوترات الطارئة، ووجود هذه الآليات يعيد التوازن – بدرجة من الدرجات -إلى الخطاب البيني بين أطراف مثل هذه المشاكل المزمنة.&lt;br /&gt;· وضع آليات للتعامل المباشر مع الأزمة في حالة وجودها، عبر استخدام الوسائل السلمية وإحدث ضغط حقيقي على صناع الأزمة.&lt;br /&gt;· استثمار الغالبية العظمى من المسلمين الرافضة لتفكيك بنية المجتمع، غير أنها غالبية غير منظمة وليس لها صوت عال، وإبداع استراتيجية لبناء قدرة هذه الغالبية وتنظيمها للدفاع عن المواطنة ومقاومة أي تهديد تفكيكي للمجتمع من الطرفين.&lt;br /&gt;كانت هذه محاولة لوضع خطوط أولية لمآلات هذا الملف الشائك، وكيفية التعامل معه على المدى القريب والبعيد، حتى ندفع بأمتنا على طريق النهضة، ونقيها مآزق التقهقر إلى الوراء تحت شعارت دينية ومذهبية وعرقية وطائفية.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-2276972502593860972?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/2276972502593860972/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=2276972502593860972' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/2276972502593860972'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/2276972502593860972'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/11/blog-post_24.html' title='حديث مآلات الفتنة'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SSp_1SuAwjI/AAAAAAAABkE/2MPW4-wwyJ0/s72-c/1180173107.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-239518550351461807</id><published>2008-11-10T16:30:00.000-08:00</published><updated>2008-11-10T16:43:26.123-08:00</updated><title type='text'>مَنْ يَهدِمُ القرضاوى ..؟</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SRjU3Pi15XI/AAAAAAAABjs/8-C9rYmFIZM/s1600-h/Qaradawi1_300_0.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5267193809740359026" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 300px; CURSOR: hand; HEIGHT: 276px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SRjU3Pi15XI/AAAAAAAABjs/8-C9rYmFIZM/s320/Qaradawi1_300_0.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#cc0000;"&gt;من يهدم القرضاوى&lt;/span&gt; المشروع، القرضاوى الفقه والفكر والتجديد والاجتهاد واللغة والبيان والإبداع .. من يهدم القرضاوى الشخص ؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;من المسئول تحديداً عن محاولة رسم صورة جديدة للشيخ بهذه الملامح، ملامح الفتنة بين أهل الدين الواحد، بإثارة الخلافات الفقهية والمذهبية وحديث الفروع، وملامح الفتنة بالذات والأنا، ثم ملامح الفتنة بالمرأة، ملامح المحب العاشق الواجد الولهان .. من المسئول عن ذلك ؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;من الذى يريد استبدال ملامحه الأصلية التى تكونت فى القرية، والكتّاب، والأزهر، والمعتقل، والمنبر، والجامعة، إلى ملامح أخرى لا تليق بعلمه، ولا مكانته، ولا سنه ..؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;من الذى أخفى كثيراً من مذكراته وأشعاره التى كتبها فى معرض الحكمة والجد والاجتهاد، وأظهر فقط لوسائل الإعلام أبيات الوجد والهوى التى كان يحكى فيها شوقى عن أيام الشباب وميعة الصبا، وسرعان ما تلاها شوقى نفسه بأبيات الندم :&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;والنفس من خيرها فى خير عافية &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;والنفس من شرها فى مرتعٍ وَخِمِ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;تطغى إذا مُكِنَت من لذة &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;وهوىطغى الجياد إذا عضت على الشُكُمِ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;فمن إذاً الذى أظهر لوسائل الإعلام كلمة الهوى فى سياق الوجد والهيام والغرام والعتب على اللائمين، وحجب عن وسائل الإعلام سياقاً آخر، هو سياق الحكمة والتوجيه والإرشاد .. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;والكلمة واحدة ..؟ فى قصيدة واحدة ..!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;لم تعهد الأمة الإسلامية نشراً لمذكرات أحد علمائها، كالنشر عن فضيلته هذه الأيام، فلا الشيخ الغزالى، ولا الشيخ الشعراوى، ولا حسن البنا، ولا رشيد رضا، ولا محمد عبده، ولا غيرهم من الأفذاذ على طول العالم الإسلامى وعرضه، نُشر عنه أسراره الشخصية التى يحتفظ بها داخل منـزله، ومشاعره الخاصة التى يسر بها إلى القريبين منه، وتقلباته وأحواله العاطفية التى هى بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء، وجميعهم بشر، حدث لهم قطعاً ما حدث للشيخ، إلا أنهم لم يبوحوا بها للإعلام، ولم يحرصوا على إذاعتها للرأى العام، ولم يغافلهم أحدٌ من ذويهم بإذاعتها، فضلاً عن أن تكون مدعومة بالصور الفوتوغرافية التى تريد للقارئ أو للمشاهد أن يستقر فى ذهنه أمر ما، وأن يتحول ذهنه المرسومة فيه صورة القرضاوى القديمة ذات الهيبة والجلال إلى صورة جديدة بملامح جديدة وقسمات جديدة ...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;ولو كان قرار نشر جزء من مذكرات الشيخ فى الإعلام، وعلى الملأ، هو قرارٌ نابعٌ من الشيخ نفسه لاختار – بحق – الجزء الخاص بأبنائه الناجحين المجدين، وبناته النابغات الفضليات، وأحفاده الصاعدين الواعدين، وجميعهم بلا استثناء قصص من النجاح والنبوغ والتفوق، بما ينبئ عن أن النجابة أصيلة فى العائلة، موروثة من القدم، ولكن النشر والإعلان – فيما يبدو – ليس بإراداة الشيخ، وليس بقرار من الشيخ، وإنما بإرادة أخرى وقرار آخر، لهدفٍ آخر ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;إن صاحب قرار النشر يريد أن يصنع تاريخ ميلاد جديد للشيخ، هو الأمس، والأمس القريب، لا يعترف بثمانين عاماً قضاها الشيخ بين العلم والعمل والجهاد والمثابرة وتربية وتنشأة أجيال وإقامة أسرة ممتدة، بل عائلة كبيـرة، هى بحق مفخرة لكل من ينتسب إليها، وشرف لكل من يتصل بها، كل ذلك يجب أن يهدر وأن يوضع فى خزائن النسيان، وألا يُعلن عنه، وألا يُنشر، وألا يُقذف به فى صحف الخليج ثم يمرر بطريقة جهنمية إلى الصحف والمجلات المصرية، لأن هذا كله تاريخ لا قيمة له ! القيمة الوحيدة للأمس والأمس القريب فقط ..!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;إن القرضاوى يتعرض لهدم عظيم، لقد فشلت جهود الصهاينة فى مواجهة الرجل فى كل ميدان وأضحت فتاواه المُقاوِمة المُجاهِدة هى سندُ الشباب فى فلسطين وغيرها من أنحاء العالم الإسلامى المحتل، ولم يستطع الصهاينة أن يصلوا إلى الرجل، حتى فى لندن وحتى فى أمريكا، ولكن الصهاينة الآن سيفرحون كثيراً لأن صورة الشيخ آخذه فى التبدل والتغير، فهناك من يعمل جاهداً على رسم ملامح جديدة لفضيلته هى ملامح الفتنة، ولأن فضيلته فى المقابل وعلى ما اعتاد عليه طيلة حياته لا يجيد معارك الصغار ولا يواجه السفهاء، إنه قمة لا يحارب إلا قمم، إنه جبل لا يخاطب إلا كبار ..إن آلة هدمٍ تتعقب الشيخ فى كل مكان، وتطارده فى كل موقع، وسوف تخرج له من كل جحر، إنها ليست آلة .. إنها أفعى ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;em&gt;بقلم ...أ/عصام سلطان&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5267193006982964706" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 168px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SRjUIhCkJeI/AAAAAAAABjk/zs-GpCNGpD8/s320/SMALL6200814142645.jpg" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;em&gt;نشرتها جريدة اليوم السابع بتاريخ 11/11/2008&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-239518550351461807?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/239518550351461807/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=239518550351461807' title='2 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/239518550351461807'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/239518550351461807'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/11/blog-post.html' title='مَنْ يَهدِمُ القرضاوى ..؟'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SRjU3Pi15XI/AAAAAAAABjs/8-C9rYmFIZM/s72-c/Qaradawi1_300_0.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-3264777462693709103</id><published>2008-10-08T15:49:00.000-07:00</published><updated>2008-10-08T16:03:11.406-07:00</updated><title type='text'>الأصولية العلمانية..فهمي هويدي</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a name="top"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff6600;"&gt;نشرتها جريدة الخليج الإمارتية..7/10/2008&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SO08DqVCPvI/AAAAAAAABHc/xzc6UlJii_4/s1600-h/info%255C135200724855PM1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5254922373811027698" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SO08DqVCPvI/AAAAAAAABHc/xzc6UlJii_4/s400/info%255C135200724855PM1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;الأصولية العلمانية التي انتعشت في السنوات الأخيرة لم تنل حقها من الرصد والرد، رغم أنها تطل علينا بين الحين والآخر بأكثر من وجه ولسان، حتى اللغط الدائر حول السنة والشيعة هذه الأيام، لم يفت أبواقها أن تخوض فيه.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;(1) لست صاحب مصطلح “&lt;em&gt;&lt;span style="color:#cc6600;"&gt;&lt;a href="http://www.aljazeera.net/NR/exeres/54695C4F-996D-401E-93EC-A2BD8BDF8019.htm"&gt;الأصولية العلمانية”&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;، الذي اعتبره جديداً بالنسبة لي على الأقل. وهو أكثر تقدماً وأشمل من مصطلح &lt;em&gt;&lt;u&gt;“التطرف العلماني”&lt;/u&gt;&lt;/em&gt; الذي استخدمته قبل خمس سنوات، وبسببه هاجمني كثيرون من غلاة العلمانيين، واعتبروه محاولة من جانبي لتغيير دفة الحوار الذي كان مثاراً آنذاك حول التطرف الاسلامي، رغم أنني حينذاك كان لي موقفي المعلن في نقد ذلك التطرف، لكني قلت فقط إن الغلو ليس مقصوراً على فئة دون أخرى، ولكنه موجود عند الجميع، بمن فيهم العلمانيون أنفسهم. ولذلك يجب أن نتصدى له على كل الجبهات. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;مصطلح الأصولية العلمانية جديد ومثير من زاويتين، الأولى أنه صادر عن اثنين من الباحثين الأمريكيين، والثانية أنه يشير إلى تصور للعلمانية ليس باعتبارها دعوة لاقصاء الدين عن المجال العام من خلال المطالبة بفصل الدين عن الدولة، ولكن باعتبارها فكرة مقدسة وعقيدة، ليست موازية وإنما مخاصمة. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;الباحثان الأمريكيان اللذان أشارا إلى المصطلح هما جون اسبوسيتو ومحمد مقتدر خان، وقد أعدا دراسة “حول الدين والسياسة في الشرق الأوسط” نشرت ضمن كتاب “الشرق الأوسط- محاولة للفهم”، أحد إصدارات المشروع القومي للترجمة في مصر وقد تحدثت الدراسة عن أن تحيز نفر من الباحثين إلى العلمانية حول النظرية إلى عقيدة تستند إلى افتراضات مسبقة. وفي رأيهما أنها أصبحت أيديولوجية مسلماً بها. وبمرور الزمن اكتسبت الفكرة قداسة وصارت معتقداً يقوم على الايمان. أشارت الدراسة إلى أن بعض علماء الاجتماع يستشعرون كراهية فطرية وغريزية للدين. وهؤلاء لم يعودوا متحيزين ضد الدين فحسب، وإنما أصبحوا يناصبونه العداء أيضاً. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;هذا الايمان الأعمى بالعلمانية لم يمكّن أولئك النفر من الأصوليين من تقدير الدور المهم الذي يضطلع به الدين في الشرق الأوسط، رغم أن مختلف المؤشرات تدل على أنه بصدد أن يصبح القوة الموجهة الرئيسية في ميدان السياسة العالمية في القرن الحادي والعشرين. هكذا قالا. المفارقة أن الكتاب الذي صدر عام ألفين (قامت بتحريره ديبورا جيرنر وترجمه إلى العربية أحمد عبدالحميد) تضمن بحوثاً عدة استهدفت تنوير الأمريكيين وتفهيمهم بصورة متوازنة حقيقة الأوضاع في الشرق الأوسط. لكني وجدته مطلوباً عندنا أيضاً، لأن ذات الصورة الملتبسة عند الأمريكيين بخصوص الاسلام لها نظيرها في حياتنا الثقافية أيضاً. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;(2) كشف الأستار عن حقيقة الأصولية العلمانية أسهم فيه أيضاً باحث عراقي متميز هو الأستاذ هادي العلوي في كتابه “المرئي واللامرئي في الأدب والسياسة”، الذي سجل فيه شهادة استمدت أهميتها ليس فقط من أن الرجل عبر عن رأيه بصراحة كاشفة، ولكن أيضاً لأن صاحبها مثقف له خلفيته الماركسية التي مكنته من أن يحتل موقعاً بارزاً بين القيادات البعثية في العراق. الأمر الذي يعني أنه ليس محسوباً على الحالة الاسلامية من أي باب. في كتابه ذاك الذي طبع في بيروت عام 1998 ذكر العلوي ما نصه: تكتظ الساحة الثقافية بالكتابة عن الاسلام السياسي، أي عن الحركات المسماه أصولية أو سلفية أو دينية. وتشتد وتتكاثف الكتابات حولها إلى حد أن بعض الكتاب ألقى عن نفسه كل عبء غير هذا العبء. وجعل محور نضاله وغايه سعيه أن يتصدى لهذا الاسلام، الذي يزيد خطره على غيره. بل هو الخطر الوحيد الأوحد، بعد أن أعاد هذا البعض ترتيب قائمة “الأعداء” لتشتغل بالاسلام، حيث يصبح أعداء الأمس أحباباً.. فلم تعد الرأسمالية الاحتكارية وغرستها الرأسمالية الكولونيالية، ولا الاستعمار ولا سليلته “إسرائيل” من بين الأعداء. بل هم في نهاية الأمر حلفاء في هذه الحرب المصيرية على الاسلام. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;في هذا الصدد ذكر الكاتب أن الدكتور نصر حامد أبوزيد أعلن لجريدة “الاهالي” إبان العدوان “الاسرائيلي” - الأمريكي على لبنان أنه يجب عدم استنكار العدوان، لأنه يعني الوقوف مع حزب الله. وبالتبعية يكون أوثق الحلفاء في هذه الحرب هي أنظمة قطاع الطرق على اختلافها. أضاف إن كاتبة لبنانية من صفوف اليسار قالت في اجتماع مفتوح (حضره الكاتب) إن مشكلتنا ليست الامبريالية ولا أنظمة قطاع الطرق، بل إن الامبريالية مسمى موهوم، وإن الولايات المتحدة تتصرف كدولة مسؤولة عن العالم. وينبغي دعمها لئلا تنهار. وصدق على قولها جميع الجلساء. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;أضاف العلوي قائلاً: هكذا يصبح العدو الأوحد لتسعين في المائة من مثقفينا هو الاسلام (السياسي). وهذه الالحاقة للتمويه. فالعدو هو الاسلام نفسه: تاريخه الحضاري وتراثه العظيم ومنجزاته العالمية، التي مهدت بالتكامل مع منجزات الحضارة الصينية لولادة العصر الحديث. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;في موضع آخر ذكر الكاتب أن إهدار الجهود الفكرية الضخمة في المناوشة مع الاسلام يصب في المخطط الصهيوني الامبريالي الذي يهدف إلى اشغالنا بحروب جانبية، وإيقاع الخلط في الأولويات والجبهات التي يجب خوض النضال ضدها. وقد حصلت انظمة الفساد على متنفس واسع بانخراط مثقفين يفترض أنهم من صفوف المعارضة في جهازها الاعلامي والأمني، وبما حظيت به من تزكية لدورها في مواجهة المد الديني، بوصفها أنظمة علمانية تكافح في سبيل الفكر التقدمي ولانقاذ الناس من الخرافات. فهي ملاذ الفكر وأداته الضاربة ضد “الظلاميين”. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;إن الصراع الحقيقي في الساحات الحقيقية - الكلام لايزال للعلوي- ليس صراعاً فكرياً. ومشكلتنا ليست مشكلة أيديولوجية وما هو مستهدف من قبل العدو ليس الثقافة ولا المثقفين. بل هي أراضينا وثرواتنا وكرامتنا الوطنية. هو صراع بين معتد ومعتدى عليه. بين شعوب وقوى احتلال واستعمار - انتهت الشهادة. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;(3) ما سبق اعتبره مفتاحاً لفهم كتابات عديدة تنشرها صحفنا لأناس ركبوا موجة الحرب ضد الإرهاب. واستثمروا أجواء الخصومة الحاصلة بين السلطة وبين بعض الجماعات الاسلامية، وأعلنوها حرباً مفتوحة ضد ما سمي بالاسلام السياسي والأصولية. وعندهم فإن كل من اعتز بدينه ودافع عنه وانحاز إلى نموذجه الحضاري، فلا بد أن يكون أصولياً وامتداداً لحركة الاخوان المسلمين، وخلية متقدمة للاسلام السياسي. وداعياً إلى استنساخ النموذج الايراني في قول ونموذج حركة طالبان في قول آخر. وهو في كل أحواله كائن مشوه، لايؤمن بالدولة المدنية ولايحترم حقوق الانسان. إذا امتدح الديمقراطية فهو منافق ومخادع، وإذا دافع عن التعددية والآخر فهو كذاب، وإذا تحدث في أمور الوطن فهو مدع يخفي أجندته الحقيقية التي يريد بها إقامة الدولة الدينية. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;عند هؤلاء، فإن المسلم الملتزم لا يمكن أن يكون سوياً ولا معتدلاً، ولا يمكن أن يكون مكانه خارج التصنيفات التي يحاصرونه فيها. لا هو أصولي ولا إخواني ولا إيراني ولا طالباني. والصورة النمطية التي يريدون ترويجها عنه أنه لا يمكن أن يكون مشغولاً بهموم وطنه وأمته، ومن ثم جزءاً من التيار الوطني العريض، وإنما ينبغي أن يظل محاصراً في قضايا التكفير والحجاب والنقاب وتطبيق الحدود وإقامة الامارة الاسلامية، تمهيداً لاقامة الخلافة وتنصيب الأمامة العظمى. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;من مفارقات الأقدار وسخرياتها أن ذلك التنميط الساذج الذي يلح عليه الأصوليون العلمانيون العرب، لم يقع فيه بعض الباحثين الغربيين المعنيين بدراسة المجتمعات الاسلامية. وبين يدي كتاب أصدرته جامعة هارفارد في عام 2003 بعنوان “إسلام بلا خوف” للدكتور ريموند ويليام بيكر أستاذ العلوم السياسية (ترجمته إلى العربية الدكتورة منار الشوربجي ونشر في الأردن هذا العام)، وهو يقدم صورة أكثر أمانة ودقة لمن أسماهم بالاسلاميين الجدد أو الاصلاحيين في مصر، الذين اعتبرهم “قوة تقدمية ومستقلة”. وهو ليس وحيداً في ذلك، فقد سبقه إلى تلك القراءة الأمينة والمنصفة آخرون، في المقدمة منهم البروفيسور جون اسبوسيتو، الذي أصدر هذا العام عدة كتب في ذلك الاتجاه، من بينها مؤلفاته عن الانبعاث الاسلامي، والتهديد الاسلامي بين الحقيقة والوهم، والاسلام والديمقراطية، وأخيراً من يتحدث باسم الإسلام. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;(4) ما دعاني إلى ذلك الاستطراد أنه خلال الأسبوعين الأخيرين اللذين أثير خلالهما الجدل في الأوساط الاسلامية حول العلاقات بين الشيعة والسنة، خاض نفر من الأصوليين العلمانيين في الموضوع. ومنهم من لم ير في ذلك الجدل سوى أنه تعبير عن مأزق بين إسلاميين يقدمون السياسة على الدين، وآخرين يتبنون موقفاً معاكساً. البعض الآخر اعتبر المأزق كاشفاً لموقف الاسلاميين من الحرية الفردية وحق الانسان في الاعتقاد والايمان، الأمر الذي سلط الضوء على “الوجه المقبض والمعتم” لتلك الفئة من المتدينين الذين يدعون دفاعاً عن الاعتدال والديمقراطية والدولة المدنية.... إلخ. الأهم من تهافت الحجج التي وردت في الكتابات والأغاليط التي تخللتها أن إخواننا هؤلاء لم يروا في الحوار الدائر أي وجه إيجابي. لم يرصدوا فيه الشفافية والموضوعية والانطلاق من الحرص على المصالح العليا للأمة. من خلال الحث على الاحتشاد لمواجهة المخاطر التي تتهددها، ممثلة أساساً في الاحتلال “الاسرائيلي” والهيمنة الأمريكية. وهي المسؤولية التي تستدعي إما ترحيل ملف الاختلافات المذهبية أو مناقشتها في حدود دوائر أهل العلم، حتى لا تؤثر في وحدة الصف ولا تؤدي إلى بلبلة وتشتيت الرأي العام. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;هذا الحوار الذي تركز حول أولويات المرحلة من وجهة النظر الوطنية، وكيفية إدارة الاختلافات السنية الشيعية، تصيده أولئك البعض واعتبروه مناسبة لمواصلة حملة الاغتيال المعنوي والتعبئة المضادة التي تجاهلت تماماً كل ما قيل عن مصلحة الأمة ودعوات التصدي لأعدائها الحقيقيين. الأمر الذي قدم برهاناً جديداً على أن معركتهم الحقيقية هى مع الشقيق وليست مع العدو، وأن الأول هو الخصم الحقيقي وليس الثاني. إنهم يفضلونها حرباً أهلية لتصفية حسابات الصراع الفكري، غير مبالين بإشعال الحرائق في السفينة التي تقل الجميع وهي تترنح موشكة على الغرق.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-3264777462693709103?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/3264777462693709103/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=3264777462693709103' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/3264777462693709103'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/3264777462693709103'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/10/blog-post_08.html' title='الأصولية العلمانية..فهمي هويدي'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SO08DqVCPvI/AAAAAAAABHc/xzc6UlJii_4/s72-c/info%255C135200724855PM1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-4052913286148507135</id><published>2008-10-04T09:40:00.000-07:00</published><updated>2008-10-04T09:51:05.504-07:00</updated><title type='text'>د. حازم الببلاوي يكتب: الأزمة المالية العالمية: محاولة للفهم</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;span style="color:#cc6600;"&gt;&lt;em&gt;د. حازم الببلاوي يكتب: الأزمة المالية العالمية: محاولة للفهم&lt;/em&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;=============================&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;a href="http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=180945"&gt;نشرتها جريدة المصرى اليوم بتاريخ ٤/ ١٠/ ٢٠٠٨&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:0;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:0;"&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.hazembeblawi.com/"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5253341363119981874" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SOeeIuiiBTI/AAAAAAAABGs/yDiEV0pISRI/s400/logo.gif" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc6600;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff6600;"&gt;يقف العالم&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#000099;"&gt;مشدوهاً أمام ما يطلق عليه «الأزمة المالية» العالمية، فأكبر اقتصاد في العالم (الولايات المتحدة الأمريكية) مهدد بالانزلاق إلي هاوية الكساد والإفلاس، ومن من؟ من أكبر وأعرق المؤسسات المالية الدولية في أمريكا وأوروبا، فكيف حدث ذلك؟ ولماذا هي «أزمة مالية» أكثر منها «أزمة اقتصادية»؟ فهي أزمة في القطاع المالي ولكنها تهدد بإغراق الاقتصاد بأكمله. فكيف ولماذا؟ كل هذه أسئلة تقلق القارئ العادي الذي يريد أن يفهم. وقد طلب مني الكثيرون أن أحاول أن أقدم تفسيراً مبسطاً يساعد القارئ غير المتخصص علي فهم ما يجري أمامه من أحداث تبدو غير واضحة. ونظراً لأنني أعتقد أن أهم أسباب عدم الفهم ترجع عادة إلي غموض «البدهيات» والمبادئ الأولية لعلم الاقتصاد، فلذلك فلا أجد غضاضة في أن أبدأ بشرح هذه المبادئ الأولية. تتطلب البداية أن نفهم أن هناك تفرقة أساسية بين ما يمكن أن نطلق عليه «الاقتصاد العيني أو الحقيقي» وبين «الاقتصاد المالي». فأما الاقتصاد العيني «وهو ما يتعلق بالأصول العينية Real Assets فهو يتناول كل الموارد الحقيقية التي تشبع الحاجات بطريق مباشر (السلع الاستهلاكية) أو بطريق غير مباشر (السلع الاستثمارية). «فالأصول العينية» هي الأراضي وهي المصانع، وهي الطرق، ومحطات الكهرباء، وهي أيضاً القوي البشرية. وبعبارة أخري هي مجموع السلع الاستهلاكية التي تشبع حاجات الإنسان مباشرة من مأكل وملبس وترفيه ومواصلات وتعليم وخدمات صحية. ولكنها أيضاً تتضمن الأصول التي تنتج هذه السلع (الاستثمارية) من مصانع وأراض زراعية ومراكز للبحوث والتطوير.. إلخ. وهكذا فالاقتصاد العيني أو الأصول العينية هو الثروة الحقيقية التي يتوقف عليها بقاء البشرية وتقدمها. وإذا كان الاقتصاد العيني هو الأساس في حياة البشر وسبيل تقدمهم، فقد اكتشفت البشرية منذ وقت مبكر أن هذا الاقتصاد العيني وحده لا يكفي بل لابد أن يزود بأدوات مالية تسهل عمليات التبادل من ناحية، والعمل المشترك من أجل المستقبل من ناحية أخري. ومن هنا ظهرت الحاجة إلي «أدوات» أو «وسائل» تسهل التعامل في الثروة العينية. لعل أولي صور هذه الأدوات المالية هي ظهور فكرة «الحقوق» علي الثروة العينية. فالأرض الزراعية هي جزء من الثروة العينية وهي التي تنتج المحاصيل الزراعية التي تشبع حاجة الإنسان من المأكل وربما السكن وأحياناً الملبس. ولكنك إذا أردت أن تتصرف في هذه الأرض فإنك لا تحمل الأرض علي رأسك لكي تبيعها أو تؤجرها للغير، وإنما كان لابد للبشرية أن تكتشف مفهوماً جديداً اسمه «حق الملكية» علي هذه الأرض. فهذا «الحق القانوني» يعني أن يعترف الجميع بأنك (المالك) الوحيد صاحب الحق في استغلال هذه الأرض والتصرف فيها. وهكذا بدأ ظهور مفهوم جديد اسمه «الأصول المالية» Financial assets، باعتبارها حقاً علي الثروة العينية. وأصبح التعامل يتم علي «الأصول المالية» باعتبارها ممثلاً للأصول العينية. فالبائع ينقل إلي المشتري حق الملكية، والمشتري تنقل إليه الملكية العينية من المالك القديم بمجرد التعامل في سند الملكية. وأصبح التعامل الذي يتم علي هذه الأصول المالية (سندات الملكية) كافيا لكي تنتقل ملكية الأصول العينية (الأرض) من مالك قديم إلي مالك جديد. ولم يتوقف الأمر علي ظهور أصول مالية بالملكية، بل اكتشفت البشرية أن التبادل عن طريق «المقايضة» ومبادلة سلعة عينية بسلعة عينية أخري أمر معقد ومكلف، ومن ثم ظهرت فكرة «النقود» التي هي أصل مالي، بمعني أنها بمثابة «حق» ليس علي أصل بعينه (أرض معينة أو سلعة معينة) وإنما هي حق علي الاقتصاد العيني كله. فمن يملك نقوداً يستطع أن يبادلها بأي سلعة معروضة في الاقتصاد. أي أن «النقود» أصبحت أصلا ماليا يعطي صاحبه الحق في الحصول علي ما يشاء من الاقتصاد، أي من السلع والخدمات المعروضة في الاقتصاد. والنقود في ذاتها ليست سلعة، فهي لا تشبع الحاجات، فهي لا تؤكل، ولا تشبع حاجة الملبس أو المسكن أو غير ذلك من متاع الحياة، فقط الاقتصاد العيني من سلع وخدمات يسمح بذلك. ولكن النقود باعتبارها حقاً علي الاقتصاد العيني تسمح بإشباع الحاجات الحقيقية بمبادلتها مع الأصول العينية (السلع)، أي أن «النقود» هي أصل مالي أو حق علي الأصول العينية، فهي ممثل عن الاقتصاد العيني، ولكن وجودها والتعامل بها يساعد علي سهولة التبادل والمعاملات في السلع العينية. ولم يتوقف تطور «الأصول المالية» علي ظهور حق الملكية أو ظهور النقود كحقوق مالية علي موارد عينية محددة أو علي الاقتصاد في مجموعه، بل اكتشفت البشرية أيضاً أن الكفاءة الاقتصادية تزداد كلما اتسع حجم المبادلات ولم يعد مقصوراً علي عدد محدود من الأفراد أو القطاعات، فالقابلية للتداول Negotiability ترفع القيمة الاقتصادية للموارد. ومن هنا ظهرت أهمية أن تكون هذه الأصول قابلة للتداول. وبشكل عام تأخذ هذه الأصول المالية عادة أحد شكلين، فهي إما تمثل حق الملكية علي بعض الموارد (أرض زراعية أو مصانع أو غير ذلك) أو تأخذ شكل دائنية علي مدين معين (فرد أو شركة). وقد تطورت أشكال الأصول المالية الممثلة للملكية (الأسهم) مع ظهور الشركات المساهمة، كما تطورت أشكال الأصول المالية الدائنة (أو المديونية) مع تطور الأوراق التجارية والسندات. وهكذا جاء ظهور الأوراق المالية من أسهم وأوراق تجارية وسندات مما زاد من حجم الأصول المالية المتداولة والتي تمثل الثروة العينية للاقتصاد. وساعد وجود هذه الأصول المالية المتنوعة علي انتشار وتوسع الشركات وتداول ملكيتها وقدرتها علي الاستدامة. ولكن الأمر لم يقتصر علي ظهور هذه الأصول المالية الجديدة (أسهم وسندات وأوراق تجارية) بل ساعد علي انتشار تداولها ظهور مؤسسات مالية قوية تصدر هذه الأصول باسمها وحيث تتمتع بثقة الجمهور مما أدي إلي زيادة تداول هذه الأسهم والسندات بين الجمهور. فمن ناحية ظهرت البورصات التي تتداول فيها هذه الأصول المالية مما أعطي المتعاملين درجة من «الثقة» في سلامة هذه الأصول المالية، ومن ناحية أخري فإن المؤسسات المالية الوسيطة (البنوك بوجه خاص) حين تمول الأفراد فإنها تحل، في الواقع، مديونية هذه البنوك التي تتمتع بثقة كبيرة لدي الجمهور محل مديونية عملائها. فالعميل يتقدم للبنك للحصول علي تسهيل أو قرض، ومديونية هذا العميل للبنك تستند إلي ملاءة هذا العميل والثقة فيه، ولكن ما إن يحصل العميل علي تسهيل البنك فإنه يتصرف في هذا التسهيل كما لو كان نقوداً لأن البنوك تتمتع بثقة عامة في الاقتصاد. وهكذا فإن البنوك تحول المديونيات الخاصة للعملاء إلي مديونيات عامة تتمتع بثقة كبيرة لدي الجمهور فيقبل عليها المتعاملون لأنهم يثقون في هذه البنوك. وهكذا لعب القطاع المصرفي - والقطاع المالي بصفة عامة - دوراً هائلاً في زيادة حجم الأصول المالية المتداولة وزيادة الثقة فيها. ومن هنا بدأت بوادر أو بذور الأزمات المالية وهي بدء انقطاع الصلة بين الاقتصاد المالي والاقتصاد العيني. فالتوسع المالي بإصدار أنواع متعددة من الأصول المالية المتنوعة بشكل مستقل عن الاقتصاد العيني وأصبحت للأسواق المالية حياتها الخاصة بعيداً عما يحدث في الاقتصاد العيني.. ومن هنا تظهر حقيقة الأزمة المعاصرة باعتبارها أزمة «مالية» بالدرجة الأولي نجمت عن التوسع الكبير في الأصول المالية علي نحو مستقل ـ إلي حد كبير ـ عما يحدث في «الاقتصاد العيني»، كيف؟ يرجع ذلك إلي المؤسسات المالية التي أسرفت في إصدار الأصول المالية بأكثر من حاجة الاقتصاد العيني، ومع هذا التوسع الكبير في إصدار الأصول المالية، زاد عدد المدينين، وزاد بالتالي حجم المخاطر إذا عجز أحدهم عن السداد، وهناك ثلاثة عناصر متكاملة يمكن الإشارة إليها وتفسر هذا التوسع المجنون في إصدار الأصول المالية. أما العنصر الأول فهو زيادة أحجام المديونية أو ما يطلق عليه اسم الرافعة المالية Leverage، فما هو المقصود بذلك؟ أشرنا إلي أن هناك نوعين من الأصول المالية، أصول تمثل الملكية وأصول تمثل مديونية، أما الأصول التي تمثل الملكية فهي أساساً ملكية الموارد العينية من أراض ومصانع وشركات، وهي تأخذ عادة شكل أسهم، وبالنسبة لهذا الشكل من الأصول المالية فهناك ـ عادة ـ حدود لما يمكن إصداره من أصول للملكية، حقاً أنه يمكن المبالغة بإصدار أسهم بقيم مالية مبالغ فيها عن القيمة الحقيقية للأصول التي تمثلها، ولكن يظل الأمر محدوداً، لأنه يرتبط بوجود هذه الأصول العينية، أما بالنسبة للشكل الآخر للأصول المالية وهو المديونية، فيكاد لا توجد حدود علي التوسع فيها، وقد بالغت المؤسسات المالية في التوسع في هذه الأصول للمديونية، وكانت التجارب السابقة قد فرضت ضرورة وضع حدود علي التوسع في الاقتراض، ومن هنا فقد استقرت المبادئ السليمة للمحاسبة المالية علي ربط حدود التوسع في الاقتراض بتوافر حد أدني من الأصول المملوكة، فالمدين يجب أن يتملك حداً أدني من الثروة حتي يستدين، وأن يتوقف حجم استدانته علي حجم ملكيته للأصول العينية، ولذلك حددت اتفاقية بازل للرقابة علي البنوك حدود التوسع في الإقراض للبنوك بألا تتجاوز نسبة من رأس المال المملوك لهذه البنوك، فالبنك لا يستطيع أن يقرض أكثر من نسبة محددة لما يملكه من رأسمال واحتياطي وهو ما يعرف بالرافعة المالية. ورغم أن البنوك المركزية تراقب البنوك التجارية في ضرورة احترام هذه النسب، فإن ما يعرف باسم بنوك الاستثمار في الولايات المتحدة لا يخضع لرقابة البنك المركزي، ومن هنا توسعت بعض هذه البنوك في الإقراض لأكثر من ستين ضعف حجم رؤوس أموالها كما في حالة UBS، ويقال إن الوضع بالنسبة لبنك Lyman كان أكبر، وهذه الزيادة الكبيرة في الاقتراض تعني مزيداً من المخاطر إذا تعرض بعض المدينين لمشكلة في السداد كما حدث بالنسبة للأزمة العقارية، كما سنشير. ولكن لماذا تتوسع المؤسسات المالية في الإقراض والاقتراض؟ لسبب بسيط، الجشع greed، فمزيد من الإقراض والاقتراض يعني مزيداً من الأرباح، أما المخاطر الناجمة عن هذا التوسع في الإقراض فهي لا تهم مجالس الإدارة في معظم هذه البنوك، والتي تهتم فقط بالأرباح قصيرة الأجل، حيث يتوقف عليها حجم مكافآت الإدارة، ومن هنا ظهرت أرباح مبالغ فيها ومكافآت مالية سخية لرؤساء البنوك، وهكذا أدي الاهتمام بالربح في المدة القصيرة إلي تعريض النظام المالي للمخاطر في المدة الطويلة. ولكن التوسع في الإقراض لا يرجع فقط إلي تجاهل اعتبارات الحدود للرافعة المالية لكل مؤسسة، بل إن النظام المالي في الدول الصناعية قد اكتشف وسيلة جديدة لزيادة حجم الإقراض عن طريق اختراع جديد اسمه المشتقات المالية financial derivatives، وهو اختراع يمكن عن طريقه توليد موجات متتالية من الأصول المالية بناء علي أصل واحد كما سيتضح من المثال الذي سوف نعرضه عن تركيز الإقراض علي قطاع أو قطاعات محدودة، فماذا حدث في هذا المجال، وهو المرتبط بما يعرف بأزمة الديون العقارية؟ ولدت الأزمة الأخيرة نتيجة ما أطلق عليه أزمة الرهون العقارية، فالعقارات في أمريكا هي أكبر مصدر للإقراض والاقتراض، فالحلم الأمريكي لكل مواطن هو أن يملك بيته، ولذلك فهو يشتري عقاره بالدين من البنك مقابل رهن هذا العقار، والأزمة بدأت فيما عرف بالرهون العقارية الأقل جودة subprime، فماذا حدث؟ يشتري المواطن بيته بالدين مقابل رهن هذا العقار، ثم ترتفع قيمة العقار، فيحاول صاحب العقار الحصول علي قرض جديد نتيجة ارتفاع سعر العقار، وذلك مقابل رهن جديد من الدرجة الثانية، ومن هنا التسمية بأنها الرهون الأقل جودة، لأنها رهونات من الدرجة الثانية، وبالتالي فإنها معرضة أكثر للمخاطر إذا انخفضت قيمة العقارات، ولكن البنوك لم تكتف بالتوسع في هذه القروض الأقل جودة، بل استخدمت «المشتقات المالية» لتوليد مصادر جديدة للتمويل، وبالتالي للتوسع في الإقراض.. كيف؟ عندما يتجمع لدي البنك محفظة كبيرة من الرهونات العقارية، فإنه يلجأ إلي استخدام هذه «المحفظة من الرهونات العقارية» لإصدار أوراق مالية جديدة يقترض بها من المؤسسات المالية الأخري بضمان هذه المحفظة، وهو ما يطلق عليه التوريق securitization، فكأن البنك لم يكتف بالإقراض الأولي بضمان هذه العقارات، بل أصدر موجة ثانية من الأصول المالية بضمان هذه الرهون العقارية فالبنك يقدم محفظته من الرهونات العقارية كضمان للاقتراض الجديد من السوق عن طريق إصدار سندات أو أوراق مالية مضمونة بالمحفظة العقارية، وهكذا فإن العقار الواحد يعطي مالكه الحق في الاقتراض من البنك، ولكن البنك يعيد استخدام نفس العقار ضمن محفظة أكبر، للاقتراض بموجبها من جديد من المؤسسات المالية الأخري، وهذه هي المشتقات المالية، وتستمر العملية في موجة بعد موجة، بحيث يولد العقار طبقات متتابعة من الإقراض بأسماء المؤسسات المالية واحدة بعد الأخري، هكذا أدي تركز الإقراض في قطاع واحد «العقارات» علي زيادة المخاطر، وساعدت الأدوات المالية الجديدة «المشتقات» علي تفاقم هذا الخطر بزيادة أحجام الإقراض موجة تلو الموجة. ويأتي العنصر الثالث والأخير وهو نقص أو انعدام الرقابة أو الإشراف الكافي علي المؤسسات المالية الوسيطة. حقاً تخضع البنوك التجارية في معظم الدول لرقابة دقيقة من البنوك المركزية، ولكن هذه الرقابة تضعف أو حتي تنعدم بالنسبة لمؤسسات مالية أخري مثل بنوك الاستثمار وسماسرة الرهون العقارية أو الرقابة علي المنتجات المالية الجديدة مثل المشتقات المالية أو الرقابة علي الهيئات المالية التي تصدر شهادات الجدارة الائتمانية، وبالتالي تشجع المستثمرين علي الإقبال علي الأوراق المالية. وقد تكاتفت هذه العناصر علي خلق هذه الأزمة المالية، ولم يقتصر أثرها علي التأثير علي القطاع المالي بزيادة حجم المخاطر نتيجة للتوسع المحموم في الأصول المالية، بل إنه هدد أحد أهم عناصر هذا القطاع وهو «الثقة»، فرغم أن العناصر الثلاثة المشار إليها ـ زيادة الاقتراض، وتركيز المخاطر، ونقص الرقابة والإشراف ـ كافية لإحداث أزمة عميقة، فإن الأمور تصبح أكثر خطورة إذا فقدت الثقة أو ضعفت في النظام المالي الذي يقوم علي ثقة الأفراد، ويزداد الأمر تعقيداً نتيجة للتداخل بين المؤسسات المالية في مختلف الدول، فجميع المؤسسات المالية ـ وبلا استثناء ـ تتعامل مع بعضها البعض، وأي مشكلة عويصة تصيب إحدي هذه المؤسسات، لابد أن تنعكس بشكل مضاعف علي بقية النظام المالي العالمي «العولمة». وهكذا نجد أن الأزمة المالية الحالية هي نتيجة للتوسع غير المنضبط في القطاع المالي في الولايات المتحدة ومن ورائه في بقية دول العالم المتقدم، والسؤال: هل يمكن التجاوز عن هذا الاقتصاد المالي بأدواته المتعددة ومؤسساته الكثيرة؟ للأسف لا يمكن. الأصول المالية أصبحت مثل الدورة الدموية في الجسم، فلا يكفي أن يكون في جسم الإنسان أعضاء رئيسية مثل القلب والمعدة والرئتين، بل لابد من دورة ددموية تنقل الغذاء وتطلق الحركة في جسم الإنسان، وهكذا أصبح الاقتصاد لا يكتفي بالمصانع والأراضي الزراعية، بل إن ما يحركها هو أصول مالية مثل الأسهم والسندات والنقود، وهناك الادخار والاستثمار الذي يتحقق من خلال أدوات مالية، ولذلك فإن علاج الأزمة المالية ضروري ولا يمكن تجاهله. والله أعلم&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:0;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.hazembeblawi.com/"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;www.hazembeblawi.com&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-4052913286148507135?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/4052913286148507135/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=4052913286148507135' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/4052913286148507135'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/4052913286148507135'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/10/blog-post.html' title='د. حازم الببلاوي يكتب: الأزمة المالية العالمية: محاولة للفهم'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SOeeIuiiBTI/AAAAAAAABGs/yDiEV0pISRI/s72-c/logo.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-6684954950063051958</id><published>2008-07-25T13:44:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:09.206-08:00</updated><title type='text'>الإنسان والشيء..آخر ما نشر للدكتور عبد الوهاب المسيري</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SIo-McoeW8I/AAAAAAAABEY/oB9E0d5kv2k/s1600-h/185056.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5227058701082188738" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SIo-McoeW8I/AAAAAAAABEY/oB9E0d5kv2k/s320/185056.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;نحن نعيش&lt;/span&gt; في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمس، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بـ"التي شيرت" (T-Shirt) الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضي لستر عورة الإنسان ووقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة "التي شيرت" بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/المادة. ثم توظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال)، وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن "التي شيرت" أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء. ويمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو بريء، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى. فإن قَطَنَ الإنسان المسلم في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد)، وبدلاً من ذلك أصبح المنزل -عملياً وظيفياً- يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل "التي شيرت" أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق. وأثاث هذا المنزل عادة وظيفي، يلفظ أي خصوصية باسم الوظيفية والبساطة. ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية (الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة "خليك طبيعي").&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.alwasatparty.com/modules/FCKeditor/editor/l"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;ونفس الشيء ينطبق على طعام "التيك أواي" أو السفاري، فهو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هم الذين يعدون طعامهم بأنفسهم، ثم يتناولونه سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.alwasatparty.com/modules/FCKeditor/editor/l"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة. إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة، مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأنس بغيره. ولعل العبارة العامية المصرية "أكلوا عيش وملح سوا" (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء إلى كثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية. ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء (علامة ماكدونالد) يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي! وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم. وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة! وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته "الإغراء الراقي"، ما يدل على عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً هيمنة النموذج المادي على الوجدان والأحلام إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت أقوالها المرجعية النهائية؟ ومع هذا، تُصر بعض الصحف على أن "فلانة" المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة. والمسكينة لا علاقة لها بأي مرجعية ولا أي قيمة ولا أي مطلقية، إذ إن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها الذي قد يكون فاتناً، ولكنه -لا شك- محدود ونسبي. كما أن خبراتها مع أزواجها -رغم أنها قد تكون مثيرة- لا تصلح أساساً لرؤية معرفية أخلاقية، إلا إذا كانت رؤية مادية عدمية ترى أن كل الأمور نسبية. وإذا أخذنا الحكمة من أفواه نجمات السينما والراقصات وملكات الجاذبية الجنسية، فستكون حكمة لها طابعها الخاص الذي لا يمكن أن يُوصف بالروحانية أو الأخلاقية أو ما شابه من أوصاف تقليدية عتيقة!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.alwasatparty.com/modules/FCKeditor/editor/l"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع، ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.alwasatparty.com/modules/FCKeditor/editor/l"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;ولنتخيل الآن إنساناً يلبس "التي شيرت"، ويسكن في منزل وظيفي بُني ربما على طريقة "البريفاب" (الكتل الصماء سابقة الإعداد)، ويأكل طعاماً وظيفياً (همبورغر- تيك أواي تم طبخه بطريقة نمطية)، وينام على سرير وظيفي ويشرب الكوكاكولا، ويشاهد الإعلانات التجارية التي تغويه بالاستهلاك والمزيد من استهلاك سلع لا يحتاج إليها في المقام الأول، ويعيش في مدينة شوارعها فسيحة عليه أن يجري بسيارته المستوردة بسرعة مائة ميل في الساعة، ويهرع بسيارته من محل عمله إلى محل طعام "التيك أواي" ومنها إلى مركز التسوق الذي يتسلع البشر، ويداوم على مشاهدة الأفلام الأميركية (الإباحية أو غير الإباحية) بشراهة غير مادية، ويسمع أخبار النجوم وفضائحهم، ويدمن تلقي الحكمة من النجمات الساطعات أو المغمورات.. ألن يتحول هذا الإنسان إلى إنسان وظيفي متكيف لا تُوجَد في حياته خصوصية أو أسرار.. إنسان قادر على تنفيذ كل ما يصدر إليه من أوامر دون أن يثير أية تساؤلات أخلاقية أو فلسفية؟ قد يقيم هذا الإنسان الوظيفي الصلاة في مواقيتها، ولكن كل ما حوله يخلق له بيئة معادية لإدراك مفهوم القيمة المتجاوزة لعالم الحواس الخمس وجدواها. لقد سقط الإنسان في المنظومة المادية واخترقته مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات لا يدرك تضميناتها الاجتماعية والأخلاقية، رغم أنها توجِّه وتحدِّد أولوياته دون وعي منه. ونحن حين نتحدث عن الحضارة المادية فنحن عادة ما نتصور أننا نتحدث عن الحضارة الغربية وحدها، وهذا خلل ما بعده خلل، ففي الغرب يوجد كثير من المظاهر الإنسانية المتجاوزة لسطح المادة، ففي الغرب موزارت وبتهوفن والطعام الفرنسي وكثير من المظاهر المحتفظة بأصالتها وخصوصيتها. إن المنتجات المادية الحديثة تتميز بكونها معادية للخصوصية.. ألخصوصية الغربية والخصوصية الإنسانية. ولنقارن موسيقى الديسكو بالموسيقى الكلاسيكية الغربية والعربية، و"التي شيرت" برداء الإنسان الغربي، ستجد أن منتجات هذه الحضارة المادي&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SIo-MF3zxLI/AAAAAAAABEQ/XmuQv_wbZBI/s1600-h/1_815385_1_34.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5227058694972490930" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SIo-MF3zxLI/AAAAAAAABEQ/XmuQv_wbZBI/s320/1_815385_1_34.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;ة -التي أسميها "ضد الحضارة"- غير منتمية لأي تشكيل حضاري أو اجتماعي. هي حقا بدأت في الولايات المتحدة لكنها ليست أميركية، لأن الحضارة الأميركية الحقيقية حضارة لها سماتها الفريدة، وهناك تقاليد حضارية أميركية قامت هذه الحضارة الجديدة الضد بتقويضها. ولكن المشكلة أن كل هذه التقاليد وكل هذه الخصوصيات آخذة في التآكل بسبب المد الجارف للحضارة المادية. وهذه الحضارة المادية ليست معادية للشرق وحده، بل هي ظاهرة ورؤية أمسكت بتلابيب العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، ولا يظنن أحد أننا بمأمن منها ومن عدميتها وعدائها للإنسان.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.alwasatparty.com/modules/FCKeditor/editor/l"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;كل هذا مقدمة لما حدث في عالم الرياضة. إن الرؤية المادية قد تغلغلت في كل مجالات الحياة. خذ على سبيل المثال عالم الرياضة.. كانت ممارسة الرياضة في الماضي تهدف إلى تهذيب الجسد والنفس وتدريب الناس على التعاون وتسليتهم في الوقت ذاته، بحيث يقضون وقت الفراغ بطريقة متحضرة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.alwasatparty.com/modules/FCKeditor/editor/l"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;كما أنها على مستوى آخر كانت تدريبا على الصراع الرقيق لتفريغ نزعات البشر العدوانية من خلال قنوات متحضرة.. حينما كنت في مدرسة دمنهور الثانوية كان فريق كرة السلة من أهم الفرق على مستوى الجمهورية، وكنا نصل إلى المركز الأول في بعض البطولات إن لم تخنّي الذاكرة.. ولكن ما أذكره جيداً هو أن الأستاذ الحبروك -المشرف على الفرق الرياضية آنذاك- كان ينصحنا بأنه حينما كان يأتي فريق من المراكز المجاورة لنا -وكانوا عادةً أدنى منا في المستوى- كان يطلب منا ألا نهزمهم هزيمة ساحقة، بل أن ندعهم يحرزون بعض الأهداف حتى لا يشعروا بالإحباط. وكنا نشجع فريق كرة القدم الخاص بدمنهور، ولكننا في الوقت ذاته كنا نشجع "اللعبة الحلوة" بغض النظر عن مصدرها. إن ما كان يهيمن علينا ليس النموذج المادي ولا النموذج الدارويني الصارم حيث يكون كل الناس إما منتصراً أو مهزوما، ولا نموذج السوق وآليات العرض والطلب التي لا تعرف الله أو الإنسان، وإنما نموذج إنساني يقبل حتمية الاختلاف والصراع، ولكنه لا يجعلها مرجعيته النهائية، إذ توجد قيم أخرى مثل التراحم والإيمان بإنسانيتنا المشتركة. ولكن الرياضة انفصلت تدريجيا عن كل هذه القيم لتصبح مرجعية ذاتها، ومنفصلة عن القيمة وتصبح معايير الرياضة رياضية، ويصبح إحراز النصر هو الهدف الأعلى والأسفل والوحيد. ونسمع بعد ذلك عن تفرغ اللاعبين تماما للرياضة واحترافهم. والاحتراف يتناقض تماما مع فكرة التسلية وتزجية وقت الفراغ واللعب بطريقة إنسانية متحضرة، فهي تجعل الرياضة مركز الحياة. قابلت مرة أحد كبار لاعبي كرة القدم في الولايات المتحدة وهي مختلفة عن كرة القدم في بقية العالم، واللاعبون لابد أن يتمتعوا بلياقة بدنية فائقة، وأجسامهم يجب أن تكون ضخمة وعضلاتهم بارزة حتى يمكنهم تحمل الصدمات. المهم.. فتح لي قلبه وتحدث عن بؤسه، وكيف يراقب المدرب كل جوانب حياته العامة والخاصة، فهو يراقب وجباته اليومية ويطلب منه أن يأكل كذا من البروتين وكذا من الخضراوات، كما يراقب حياته العاطفية بل والجنسية، فهو لا يمكنه أن يخرج مع صديقته قبل المباراة بأسبوع، ولا يمكنه مضاجعتها أو مضاجعة زوجته. هو لم يستخدم مصطلح "تشيّؤ"، أي أن يتحول الإنسان إلى شيء، ولكن هذا هو أدق وصف لما حدث له. في المدارس الثانوية بالولايات المتحدة، تقوم فرق كرة القدم بدراسة تكتيكات الفريق الذي سينازلهم من خلال أفلام فيديو يصورونها لمباراة سابقة له، كما يدرسون أداءهم بنفس الطريقة. هل هذا له علاقة بالتسلية واللعب، أم أنه ينبع من نموذج مادي صراعي يجعل الفوز وهزيمة الآخر هو الهدف الوحيد؟ ومن هنا تدفع المكافآت السخية لأعضاء الفريق الفائز. وتنتهي المباريات في الآونة الأخيرة بمعارك يُجرح فيها بعض الناس، بل وقُتل ضابط شرطة في إيطاليا بعد مباراة حامية الوطيس.. كل هذا يعني هيمنة النموذج الصراعي وتراجع النموذج الإنساني التراحمي. وقد اقتحمت أخلاقيات السوق عالم الرياضة فيتم "بيع" لاعب مغربي لنادي إيطالي، ولاعب إيطالي لنادي ليبي وهكذا، وكأننا في سوق النخاسة. ولذا بدلا من الانتماء إلى الوطن والقيم يصبح الانتماء إلى المال، المحرك الأول للإنسان الاقتصادي. ونسمع بعد ذلك عن عدد كبير من الرياضيين يستخدم المخدرات والأدوية المنشطة الممنوعة لتحقيق النصر. ويتقاضى أعضاء الفريق الفائز مبالغ طائلة مكافأة لهم، وهى مكافآت سخية على أدائهم، قد تصل إلى مرتب أستاذ جامعي لعدة سنوات. بل في إحدى الجولات الرياضية حصل كل عضو من أعضاء الفريق الفائز على سيارة "بي.أم.دبليو" وهذه قمة الأحلام العلمانية! أين كل هذا من قيم التعاون والصراع الرقيق والمرجعية الإنسانية؟ لقد اقتحمت اقتصاديات السوق هذا القطاع تماما، وسيطرت عليه قوانين العرض والطلب والمادية وتم تشييء الإنسان ونزع القداسة عنه، وتحوّل إلى مادة استعمالية مرنة ليس فيها من الإنسانية سوى الاسم، أي أن النموذج المادي الصراعي الدارويني قد ساد تماماً. هذه هي مأساة الحضري الذي وقع صريع هذا النموذج، وسلك سلوكاً متسقاً معه، فهاجت الدنيا ضده؟ والسؤال هو: لماذا هذا الهيجان والتهيج؟ أليست المسألة مسألة عرض وطلب لا مسألة انتماء وطني وإنساني؟! وعلى أية حال، بعد الهيجان استقرت الأمور داخل إطار الخصخصة وقبل النادي الأهلي التعويض المالي المناسب عن فقدانه إحدى أشيائه الثمينة.. والله أعلم.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;المصدر : الجزيرة نتآخر ما نشر للدكتور عبد الوهاب المسيري 3/7/2008&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-6684954950063051958?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/6684954950063051958/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=6684954950063051958' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6684954950063051958'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6684954950063051958'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/07/blog-post_25.html' title='الإنسان والشيء..آخر ما نشر للدكتور عبد الوهاب المسيري'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SIo-McoeW8I/AAAAAAAABEY/oB9E0d5kv2k/s72-c/185056.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-9110048713014933258</id><published>2008-07-13T11:52:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:09.624-08:00</updated><title type='text'>قصيدة :"عاطـــل " الشاعر عبدالرحمن يوسف</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#006600;"&gt;(عـَاطـِــــل...!)&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#006600;"&gt;=======&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;a href="http://www.arahman.net/"&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;شعر :عبدالرحمن يوسف&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;                                  &lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5222575405580776242" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SHpQqTZVczI/AAAAAAAABBY/rUAZ1wq12Ok/s400/n615258850_473962_9354.jpg" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;أرْضـَـى ...&lt;br /&gt;و لا يَـرْضَـى الـزَّمـَـانُ بـِمَــا تـَحَـقـَّــقَ مِــنْ رِضَــايَ&lt;br /&gt;و إنْ ضَـجـِــرْتُ أرَى الـزَّمـَــانَ يـَبـُـثُّ في وَجْهـِـي الـضَّـجـَــرْ ...!&lt;br /&gt;أبـْكِـي ...&lt;br /&gt;و لا يـَبْـكِــي الـزَّمـَــانُ لـِمـَـا تـَسَــرَّبَ مِـنْ بـُكـَائِـيَ خِـفـْيـَـة ً&lt;br /&gt;و إذا ضَحِـكـْــتُ أرَى الـزَّمـَــانَ يـَـرُدُّ ضِحْـكِــي ضـَاحِـكـَــاً&lt;br /&gt;بـِشـَمَـاتـَـةٍ تـُلـْقـَـى بـِوَجْهـِـي كـَالـحَـجَــرْ ...!&lt;br /&gt;أشـْكـُــو ...&lt;br /&gt;و لا أجـِــدُ احْـتِـمَــالاتٍ لإصْـغـَــاءٍ لـِشـَكـْــوايَ الـتـي&lt;br /&gt;مـَا زِلـْـتُ أكـْتـُبـُهَــا و أرْسُـمُـهَــا و أنـْحِـتـُهـَــا و أعـْـزِفـُهَــا&lt;br /&gt;و أُنـْشِـدُهـَـا و أُخـْفِـيـهـَـا و أَنـْشـُرُهـَـا و أُرْسِـلـُهـَـا&lt;br /&gt;و أغـْزِلـُهـَـا و أفـْتِـلـُهـَـا و أُلـْقِـيهـَـا و أحْـمِـلـُهـَــا ...&lt;br /&gt;لأرْجـِـعَ للهُـمُــوم ِ مُـطـَأطِـئـَـاً ...&lt;br /&gt;كـَالطـِّفـْــل ِ عـَــادَ لأُمـِّــهِ دُونَ الحَـليــبِ أو الجُـنـَيـْهِ&lt;br /&gt;و دُونـَمَـا صَـحْــن ٍ مِــنَ الفـُخـَّـار ِفي الـدَّرْبِ انـْكـَسَــرْ ...!&lt;br /&gt;أدْعـُــو ...&lt;br /&gt;و لا رَبٌ يُـسَـايـِرُنـِـي بـِـأيِّ بـِشَــارَةٍ تـُعْـطِــي احْـتِـمـَـالَ إجـَابـَـةٍ&lt;br /&gt;و كـَأنـَّنِـي أدْعُــو بـِمَـا لا يـُسْـتـَجـَــابُ ...&lt;br /&gt;كـَأنَّ إلحَـاحِــي عـَلى رَبـِّـي بَــدَا كـُفـْــرَاً صَريحَــاً بالقـَــدَرْ ...!&lt;br /&gt;* * *&lt;br /&gt;أنـَـا في طـريــق ِ العُـسْــر ِمَــاش ٍ للأبـَــدْ ...&lt;br /&gt;أنـَـا أرْنـَـبُ الأحْــلام ِ في فـَـكِّ الأسـَــدْ ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا لانـْقِــلابِ الحـَـال ِ مَـضـْــرُوبٌ مِـثـَالاً كـَيـْـفَ جَــدَّ ومَـا وَجَــدْ ...!&lt;br /&gt;أنـَا مَـنْ تـَعـَلـَّـمَ – بَـعْـدَمَـا فـَـاتَ الأوانُ – بـأنَّ أرْضَ العـُـرْبِ قـَاسِـيـَـة ٌ&lt;br /&gt;عَـلى مَـنْ في دِرَاسَـتِـهِ اجْـتـَهـَـدْ ...&lt;br /&gt;كـُلُّ الـكـَرَاسِـي وُرِّثـَـتْ في مَـوْطِـنِــي ...&lt;br /&gt;مِـنْ إسـْـتِ شـَاغِـلِـهـَـا ...&lt;br /&gt;إلـى إسـْـتِ الـوَلـَــدْ ...!&lt;br /&gt;و إذا اعْـتـَرَضْـتَ فـَأنـْـتَ مَـوْتـُـورٌ و مَـسْـعـُـورٌ و مَـأجـُــورٌ&lt;br /&gt;و مِـنْ أهـْـل ِ الحَـسَــدْ ...!&lt;br /&gt;و إذا شـَكـَـوْتَ فـَأنـْــتَ حَـتـْمـَـاً كـَـارِهٌ هَــذا الـبَـلـَــدْ ...!&lt;br /&gt;أو أنـْـتَ مَجْـنـُـونٌ يُـعَـانِـي مِـنْ عُـقـَــدْ ...&lt;br /&gt;أنـَا عَـاطـِـلٌ مَـا زِلـْـتُ أمْـشِـي في البَـطـَالـَـةِ دَرْبَ مِـحْـنـَـة ْ ...!&lt;br /&gt;رَقـْـمٌ صَـغِـيــرٌ في الـَمَـلايـيــن ِالتـي تـَحْـيـَـا التـَّعَـطـُّــلَ سِـجْـنَ فِـتـْنـَـة ْ ...!&lt;br /&gt;عـِـبْءٌ عَـلى وَطـَنِــي .../&lt;br /&gt;عـِـبْءٌ عَـلـى أهْـلِـي .../&lt;br /&gt;عـِـبْءٌ عَـلـى ذَاتِـي ... و أسْـوَأُ مَـا رَأتْ عَـيْـنـَـايَ مِـنْ تـَعـَـبِ المَـعِـيـشـَــةِ&lt;br /&gt;أنْ يـُريــحَ الـمَـــرْءُ ذِهْـنـَــه ْ...&lt;br /&gt;جـِسْـمِــي سَـلِـيـــمٌ ...&lt;br /&gt;لـَيـْـسَ مَـطـْبـُوعـَــاً عَـلـى حَـرَكـَاتـِـهِ آثـَـارُ مِـهْـنـَــة ْ...!&lt;br /&gt;دَمْعِـي يَـبـُـوحُ و لا يـَبـُــوحْ ...&lt;br /&gt;و الـصَّـمـْـتُ مَـتـْـنُ الـعَـجـْــز ِ...&lt;br /&gt;تـُعْـجـِـزُهُ الـشـُّــرُوحْ ...&lt;br /&gt;إزْمِـيــلُ يَـأسِـي يُـرْسِــلُ الـضـَّـرَبـَــاتِ يَـهْــدِمُ مَـا بَـنـَيـْــتُ مِــنَ الـصُّــرُوحْ ...&lt;br /&gt;ضَـرَبـَـاتُ ذا الإزْمِـيــل ِ لـَـمْ تـَقـْتـُــلْ طـُمُـوحِــي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنـَّمـَـا قـَـدْ غـَيـَّــرَتْ نـَــوْعَ الـطـُّمـُـوحْ ...!&lt;br /&gt;عـَـدَدُ الجُــرُوح ِعَـلـى ذِرَاعِــيَ ثـَابـِــتٌ&lt;br /&gt;و إذا تـَأمَّـلـْــتُ اكـْتـَشـَفـْــتُ تـَغـَيـُّــرَاً في عُـمْــق ِهَـاتـيــكَ الجـُـرُوحْ ...!حـُرِّيـَـة ُ الأوْطـَـان ِ، قـَامـُـوسُ الـسِّـيَـاسـَـةِ ، مـَجْـلِــسُ الـنـُّـوَّابِ ،&lt;br /&gt;سِـعـْــرُ الـصَّــرْفِ لـلـــدٌّولار ِ، أمـْــنُ الـدَّوْلـَــةِ الـقـَوْمِــيِّ ،&lt;br /&gt;صَـفـْقـَــاتُ الـسِّــلاح ِ، رُكـُــودُ سـُــوق ِ الـمـَــال ِ، قـَانـُــونُ الـصَّحـَافـَــةِ ،&lt;br /&gt;لـَجْـنـَـة ُ الأحـْــزَابِ ، تـَغـْيـيــرُ الــوِزَارَةِ ، مـَعـْـــرِضٌ لـلـفـَـــنِّ ...&lt;br /&gt;لـَيـْــسَ يـَهـُمـُّنـِــي ... !&lt;br /&gt;لا وَقـْــتَ للأفـْكـَــار ِ ...&lt;br /&gt;للكـَلِـمـَــاتِ ...&lt;br /&gt;لـلأنـْغـَــام ِ ...&lt;br /&gt;لـلـتـَّنـْظِـيــر ِ ...&lt;br /&gt;مُـنـْغـَمِـسـَــاً بـِبَـحْـثِــي عَــنْ مُــذِلٍّ سَــوْفَ يَـقـْبـَلـُنِــي لأُسْـبـُــوع ٍ&lt;br /&gt;يـُمَــارِسُ ذُلــَّــهُ بالـرَّاتِــبِ البـَـادي كـَنـُدْبـَــةِ خـِنـْجـَــر ٍ&lt;br /&gt;قـَــدْ جـُـدِّدَتْ في كـُــلِّ شـَهـْــر ٍ فـَــوْقَ وَجْـهـِـي فـي وُضـُــوحْ ...&lt;br /&gt;أنـَـا لاجـِـئٌ فـي مَـوْطِـنـِــي ...&lt;br /&gt;و مـُخـَيـَّمَـاتِــي تـَمْــلأ ُ الآفـَــاقَ ...&lt;br /&gt;أسْـكـُنـُهـَــا ... و تـَسْـكـُنـُنـِــي ...&lt;br /&gt;أبـيــتُ عَلى الجَــوى مُـسْـتـَعْـمَــرَاً بـِجـُـنـُـــودِ الاسْـتِـقـْــلال ِ&lt;br /&gt;أبْحـَــثُ في دُرُوبِ الأرْض ِ عـَــنْ دَرْبِ الـنـُّـــزُوحْ ...!&lt;br /&gt;* * *&lt;br /&gt;أخـْرَجـْـتُ مِــنْ حَـصَّـالـَتِــي كـُــلَّ الــذي مـُنـْــذُ الطـُّفـُولـَــةِ&lt;br /&gt;لانـْقِـلابـَــاتِ الـزَّمـَـان ِ ذَخـَرْتـُــهُ خـَــوْفَ الـزَّمـَــنْ ...!عِـيـدِيـَّـة َ الأجـْــدَادِ ، جـَائِــزَة َ الـتـَّفـَـوُّق ِ، إرْثَ أمِّـي ،&lt;br /&gt;بَـدْلـَتِـي الـسَّــوْدَاءَ للأفـْــرَاح ِ أو للعِـيــدِ أو للمـَـوْتِ ،&lt;br /&gt;مَـصْــرُوفاً إضَـافـِيـــًا لعُـرْسِــي&lt;br /&gt;( أو لأجْــل ِأبـي إذا احْـتـَـاجَ الــدَّوَاءَ أو الكـَفـَــنْ ) ...!&lt;br /&gt;و حُـلـِـيُّ أخـْتِــي قـَـدْ تـَسـَــرَّبَ جُـلـُّـــهُ ...&lt;br /&gt;لـَـمْ يـَبـْــقَ إلا قِـطـْعـَـة ٌ أو قِـطـْعَـتـَــان ِ بـِدُرْجـِهـَـا لـَـمْ تـُرْتـَهـَــنْ ...&lt;br /&gt;و مَـوَارِدي أنـْفـَقـْتـُهـَــا في الأكـْـل ِ – لا الـدُّخـَّــان ِ–&lt;br /&gt;ثـُـمَّ قـَـدِ اسْـتـَـدَنـْــتُ لـدَفـْـع ِ إيجـَــار ِ الـسَّـكـَــنْ ...&lt;br /&gt;و خـَسِــرْتُ أصْحـَابـِـي بـُعَـيـْــدَ نِـقـَاشِـنـَـا في لـَيْـلـَـةٍ لـَيْــلاءَ ...&lt;br /&gt;عـَــنْ حـُـــبِّ الـوَطـَـــنْ ...!!!&lt;br /&gt;* * *&lt;br /&gt;عُـمْــري فـُصُــولٌ في جَـحِـيـــم ِ المَـحْـرَقـَـة ْ&lt;br /&gt;أو مَـرْكـَــــبٌ مـَــــوْجُ المَـظـَالـِـــــم ِ أغـْرَقــَـــهْ&lt;br /&gt;هـُـوَ مَـنـْطِــقُ الأغـْنـَـى يـُسَـيـِّـــرُ أرْضـَنـَــا&lt;br /&gt;و أنـَــا بعَـقـْلـــي لـَسْــــتُ أفـْهـَـــمُ مَـنـْطِـقــَــهْ !&lt;br /&gt;صَـفـَعـَـاتُ أرْضِـي فـَـوْقَ وَجـْهِ مَـطـَامِـحِـي&lt;br /&gt;جَـعَـلـَــتْ غـَــرَامَ الأرْض ِ مِـثـْـــلَ الهَـرْطـَقـَــة ْ&lt;br /&gt;صَـبـُّــوا طـُمُـوحِــي فـي رَغـِيـــفٍ أسـْـــوَدٍ&lt;br /&gt;و أنـَـــا سَـجـيـــــنٌ فـي حُــــــدُودِ الـبَـوْتـَقــَـــة ْ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شـَكـِّـــي بـكـُـــلِّ مَـوَاهِـبـــــي مُـتـَحَـكـِّـــــمٌ&lt;br /&gt;و عـَلاقـَتِــي بـالنـَّفـْــس ِ تـَنـْقـُصُهـَــا الـثـِّقـَــــة ْ&lt;br /&gt;قـَــدْ كـُنـْـــتُ في يـَـــوْم ٍ أطِـيــرُ مُـحَـلـِّقـَــاً&lt;br /&gt;و اليَــوْمَ تـَهـْــوي فـَــوْقَ رَأسـِــي المِـطـْرَقــَــة ْ&lt;br /&gt;فـَمُـنـِحـْـتُ مَـنـْـعَ الـرُّوح ِ مِـنْ إشْـرَاقهـَـا&lt;br /&gt;و كـَـــــذا طـَليعـَـــــة ُ جـيلِـنـَــــا المُـتـَفـَوِّقــَــــة ْ&lt;br /&gt;عـَـنْ فـُرْصَـةِ العَـمَـل ِانـْبَــرَى مِـذْيَاعُـنـَـا&lt;br /&gt;يُهْـــدي لـَنـَـا شـَمـْــسَ الصَّـبَــاح ِ المُـشـْرقـَــة ْ&lt;br /&gt;وَطـَنٌ بـِحَجـْـم ِ الشـَّمْـس ِ يـَبْـدُو وَاسِـعـَـاً&lt;br /&gt;و أمَـــامَ أحْـلامـِــي تـُــرَى مـَـــنْ ضـَيـَّقـَـــهْ !؟&lt;br /&gt;وَعـَدَتْ حُكـُومَاتـِي .. و تـُخْلـِـفُ وَعْـدَهـَا&lt;br /&gt;كَـعِـصَـابـَـــةٍ مَـنـَعـَــــتْ تـَفـَتـُّـــحَ زَنـْبَـقـَــــة ْ&lt;br /&gt;و أنـَــا فـَرَاشـَـــة ُ مَـوْطِـنـِــي لـَكِـنـَّهـُـــمْ&lt;br /&gt;حَـظـَــرُوا خـُرُوجـِي مِـنْ خـُيـُـوطِ الشـَّرْنـَقـَــة ْ&lt;br /&gt;وطـَنِي هُـمُـومِـي لـَسْـتُ أعـْـرفُ غـَيـْـرَهُ&lt;br /&gt;أحْـيـَـــا بـِــهِ وَحـْــــدي بـِــــرُوح ٍ مُـزْهَـقـَـــة ْ&lt;br /&gt;هَـيْـهَـاتَ أعْـشـَـقُ مَـوْطـِنِـي و ذِرَاعـُهُ&lt;br /&gt;لـَفـَّــتْ عَـلـى الأحْــلام ِ حَـبْــلَ المِـشـْنـَقـَــة ْ !&lt;br /&gt;* * *&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنـَا عَـاطـِـلٌ ...&lt;br /&gt;لـكِـنـَّـنـِــي لـي مِـهْـنـَـة ٌ أتـْقـَنـْتـُهـَــا ...&lt;br /&gt;هِـيَ أنْ أجـُــوبَ الأرْضَ أبْـحـَــثُ عـَــنْ عـَمـَـــلْ ...&lt;br /&gt;و أعـيــشُ في جـُــبِّ الـبـَطـَالـَــةِ مُـرْهـَقـَــاً&lt;br /&gt;و مـِــنَ الـمَـعَـايـِــش ِ مـَـا قـَتــَــلْ ...!&lt;br /&gt;تـَعِــبَ الحِـذَاءُ مـِــنَ الحِجـَـارَةِ عـَبـْــرَ دَرْب ٍ&lt;br /&gt;بـَـاتَ مُـمْـتـَــدَّاً طـَويــلا ً مـثـْـلَ عـُمـْـر ٍ يَـنـْتـَهـِــي في المُـقـْتـَبـَــلْ ...&lt;br /&gt;لـي مِـهْـنـَـة ٌ في كـُــلِّ أُسْـبـُــوع ٍ أُغـَيـِّرُهـَــا ...&lt;br /&gt;تـُغـَيـِّـرُنـِــي ...&lt;br /&gt;و لـَكِــنْ رَغـْــمَ تـَغـْيـيــري الـمُـكـَــرَّر ِ&lt;br /&gt;قـَـدْ سَـئِـمـْــتُ العُـمْــرَ مـِــنْ ضَـغـْـطِ المَـلـَــلْ ...!&lt;br /&gt;أحْـيـَـا عَلـى أمـَــل ِ الـوَظِـيـفــَــةِ يَـائِـسـَــاً&lt;br /&gt;و مِــنَ الـوَظـَائِــفِ مَــا يـَحـُــضُّ عَـلى الـكـَسـَــلْ ...!&lt;br /&gt;لـي مِـهْـنـَــة ٌ مـَــا كـُنـْــتُ أقـْبَـلـُهـَــا إذا خـُيـِّــرْتُ&lt;br /&gt;لـَكِـنـِّــي قـَبـِلـْــتُ تـَدَهـْــوُري خـَلـْــفَ الـمُـسَـمـَّــى بالطـُّمـُــوح ِ&lt;br /&gt;و لـَـمْ أجـِـدْ مـَـا كـَـانَ يـُعـْــرَفُ بالأمـَــلْ ...!&lt;br /&gt;رُوحِــي بـِيـَــوْم ٍ كـَــانَ فيهـَـا بـَعْــضُ أجْـوبـَــةِ الـتـَّسـَــاؤُل ِ&lt;br /&gt;بـَعـْــضُ أشـْعـَــار ِ الـتـَّفـَــاؤُل ِ&lt;br /&gt;لـَكـِــن ِ اليـَــوْمَ اقـْتـَصـَــرْتُ عَـلــى سُــؤَال ٍ وَاحِــدٍ :&lt;br /&gt;أيـْـــنَ الـخـَلــَــلْ !؟&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ مُـشـْكِـلـَــةٍ تـَعِـيـــشُ بأرْضِـنـَــا حَـتـَّــى نـَمـُــوتَ ...&lt;br /&gt;بـِــدُون ِ حـَــلّ ْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ مُـحْـتـَــاج ٍ تـَعَـفـَّـــفَ عـَــنْ سُـــؤال ِ الـنـَّـــاس ِ في زُهـْــدٍ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و طـَمـَّـــاع ٍ سـَـــألْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ شـَعـْــبٍ يـُنـْتـَعـَـــلْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ جَـيـْــش ٍ يـُسْـتـَغـَــلْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ جـِيـــل ٍ يـُبْـتـَــذَلْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ مَخـْــذُول ٍ خـَــذَلْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ أصْـنـَــام ٍ لـَهـَــا سَـجـَــدَ العِـبـَــادُ الـيـَــوْمَ أسْـــوَأ َ مِــنْ "هُـبـَــلْ" ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ قـِصَّــةِ صَـامـِــدٍ لـَكِــنْ بآخِـرِهـَــا قـَــدِ انـْتـَحَـــرَ الـبَـطـَـــلْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ صَـحـْــرَاءٍ قـَسَـــتْ حَـتـَّـــى انـْتـَهـَــى صَـبـْـــرُ الـجَـمـَـــلْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ رَكـْــبٍ قـَــدْ سَـعـَــى نـَحـْـــوَ الـنـُّجـُـــوم ِ و مـَــا وَصَـــلْ ...!&lt;br /&gt;و لـَــرُبَّ عـُمـْــر ٍ ضـَـاعَ في تـِلــْــكَ الـمَـعـَاهـِـــدِ و الـمـَــدَارس ِ&lt;br /&gt;كـَـــانَ آخـِـــرُهُ الـفـشـَـــلْ ...!&lt;br /&gt;* * *&lt;br /&gt;هَـمِّــــي يـَفـُــــــوقُ تـَمَــــــرُّدَ الهـِمـَــــم ِ&lt;br /&gt;و تـَوَجُّـعـِـــي أقـْـــــوى مِــنَ الـكـَلـِـــــم ِ&lt;br /&gt;لا يـَـأسَ قيــلَ مَـعَ الحَـيـَـاةِ فـَهَــلْ تـُــرَى&lt;br /&gt;قـَـدْ عـَـاشَ مـَـنْ قـَـدْ قـَالـَهـَــا ألـَمِــــي ؟&lt;br /&gt;صَـخـَـبُ الهُـمُـوم ِ يَـهـُـزُّ هَـدْأة َ أحْـرُفِــي&lt;br /&gt;و سِـــوَايَ يـَحْـيـَــا صَـاخِـــبَ الـنـَّغـَــــم ِ&lt;br /&gt;يَا مَـوْطِـنِي .. و قـَـدِ احْـتـَرَقـْتُ بـِصَـرْخـَتِـي&lt;br /&gt;و تـُشِـيــــحُ عـَنـِّــي زَاعِــــمَ الـصَّـمَـــــم ِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لـَـو أنـَّنِــي قـَصَّــرْتُ عَـبـْــرَ مَـسِـيرَتـِـــي&lt;br /&gt;لـَرَضِـيـــــتُ مِـــنْ دُنـْيـَـــايَ بالعـَــــــدَم ِ&lt;br /&gt;لكـَنـَّنِــــي ذَاكـَـــرْتُ عـَبـْــــرَ تـَعَـلـُّمِــــــي&lt;br /&gt;لأعِـيـــشَ بَـعـْــــدَ الجـِـــدِّ فــي الـنـَّـــدَم ِ&lt;br /&gt;نـَسْــرُ الهـُمـُـوم ِ يـَصِـيـدُ كـُلَّ مَـطـَامِحِـي&lt;br /&gt;و أنـَـــا جـَنـيــــنٌ خـَــــارجَ الـرَّحـِــــــم ِ&lt;br /&gt;النـَّسْـــــرُ يـَأكـُلـُنـِــــي و إنـِّــي سَـائـِــــلٌ&lt;br /&gt;مـَـــاذا يـُحَـرِّكـُــــهُ مـِـــنَ الـنـِّقـَــــــم ِ!؟&lt;br /&gt;النـَّسْــــرُ يـَأكـُلـُنـِـــي .. و إنـِّــي بـَـــاذِلٌ&lt;br /&gt;لـَحْـمِــــي لـَــــهُ فـي غـَايـَـــــةِ الـكـَـــرَم ِ&lt;br /&gt;أنـَــا لـَــنْ أُقـَاوِمـَــهُ .. فـَكـَـمْ شـَاهَـدْتـُــهُ&lt;br /&gt;مُـنـْــذ ُ الطـُّفـُولـَــةَِ سَـاكِـنـَــاً عَـلـَمـِـي !&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;شعر : عبدالرحمن يوسف&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;القاهرة&lt;br /&gt;بدأت كتابتها مايو 2007&lt;br /&gt;و انتهت في 9/7/2007&lt;br /&gt;3.00 صباحا &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-9110048713014933258?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/9110048713014933258/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=9110048713014933258' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/9110048713014933258'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/9110048713014933258'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/07/blog-post_13.html' title='قصيدة :&quot;عاطـــل &quot; الشاعر عبدالرحمن يوسف'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SHpQqTZVczI/AAAAAAAABBY/rUAZ1wq12Ok/s72-c/n615258850_473962_9354.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-2916472162030816297</id><published>2008-07-13T11:03:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:09.983-08:00</updated><title type='text'>"لاعب النرد " جديد محمود درويش</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;&lt;em&gt;القدس: يتخذ الشاعر العربي الكبير محمود درويش في آخر قصائده بعنوان "لاعب النرد" قناع "لاعب النرد" الذي "يربح حينا ويخسر حينا" وهو مثل جميع الناس أو "أقل قليلا".&lt;br /&gt;تتناول "لاعب النرد" - وفق صحيفة "القدس" اللندنية - الاحتمالات العديدة التي يمكن أن تأخذ المرء إلى أقدار جديدة، فتميته أو تحييه.&lt;br /&gt;تشبه "لاعب النرد" سيرة ذاتية تستشرف الماضي والحاضر والمستقبل بنفس فلسفي. ونقرأ مقتطفات من القصيدة :&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5222572422195370322" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SHpN8pa02VI/AAAAAAAABBQ/TioI1RttOrQ/s400/p12_20070414_pic_full.jpg" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#3333ff;"&gt;&lt;u&gt;"لاعب النرد "&lt;/u&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;مَنْ أَنا لأقول لكمْ&lt;br /&gt;ما أَقول لكمْ ؟&lt;br /&gt;وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ&lt;br /&gt;فأصبح وجهاً&lt;br /&gt;ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ&lt;br /&gt;فأصبح ناياً ... &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;أَنا لاعب النَرْدِ ،&lt;br /&gt;أَربح حيناً وأَخسر حيناً&lt;br /&gt;أَنا مثلكمْ&lt;br /&gt;أَو أَقلُّ قليلاً ...&lt;br /&gt;وُلدتُ إلي جانب البئرِ&lt;br /&gt;والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ&lt;br /&gt;وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ&lt;br /&gt;وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً&lt;br /&gt;وانتميتُ إلي عائلةْ&lt;br /&gt;مصادفَةً ،&lt;br /&gt;ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ&lt;br /&gt;وأَمراضها :&lt;br /&gt;أَولاً - خَلَلاً في شرايينها&lt;br /&gt;وضغطَ دمٍ مرتفعْ&lt;br /&gt;ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ&lt;br /&gt;والجدَّة - الشجرةْ&lt;br /&gt;ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الانفلونزا&lt;br /&gt;بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ&lt;br /&gt;رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة&lt;br /&gt;خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ&lt;br /&gt;سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ ...&lt;br /&gt;ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ&lt;br /&gt;كانت مصادفةً أَن أكونْ&lt;br /&gt;ذَكَراً ...&lt;br /&gt;ومصادفةً أَن أَري قمراً&lt;br /&gt;شاحباً مثل ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات&lt;br /&gt;ولم أَجتهد&lt;br /&gt;كي أَجدْ&lt;br /&gt;شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً !&lt;br /&gt;كان يمكن أن لا أكونْ&lt;br /&gt;كان يمكن أن لا يكون أَبي&lt;br /&gt;قد تزوَّج أُمي مصادفةً&lt;br /&gt;أَو أكونْ&lt;br /&gt;مثل أُختي التي صرخت ثم ماتت&lt;br /&gt;ولم تنتبه&lt;br /&gt;إلي أَنها وُلدت ساعةً واحدةْ&lt;br /&gt;ولم تعرف الوالدة ْ ...&lt;br /&gt;أَو : كَبَيْض حَمَامٍ تكسَّرَ&lt;br /&gt;قبل انبلاج فِراخ الحمام من الكِلْسِ /&lt;br /&gt;كانت مصادفة أَن أكون&lt;br /&gt;أنا الحيّ في حادث الباصِ&lt;br /&gt;حيث تأخَّرْتُ عن رحلتي المدرسيّة ْ&lt;br /&gt;لأني نسيتُ الوجود وأَحواله&lt;br /&gt;عندما كنت أَقرأ في الليل قصَّةَ حُبٍّ&lt;br /&gt;تَقمَّصْتُ دور المؤلف فيها&lt;br /&gt;ودورَ الحبيب - الضحيَّة ْ&lt;br /&gt;فكنتُ شهيد الهوي في الروايةِ&lt;br /&gt;والحيَّ في حادث السيرِ /&lt;br /&gt;لا دور لي في المزاح مع البحرِ&lt;br /&gt;لكنني وَلَدٌ طائشٌ&lt;br /&gt;من هُواة التسكّع في جاذبيّة ماءٍ&lt;br /&gt;ينادي : تعال إليّْ !&lt;br /&gt;ولا دور لي في النجاة من البحرِ&lt;br /&gt;أَنْقَذَني نورسٌ آدميٌّ&lt;br /&gt;رأي الموج يصطادني ويشلُّ يديّْ&lt;br /&gt;كان يمكن أَلاَّ أكون مُصاباً&lt;br /&gt;بجنِّ المُعَلَّقة الجاهليّةِ&lt;br /&gt;لو أَن بوَّابة الدار كانت شماليّةً&lt;br /&gt;لا تطلُّ علي البحرِ&lt;br /&gt;لو أَن دوريّةَ الجيش لم تر نار القري&lt;br /&gt;تخبز الليلَ&lt;br /&gt;لو أَن خمسة عشر شهيداً&lt;br /&gt;أَعادوا بناء المتاريسِ&lt;br /&gt;لو أَن ذاك المكان الزراعيَّ لم ينكسرْ&lt;br /&gt;رُبَّما صرتُ زيتونةً&lt;br /&gt;أو مُعَلِّم جغرافيا&lt;br /&gt;أو خبيراً بمملكة النمل&lt;br /&gt;أو حارساً للصدي !&lt;br /&gt;مَنْ أنا لأقول لكم&lt;br /&gt;ما أقول لكم&lt;br /&gt;عند باب الكنيسةْ&lt;br /&gt;ولستُ سوي رمية النرد&lt;br /&gt;ما بين مُفْتَرِس ٍ وفريسةْ&lt;br /&gt;ربحت مزيداً من الصحو&lt;br /&gt;لا لأكون سعيداً بليلتيَ المقمرةْ&lt;br /&gt;بل لكي أَشهد المجزرةْ&lt;br /&gt;نجوتُ مصادفةً : كُنْتُ أَصغرَ من هَدَف عسكريّ&lt;br /&gt;وأكبرَ من نحلة تتنقل بين زهور السياجْ&lt;br /&gt;وخفتُ كثيراً علي إخوتي وأَبي&lt;br /&gt;وخفتُ علي زَمَن ٍ من زجاجْ&lt;br /&gt;وخفتُ علي قطتي وعلي أَرنبي&lt;br /&gt;وعلي قمر ساحر فوق مئذنة المسجد العاليةْ&lt;br /&gt;وخفت علي عِنَبِ الداليةْ&lt;br /&gt;يتدلّي كأثداء كلبتنا ...&lt;br /&gt;ومشي الخوفُ بي ومشيت بهِ&lt;br /&gt;حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أُريدُ&lt;br /&gt;من الغد - لا وقت للغد -&lt;br /&gt;أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ / أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ / أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ / أسيرُ / أطيرُ / أري / لا أري / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ / أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ / أنسي / أري / لا أري / أتذكَّرُ / أَسمعُ / أُبصرُ / أهذي / أُهَلْوِس / أهمسُ / أصرخُ / لا أستطيع / أَئنُّ / أُجنّ / أَضلّ / أقلُّ / وأكثرُ / أسقط / أعلو / وأهبط / أُدْمَي / ويغمي عليّ /&lt;br /&gt;ومن حسن حظّيَ أن الذئاب اختفت من هناك&lt;br /&gt;مُصَادفةً ، أو هروباً من الجيش ِ /&lt;br /&gt;لا دور لي في حياتي&lt;br /&gt;سوي أَنني ،&lt;br /&gt;عندما عَـلَّمتني تراتيلها ،&lt;br /&gt;قلتُ : هل من مزيد ؟&lt;br /&gt;وأَوقدتُ قنديلها&lt;br /&gt;ثم حاولتُ تعديلها ...&lt;br /&gt;كان يمكن أن لا أكون سُنُونُوَّةً&lt;br /&gt;لو أرادت لِيَ الريحُ ذلك ،&lt;br /&gt;والريح حظُّ المسافرِ ...&lt;br /&gt;شمألتُ ، شرَّقتُ ، غَرَّبتُ&lt;br /&gt;أما الجنوب فكان قصياً عصيّاً عليَّ&lt;br /&gt;لأن الجنوب بلادي&lt;br /&gt;فصرتُ مجاز سُنُونُوَّةٍ لأحلِّق فوق حطامي&lt;br /&gt;ربيعاً خريفاً ..&lt;br /&gt;أُعمِّدُ ريشي بغيم البحيرةِ&lt;br /&gt;ثم أُطيل سلامي&lt;br /&gt;علي الناصريِّ الذي لا يموتُ&lt;br /&gt;لأن به نَفَسَ الله&lt;br /&gt;والله حظُّ النبيّ ...&lt;br /&gt;ومن حسن حظّيَ أَنيَ جارُ الأُلوهةِ ...&lt;br /&gt;من سوء حظّيَ أَن الصليب&lt;br /&gt;هو السُلَّمُ الأزليُّ إلي غدنا !&lt;br /&gt;مَنْ أَنا لأقول لكم&lt;br /&gt;ما أقولُ لكم ،&lt;br /&gt;مَنْ أنا ؟&lt;br /&gt;كان يمكن أن لا يحالفني الوحيُ&lt;br /&gt;والوحي حظُّ الوحيدين&lt;br /&gt;إنَّ القصيدة رَمْيَةُ نَرْدٍ&lt;br /&gt;علي رُقْعَةٍ من ظلامْ&lt;br /&gt;تشعُّ ، وقد لا تشعُّ&lt;br /&gt;فيهوي الكلامْ&lt;br /&gt;كريش علي الرملِ /&lt;br /&gt;لا دَوْرَ لي في القصيدة&lt;br /&gt;غيرُ امتثالي لإيقاعها :&lt;br /&gt;حركاتِ الأحاسيس حسّاً يعدِّل حساً&lt;br /&gt;وحَدْساً يُنَزِّلُ معني&lt;br /&gt;وغيبوبة في صدي الكلمات&lt;br /&gt;وصورة نفسي التي انتقلت&lt;br /&gt;من أَنايَ إلي غيرها&lt;br /&gt;واعتمادي علي نَفَسِي&lt;br /&gt;وحنيني إلي النبعِ /&lt;br /&gt;لا دور لي في القصيدة إلاَّ&lt;br /&gt;إذا انقطع الوحيُ&lt;br /&gt;والوحيُ حظُّ المهارة إذ تجتهدْ&lt;br /&gt;كان يمكن ألاَّ أُحبّ الفتاة التي&lt;br /&gt;سألتني : كمِ الساعةُ الآنَ ؟&lt;br /&gt;لو لم أَكن في طريقي إلي السينما ...&lt;br /&gt;كان يمكن ألاَّ تكون خلاسيّةً مثلما&lt;br /&gt;هي ، أو خاطراً غامقاً مبهما ...&lt;br /&gt;هكذا تولد الكلماتُ . أُدرِّبُ قلبي&lt;br /&gt;علي الحب كي يَسَعَ الورد والشوكَ ...&lt;br /&gt;صوفيَّةٌ مفرداتي . وحسِّيَّةٌ رغباتي&lt;br /&gt;ولستُ أنا مَنْ أنا الآن إلاَّ&lt;br /&gt;إذا التقتِ الاثنتان ِ :&lt;br /&gt;أَنا ، وأَنا الأنثويَّةُ&lt;br /&gt;يا حُبّ ! ما أَنت ؟ كم أنتَ أنتَ&lt;br /&gt;ولا أنتَ . يا حبّ ! هُبَّ علينا&lt;br /&gt;عواصفَ رعديّةً كي نصير إلي ما تحبّ&lt;br /&gt;لنا من حلول السماويِّ في الجسديّ .&lt;br /&gt;وذُبْ في مصبّ يفيض من الجانبين .&lt;br /&gt;فأنت - وإن كنت تظهر أَو تَتَبطَّنُ -&lt;br /&gt;لا شكل لك&lt;br /&gt;ونحن نحبك حين نحبُّ مصادفةً&lt;br /&gt;أَنت حظّ المساكين /&lt;br /&gt;من سوء حظّيَ أَني نجوت مراراً&lt;br /&gt;من الموت حبّاً&lt;br /&gt;ومن حُسْن حظّي أنيَ ما زلت هشاً&lt;br /&gt;لأدخل في التجربةْ !&lt;br /&gt;يقول المحبُّ المجرِّبُ في سرِّه :&lt;br /&gt;هو الحبُّ كذبتنا الصادقةْ&lt;br /&gt;فتسمعه العاشقةْ&lt;br /&gt;وتقول : هو الحبّ ، يأتي ويذهبُ&lt;br /&gt;كالبرق والصاعقة&lt;br /&gt;للحياة أقول : علي مهلك ، انتظريني&lt;br /&gt;إلي أن تجفُّ الثُمَالَةُ في قَدَحي ...&lt;br /&gt;في الحديقة وردٌ مشاع ، ولا يستطيع الهواءُ&lt;br /&gt;الفكاكَ من الوردةِ /&lt;br /&gt;انتظريني لئلاَّ تفرَّ العنادلُ مِنِّي&lt;br /&gt;فاُخطئ في اللحنِ /&lt;br /&gt;في الساحة المنشدون يَشُدُّون أوتار آلاتهمْ&lt;br /&gt;لنشيد الوداع . علي مَهْلِكِ اختصريني&lt;br /&gt;لئلاَّ يطول النشيد ، فينقطع النبرُ بين المطالع ،&lt;br /&gt;وَهْيَ ثنائيَّةٌ والختامِ الأُحاديّ :&lt;br /&gt;تحيا الحياة !&lt;br /&gt;علي رسلك احتضنيني لئلاَّ تبعثرني الريحُ /&lt;br /&gt;حتي علي الريح ، لا أستطيع الفكاك&lt;br /&gt;من الأبجدية / &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;لولا وقوفي علي جَبَل ٍ&lt;br /&gt;لفرحتُ بصومعة النسر : لا ضوء أَعلي !&lt;br /&gt;ولكنَّ مجداً كهذا المُتوَّجِ بالذهب الأزرق اللانهائيِّ&lt;br /&gt;صعبُ الزيارة : يبقي الوحيدُ هناك وحيداً&lt;br /&gt;ولا يستطيع النزول علي قدميه&lt;br /&gt;فلا النسر يمشي&lt;br /&gt;ولا البشريُّ يطير&lt;br /&gt;فيا لك من قمَّة تشبه الهاوية&lt;br /&gt;أنت يا عزلة الجبل العالية !&lt;br /&gt;ليس لي أيُّ دور بما كُنْتُ&lt;br /&gt;أو سأكونْ ...&lt;br /&gt;هو الحظُّ . والحظ لا اسم لَهُ&lt;br /&gt;قد نُسَمِّيه حدَّادَ أَقدارنا&lt;br /&gt;أو نُسَمِّيه ساعي بريد السماء&lt;br /&gt;نُسَمِّيه نجَّارَ تَخْتِ الوليد ونعشِ الفقيد&lt;br /&gt;نسمّيه خادم آلهة في أساطيرَ&lt;br /&gt;نحن الذين كتبنا النصوص لهم&lt;br /&gt;واختبأنا وراء الأولمب ...&lt;br /&gt;فصدَّقهم باعةُ الخزف الجائعون&lt;br /&gt;وكَذَّبَنا سادةُ الذهب المتخمون&lt;br /&gt;ومن سوء حظ المؤلف أن الخيال&lt;br /&gt;هو الواقعيُّ علي خشبات المسارح ِ /&lt;br /&gt;خلف الكواليس يختلف الأَمرُ&lt;br /&gt;ليس السؤال : متي ؟&lt;br /&gt;بل : لماذا ؟ وكيف ؟ وَمَنْ&lt;br /&gt;مَنْ أنا لأقول لكم&lt;br /&gt;ما أقول لكم ؟&lt;br /&gt;كان يمكن أن لا أكون&lt;br /&gt;وأن تقع القافلةْ&lt;br /&gt;في كمين ، وأن تنقص العائلةْ&lt;br /&gt;ولداً ،&lt;br /&gt;هو هذا الذي يكتب الآن هذي القصيدةَ&lt;br /&gt;حرفاً فحرفاً ، ونزفاً ونزفاً&lt;br /&gt;علي هذه الكنبةْ&lt;br /&gt;بدمٍ أسود اللون ، لا هو حبر الغراب&lt;br /&gt;ولا صوتُهُ ،&lt;br /&gt;بل هو الليل مُعْتَصراً كُلّه&lt;br /&gt;قطرةً قطرةً ، بيد الحظِّ والموهبةْ&lt;br /&gt;كان يمكن أن يربح الشعرُ أكثرَ لو&lt;br /&gt;لم يكن هو ، لا غيره ، هُدْهُداً&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;فوق فُوَهَّة الهاويةْ&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;ربما قال : لو كنتُ غيري&lt;br /&gt;لصرتُ أنا، مرَّةً ثانيةْ&lt;br /&gt;هكذا أَتحايل : نرسيس ليس جميلاً&lt;br /&gt;كما ظنّ . لكن صُنَّاعَهُ&lt;br /&gt;ورَّطوهُ بمرآته . فأطال تأمُّلَهُ&lt;br /&gt;في الهواء المقَطَّر بالماء ...&lt;br /&gt;لو كان في وسعه أن يري غيره&lt;br /&gt;لأحبَّ فتاةً تحملق فيه ،&lt;br /&gt;وتنسي الأيائل تركض بين الزنابق والأقحوان ...&lt;br /&gt;ولو كان أَذكي قليلاً&lt;br /&gt;لحطَّم مرآتَهُ&lt;br /&gt;ورأي كم هو الآخرون ...&lt;br /&gt;ولو كان حُرّاً لما صار أُسطورةً ...&lt;br /&gt;والسرابُ كتابُ المسافر في البيد ...&lt;br /&gt;لولاه ، لولا السراب ، لما واصل السيرَ&lt;br /&gt;بحثاً عن الماء . هذا سحاب - يقول&lt;br /&gt;ويحمل إبريق آماله بِيَدٍ وبأخري&lt;br /&gt;يشدُّ علي خصره . ويدقُّ خطاه علي الرمل ِ&lt;br /&gt;كي يجمع الغيم في حُفْرةٍ . والسراب يناديه&lt;br /&gt;يُغْويه ، يخدعه ، ثم يرفعه فوق : إقرأ&lt;br /&gt;إذا ما استطعتَ القراءةَ . واكتبْ إذا&lt;br /&gt;ما استطعت الكتابة . يقرأ : ماء ، وماء ، وماء .&lt;br /&gt;ويكتب سطراً علي الرمل : لولا السراب&lt;br /&gt;لما كنت حيّاً إلي الآن /&lt;br /&gt;من حسن حظِّ المسافر أن الأملْ&lt;br /&gt;توأمُ اليأس ، أو شعرُهُ المرتجل&lt;br /&gt;حين تبدو السماءُ رماديّةً&lt;br /&gt;وأَري وردة نَتَأَتْ فجأةً&lt;br /&gt;من شقوق جدارْ&lt;br /&gt;لا أقول : السماء رماديّةٌ&lt;br /&gt;بل أطيل التفرُّس في وردةٍ&lt;br /&gt;وأَقول لها : يا له من نهارْ !&lt;br /&gt;ولاثنين من أصدقائي أقول علي مدخل الليل :&lt;br /&gt;إن كان لا بُدَّ من حُلُم ، فليكُنْ&lt;br /&gt;مثلنا ... وبسيطاً&lt;br /&gt;كأنْ : نَتَعَشَّي معاً بعد يَوْمَيْنِ&lt;br /&gt;نحن الثلاثة ، مُحْتَفلين بصدق النبوءة في حُلْمنا&lt;br /&gt;وبأنَّ الثلاثة لم ينقصوا واحداً&lt;br /&gt;منذ يومين ،&lt;br /&gt;فلنحتفل بسوناتا القمرْ&lt;br /&gt;وتسامُحِ موت رآنا معاً سعداء&lt;br /&gt;فغضَّ النظرْ !&lt;br /&gt;لا أَقول : الحياة بعيداً هناك حقيقيَّةٌ&lt;br /&gt;وخياليَّةُ الأمكنةْ&lt;br /&gt;بل أقول : الحياة ، هنا ، ممكنةْ&lt;br /&gt;ومصادفةً ، صارت الأرض أرضاً مُقَدَّسَةً&lt;br /&gt;لا لأنَّ بحيراتها ورباها وأشجارها&lt;br /&gt;نسخةٌ عن فراديس علويَّةٍ&lt;br /&gt;بل لأن نبيّاً تمشَّي هناك&lt;br /&gt;وصلَّي علي صخرة فبكتْ&lt;br /&gt;وهوي التلُّ من خشية الله&lt;br /&gt;مُغْميً عليه&lt;br /&gt;ومصادفةً ، صار منحدر الحقل في بَلَدٍ&lt;br /&gt;متحفاً للهباء ...&lt;br /&gt;لأن ألوفاً من الجند ماتت هناك&lt;br /&gt;من الجانبين ، دفاعاً عن القائِدَيْنِ اللذين&lt;br /&gt;يقولان : هيّا . وينتظران الغنائمَ في&lt;br /&gt;خيمتين حريرَيتَين من الجهتين ...&lt;br /&gt;يموت الجنود مراراً ولا يعلمون&lt;br /&gt;إلي الآن مَنْ كان منتصراً !&lt;br /&gt;ومصادفةً ، عاش بعض الرواة وقالوا :&lt;br /&gt;لو انتصر الآخرون علي الآخرين&lt;br /&gt;لكانت لتاريخنا البشريّ عناوينُ أُخري&lt;br /&gt;أُحبك خضراءَ . يا أرضُ خضراءَ . تُفَّاحَةً&lt;br /&gt;تتموَّج في الضوء والماء . خضراء . ليلُكِ&lt;br /&gt;أَخضر . فجرك أَخضر . فلتزرعيني برفق...&lt;br /&gt;برفق ِ يَدِ الأم ، في حفنة من هواء .&lt;br /&gt;أَنا بذرة من بذورك خضراء ... /&lt;br /&gt;تلك القصيدة ليس لها شاعر واحدٌ&lt;br /&gt;كان يمكن ألا تكون غنائيَّةَ ...&lt;br /&gt;من أنا لأقول لكم&lt;br /&gt;ما أَقول لكم ؟&lt;br /&gt;كان يمكن أَلاَّ أكون أَنا مَنْ أَنا&lt;br /&gt;كان يمكن أَلاَّ أكون هنا ...&lt;br /&gt;كان يمكن أَن تسقط الطائرةْ&lt;br /&gt;بي صباحاً ،&lt;br /&gt;ومن حسن حظّيَ أَني نَؤُوم الضحي&lt;br /&gt;فتأخَّرْتُ عن موعد الطائرةْ&lt;br /&gt;كان يمكن أَلاَّ أري الشام والقاهرةْ&lt;br /&gt;ولا متحف اللوفر ، والمدن الساحرةْ&lt;br /&gt;كان يمكن ، لو كنت أَبطأَ في المشي ،&lt;br /&gt;أَن تقطع البندقيّةُ ظلِّي&lt;br /&gt;عن الأرزة الساهرةْ&lt;br /&gt;كان يمكن ، لو كنتُ أَسرع في المشي ،&lt;br /&gt;أَن أَتشظّي&lt;br /&gt;وأصبح خاطرةً عابرةْ&lt;br /&gt;كان يمكن ، لو كُنْتُ أَسرف في الحلم ،&lt;br /&gt;أَن أَفقد الذاكرة .&lt;br /&gt;ومن حسن حظِّيَ أَني أنام وحيداً&lt;br /&gt;فأصغي إلي جسدي&lt;br /&gt;وأُصدِّقُ موهبتي في اكتشاف الألمْ&lt;br /&gt;فأنادي الطبيب، قُبَيل الوفاة، بعشر دقائق&lt;br /&gt;عشر دقائق تكفي لأحيا مُصَادَفَةً&lt;br /&gt;وأُخيِّب ظنّ العدم&lt;br /&gt;مَنْ أَنا لأخيِّب ظنَّ العدم ؟&lt;br /&gt;مَنْ أنا ؟ مَنْ أنا&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#cc0000;"&gt;لمشاهدة القصيدة :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://www.youtube.com/watch?v=glwL39jA2Gk&amp;amp;feature=related"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5252530611469612402" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SOS8wxSC9XI/AAAAAAAABGk/ocey57fBKpo/s400/Screenshot+(14h+17m+52s).jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-2916472162030816297?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/2916472162030816297/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=2916472162030816297' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/2916472162030816297'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/2916472162030816297'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/07/blog-post.html' title='&quot;لاعب النرد &quot; جديد محمود درويش'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SHpN8pa02VI/AAAAAAAABBQ/TioI1RttOrQ/s72-c/p12_20070414_pic_full.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-176511098943599370</id><published>2008-05-25T10:30:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:10.190-08:00</updated><title type='text'>عصام سلطان ...محام ضد الفساد</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SDmi0Cib3GI/AAAAAAAAA-A/P48o3YmykUM/s1600-h/1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5204369859321519202" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SDmi0Cib3GI/AAAAAAAAA-A/P48o3YmykUM/s400/1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;نشرتها جريدة الدستور المصرية فى عددها اليومى بتاريخ 25/5/2008&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-176511098943599370?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/176511098943599370/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=176511098943599370' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/176511098943599370'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/176511098943599370'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/05/blog-post_25.html' title='عصام سلطان ...محام ضد الفساد'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SDmi0Cib3GI/AAAAAAAAA-A/P48o3YmykUM/s72-c/1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-6128254675411655187</id><published>2008-05-06T09:23:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:10.668-08:00</updated><title type='text'>القرضاوي: الجوعى يستحقون الإطعام لا الضرب والاعتقال</title><content type='html'>&lt;p align="center"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCGU6fEqZI/AAAAAAAAA7s/qhIWJTRqMus/s1600-h/2_5888_1_11.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5197301663840643474" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCGU6fEqZI/AAAAAAAAA7s/qhIWJTRqMus/s400/2_5888_1_11.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;a href="http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?"&gt;http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;cu_no=2&amp;amp;item_no=5889&amp;amp;version=1&amp;amp;template_id=104&amp;amp;parent_id=15&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff6600;"&gt;القرضاوي: الجوعى يستحقون الإطعام لا الضرب والاعتقال&lt;/span&gt;&lt;a class="articalTitleLink" href="http://www.qaradawi.net/mritems/streams/2008/4/20/2_5890_1_6.rm"&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff6600;"&gt; /موقع القرضاوي/ 20-4-2008&lt;br /&gt;الدوحة&lt;/span&gt;- &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;انتقد فضيلة العلامة د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تصدي الشرطة بالقوة لمظاهرات الجوعى في بعض الدول وضرب المشاركين فيها بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع وسجنهم واعتقالهم، قائلا "إن المشكلات يجب أن تعالج من جذورها".&lt;br /&gt;وقال الشيخ القرضاوي في خطبة الجمعة الماضية التى ألقاها بجامع عمر بن الخطاب بالدوحة معلقا على ظواهر الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات التي نظمت في كثير من الدول العربية في الآونة الأخيرة بسبب غلاء الأسعار والمطالبة بزيادة الأجور: "إن الجائع يستحق الإطعام ولا يستحق الضرب والاعتقال".&lt;br /&gt;واعتبر فضيلة الشيخ أن الاعتصامات والمظاهرات "حق مشروع للجوعى"، وطالب بتدخل الحكومات لوقف ارتفاع الأسعار وحماية الفقراء.&lt;br /&gt;ودعا فضيلة الشيخ "من قلدهم الله زمام المسئولية أن يبحثوا عن حاجات الناس ويفكروا في طريقة معالجتها من جذورها".&lt;br /&gt;غير أنه استدرك مضيفا: "لا نريد اقتصادا موجها مثل الاقتصاد الشيوعي، ولا نريد اقتصادا مستغلا مثل الدول الرأسمالية، نريد اقتصادا وسطا يكبح جماح الارتفاع الجنوني في الأسعار".&lt;br /&gt;الرقابة الشعبية&lt;br /&gt;وأيد الشيخ القرضاوي تدخل بعض الدول لتسعير السلع ومنع الارتفاع غير المنطقي لأسعارها وقال: "لا بد من تدخل الدول والمجتمعات لحماية المستهلكين الضعفاء الفقراء".&lt;br /&gt;وأشاد الشيخ بإنشاء جمعيات حماية المستهلك الضعيف أمام التجار والمنتجين الأقوياء ودعاها للقيام بدورها في الرقابة الشعبية.&lt;br /&gt;وحمل القرضاوى بشدة على التجار الذين يغالون في أسعار السلع ولا يراعون ظروف الفقراء ووصفهم بأنهم "لا يقنعون بقليل ولا يشبعون من كثير"، وحذرهم من أن المغالاة بالأسعار "توجب غضب الله وسخطه".&lt;br /&gt;وفي السياق نفسه لفت الشيخ القرضاوي إلى أن "الإسلام حرم الاحتكار في كافة السلع، وتزداد حرمته في احتكار الأقوات والضروريات".&lt;br /&gt;الجوع والفقر&lt;br /&gt;وخصص الدكتور القرضاوي الجزء الأكبر من خطبته للحديث عن مشكلتي الجوع والفقر، وعن ضرورة سد حاجة الذين يعانون ولا يجدون ما يأكلون.&lt;br /&gt;ووصف الجوع بأنه "كافر"، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ منه بقوله: "اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع".&lt;br /&gt;وأكد الشيخ القرضاوي أن شر عقوبتين يعاقب الله بهما المجتمعات المنحرفة هما: الجوع والخوف، مستشهدا بقول الله تعالى: { وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل:112].&lt;br /&gt;وقال: "إن حرمان الناس من قوت يومهم بأن يصبحوا فلا يجدون خبزا ولا أرزا يسد جوعهم.. فإن ذلك يمثل قضية كبيرة تقوم من أجلها الثورات، وتنقلب من أجلها المجتمعات، وتقلب من أجلها الحكومات".&lt;br /&gt;واستشهد بقول الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري: "عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه".&lt;br /&gt;وشهد عدد من الدول العربية أزمات حادة؛ جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الضرورية، وهو ما أدى إلى خروج مظاهرات شعبية احتجاجا على عدم تدخل الحكومات لكبح الغلاء، وتحولت بعض هذه الاحتجاجات إلى مصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين؛ مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.&lt;br /&gt;مترفون وجائعون&lt;br /&gt;وأشار الشيخ القرضاوي إلى وجود خلل في إنتاج وتوزيع واستهلاك الثروة في مجتمعاتنا، وطالب بعلاج هذا الخلل، موضحا أن كل خلل له دواء وله علاج.&lt;br /&gt;وانتقد الشيخ القرضاوي "من ينعمون بما لذ وطاب من الطعام والشراب ومن تتكلف موائدهم آلاف الريالات؛ الذين يستوردون غذاءهم من باريس وعشاءهم من سويسرا، ومن يتفننون في لذات بطونهم ويلقون فائض طعامهم في القمامة، وينسون أن من حولهم من لا يجدون قطعة خبز، وأن هناك أناسا يتضورون ويئنون من الجوع أنين الملسوع، ويبحثون في صناديق القمامة عن لقيمات تسد جوعهم".&lt;br /&gt;التبرع للفلسطينيين&lt;br /&gt;كما استنكر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في هذا السياق استغلال الضعفاء والفقراء من العمال الكادحين، وانتقد في هذا السياق "الكفلاء في دول الخليج الذين يجلبون عمالا بأرخص الأجور ويستغلونهم وكأنهم ليسوا بشرا".&lt;br /&gt;وانتهز الشيخ القرضاوي فرصة الحديث عن الأمن الغذائي والفقر للتذكير بضرورة التبرع للأشقاء الفلسطينيين عامة، والمحاصرين في غزة خاصة.&lt;br /&gt;وقال: "إنهم يعانون من الجوع القاتل والحصار الإسرائيلي الظالم ولا يجدون مطعما ولا مشربا ولا وقودا ولا دواء. وحث على نصرتهم ومساعدتهم، معتبرا ذلك واجبا على المسلمين، وقال: "لا ينبغى أن نترك إخواننا وحدهم يعانون الحصار وويلاته".&lt;br /&gt;وأشار الشيخ القرضاوي إلى أن 11 جامعة فلسطينية توشك أن تغلق أبوابها لأن طلابها لا يجدون ما يدفعون به الرسوم لجامعاتهم.&lt;br /&gt;ودعا "الشعوب العربية والمسلمة للضغط على الحكام ضغطا سلميا عقلانيا بالحسنى بعيدا عن الشغب حتى يقفوا مع شعب فلسطين ويطالبوا برفع الحصار الظالم عليه".&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-6128254675411655187?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/6128254675411655187/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=6128254675411655187' title='1 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6128254675411655187'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6128254675411655187'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/05/blog-post_7969.html' title='القرضاوي: الجوعى يستحقون الإطعام لا الضرب والاعتقال'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCGU6fEqZI/AAAAAAAAA7s/qhIWJTRqMus/s72-c/2_5888_1_11.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-5946425993146556379</id><published>2008-05-06T09:14:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:11.098-08:00</updated><title type='text'>ليست إضرابات صنعها مدونون‏..‏ بل واقع جديد نواجهه بأساليب قديمة</title><content type='html'>&lt;div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;ليست إضرابات صنعها مدونون‏..‏ بل واقع جديد نواجهه بأساليب قديمة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5197299786939935090" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCEnqfEqXI/AAAAAAAAA7c/94dIwAzFqr8/s400/logo_facebook-rgb-7inch-706175%2Bcopy.jpg" border="0" /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;ملحق لغة العصر -جريدة الأهرام المصرية -6/5/2008&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;a href="http://ait.ahram.org.eg/Index.asp?DID=9574&amp;amp;CurFN=MAKA0.HTM"&gt;http://ait.ahram.org.eg/Index.asp?DID=9574&amp;amp;CurFN=MAKA0.HTM&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;/div&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;strong&gt;بعيدا عن أحداث المحلة وملابساتها‏...‏ كان لافتا للنظر فيما جري يومي‏6‏ إبريل و‏4‏ مايو وما قبلهما عبر الإنترنت أن بعض أجهزة الدولة تعاملت مع ما حدث علي أنه مجرد تصرفات لبضعة أفراد يمكن القضاء عليهم وإزالتهم من الساحة بإجراءات أمنية قضائية سريعة وينتهي الأمر‏,‏ وهي نظرة خارج السياق بالمرة لكونها تعاملت مع واقع جديد بأدوات بالية وقديمة‏.‏ما حدث ليس مجرد صفحة لمجموعة أفراد علي موقع فيس بوك دعوا من خلالها للإضراب ثم تلاها صفحات ومجموعات أخري بمواقع أخري‏,‏ بل ملمح بسيط من ملامح تغيير عميق يمر به المجتمع المصري ـ شأنه شأن غيره من المجتمعات الأخري ـ بفعل ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة كجواد جامح ينطلق في البراري بأقصي سرعة لأي اتجاه يريد دون توجيه من أحد وبشكل لا يخلو من التلقائية والفجائيةونجم عنها تأثيرات عريضة النطاق تغلغلت إلي مستويات عميقة في كل المجالات فجعلت المجتمعات تعيش حياة فوارة تتبدل فيها الطريقة التي يحيا بها البشر ويشكلون بها أفكارهم ويمارسون بها أعمالهم ويعبرون ويدافعون بها عن مصالحهم وحقوقهم اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا‏,‏ ومن ثم فإن ما جري في هذين اليومين جزء صغير من سياق أكبر وأعمق لا تصح معالجته باعتباره تصرفات فردية‏,‏ بل يحتاج لأن يرد لسياقه العام المتمثل في ظاهرة الديمقراطية الرقمية وآلياتها الجديدة التي تجسد أرقي مشاهد التأثير السياسي لثورة المعلومات‏,‏ لكونها تعصف بالشكل القديم للعلاقة بين الحاكم والمحكوم وبالمشهد السياسي برمته وتضربه بشدة ليس في مصر فقط ولكن عالميا‏.‏وظاهرة الديمقراطية الرقمية لم تظهر فجأة أو بالمصادفة‏,‏ بل برزت نتيجة سلسلة طويلة من التطورات التي شهدتها المسيرة الإنسانية‏,‏ فعلي مر التاريخ كانت التفاعلات الاجتماعية والعقائدية والدينية والاقتصادية أشبه بالبوتقة التي تفرز باستمرار الكثير من الظواهر السياسية ذات الآليات والأدوات المختلفة‏,‏ وكان متخصصو وعلماء السياسة يرصدون ما يجري داخل هذه البوتقة وما يطرأ علي خليطها أو مزيجها الداخلي من تطورات‏,‏ ويصيغون ذلك كله في أطر نظرية وعلمية مختلفة‏.‏لكن خلال السنوات الأخيرة تبدل الموقف‏,‏ فمن ناحية بات المشهد السياسي العالمي يموج بتيارات عارمة وشاملة وعنيفة في بعض الأحيان‏,‏ تلح في ضرورة نشر الديمقراطية في شتي بقاع الأرض واعتماد قيمها وآلياتها المختلفة‏,‏ مثل إتاحة مشاركة الشعوب في بناء المؤسسات الحاكمة عبر صناديق اقتراع حرة ونزيهة‏,‏ والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار‏,‏ والحرية الكاملة في التعبير عن الرأي‏,‏ والتقويم الحقيقي للأداء والفعالية في المحاسبة وتصحيح الأخطاء‏..‏ الخومن ناحية أخري بلغت ثورة المعلومات شأوا لم تبلغه من قبل وتمخض عنها أدوات بلا حصر‏,‏ تخصصت في التوليد والتداول الرقمي للمعلومات علي نطاق واسع وبأسعار رخيصة فتحت قنوات للتواصل بين ملايين البشر بصورة غير مسبوقة‏,‏ هذا فضلا عن السهولة الشديدة في استخدامه&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCFB6fEqYI/AAAAAAAAA7k/5wOJTSP91Is/s1600-h/420684.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5197300237911501186" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCFB6fEqYI/AAAAAAAAA7k/5wOJTSP91Is/s400/420684.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;ا حتي بالنسبة للأميين والمعاقين‏.‏من هنا تهيأت الفرصة لكي يتلاقي ما هو سياسي متمثلا في الديمقراطية مع ما هو تكنولوجي متمثلا في السيادة الرقمية‏,‏ خاصة وأن الآليات الديمقراطية السابقة أصبحت في حاجة أشد لأدوات جديدة لتفعيلها عمليا وعلي نطاق واسع أمام الجماهير الغفيرة من المواطنين‏,‏ وانتهي الأمر بحدوث تلاحم بين الطرفين‏:‏ الرغبة الجامحة في الديمقراطية مع الثورة الجامحة رقميا في عالم المعلومات‏,‏ فدخلت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كعنصر من عناصر المشهد السياسي العامعنصر يتميز بالفتوة والتأثير المتعاظم علي ما سواه من عناصر أخري‏,‏ ومن ثم كان من الطبيعي أن تتغير المخرجات التي تطفو علي سطح الساحة السياسية لتشمل واقعا جديدا وظواهر وممارسات جديدة لا تتوقف جذورها عند ما هو اجتماعي وسياسي واقتصادي وعقائدي وحسب‏,‏ ولكنها تمتد لتشمل ما هو تكنولوجي بالأساس‏.‏بعبارة أخري نجحت البيئة الرقمية التي أفرزتها ثورة المعلومات في أن توفر للديمقراطية بنية أساسية متكاملة الأركان يمكن أن تتحرك فوقها كل فعاليات وأدوات الممارسة الديمقراطية‏,‏ كإبداء الرأي وممارسة حق التصويت وتنظيم الفعاليات والمظاهرات والإضرابات‏,‏ ونجحت في أن تقدم منظومة قادرة علي تداول المعلومات المستخدمة في الممارسة الديمقراطية بغاية السرعة والنعومة والكفاءة فيما بين الأطراف المشاركة‏,‏ وعلي الاستجابة السريعة للطوارئ والفرص‏,‏ وعلي توفير معلومات ذات قيمة حقيقية بسرعة مطلقة وفي الوقت المناسب لمن يحتاجها سواء داخل المؤسسات السياسية أو بين الجماهير‏,‏ فبدأت كثير من الممارسات الديمقراطية تميل إلي التغير بل وتنشأ منها أشكالا لم تكن موجودة من قبل بسبب القوة الهائلة ورخيصة التكلفة وربما المجانية التي تتيحها التكنولوجيا فيما يتعلق بالتواصل بين البشر‏.‏وهنا برزت مجموعة الأدوات التي سادت مرحلة الحوار البطيء غير اللحظي عبر الانترنت ظهر منها في البداية نظام لوحات النشرات الإلكترونية‏,‏ ثم مجموعات الأخبار والمناقشة‏,‏ والقوائم البريدية والمواقع المجانية والمدونات‏,‏ وهي الأدوات التي شكلت العمود الفقري لعمليات التواصل شبه اللحظي بين مئات الملايين من مستخدمي الشبكة حول العالم‏,‏ ثم المنتديات وغرف الدردشة والتراسل الفوري بالصوت والصورة ونظم التصويت الجماعي والشبكات الاجتماعية التي شكلت مرحلة التواصل اللحظي مستندة لتكنولوجيا الجيل الثاني للويب التي ظهرت أخيرا‏.‏من جانبها استخدمت الأنشطة السياسية والفعاليات الديمقراطية الميدانية ـ كالمظاهرات السلمية والإضرابات وحركات العصيان المدني السلمي‏..‏ألخ ـ مجموعة الأدوات السابقة إما كبنية أساسية وحيوية في عمليات الدعوة والتخطيط والتنظيم والحشد والتنفيذ لهذه الأنشطة حينما تتم ميدانيا بالشوارع والميادين ووسط الجماهير الغفيرة‏,‏ أو في القيام بعمليات الدعوة والتخطيط والتنظيم والحشد ثم تنفيذ هذه الأنشطة والفعاليات إلكترونيا حينما تتم افتراضيا وليس بالميادين والشوارع‏.‏ومع تزايد التوظيف العملي لهذه الأدوات ظهر ما يمكن أن نطلق عليه التوجه للجماهير بشكل رأسي وقطاعي مصغر بديلا عن التوجه الأفقي العريض‏,‏ كما ظهر التوجه نحو اللامركزية بدلا عن المركزية‏,‏ ونحو العالمية علي حساب القوميات المحلية‏,‏ والتوجه إلي تهميش وتحجيم دور العديد من الوسطاء في العملية الديمقراطية وفي مقدمتهم الأحزاب السياسية التقليدية وما يناظرها من هياكل الحكم المصابة بالجمود‏,‏ كما ظهر التوجه نحو إلغاء الخطاب الجمعي والتركيز علي الخطاب المفتت الذي يصل لمستوي مخاطبة كل مواطن علي حدة‏.‏في النهاية تبلور الموقف فيما يعرف بالديمقراطية الرقمية التي يمكن تعريفها بأنها‏'‏ توظيف أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرقمية في توليد وجمع وتصنيف وتحليل ومعالجة ونقل وتداول كل البيانات والمعلومات والمعارف المتعلقة بممارسة قيم الديمقراطية وآلياتها المختلفة‏,‏ بغض النظر عن نوع هذه الديمقراطية وقالبها الفكري ومدي انتشارها وذيوعها ومستوي نضجها وسلامة مقاصدها وفعاليتها في تحقيق أهداف مجتمعها‏'.‏إذن نحن أمام ظاهرة‏'‏ سياسية ـ تكنولوجية‏'‏ لم يصوغها ويتعامل معها علماء الاجتماع والسياسة فقط‏,‏ بل يشاركهم فيها وبقوة علماء ثورة التخزين الرقمي والمتخصصون في بناء وتشغيل شبكات المعلومات وبناء المواقع علي الإنترنت ومحللو نظم المعلومات وفوق كل ذلك مستهلكو المعلومات ومستخدمو شبكاتها الذين هم في الوقت نفسه الجماهير العريضة التي يخاطبها أهل السياسة والحكم‏,‏ ولم يعد غريبا أن نشاهد رجال السياسة وعلماءها وقد تحولوا في كثير من الأحيان إلي مستمعين لعلماء المعلوماتية وهم يبشرون ويشرحون الديمقراطية في صورتها الجديدة المستندة لأدوات التكنولوجيا‏,‏ وكيف ستغير هذه التكنولوجيا علاقة الحاكم بالمحكوم وتدق مسمارا قويا ومهما في نعش صندوق الانتخابات التقليدي وطرق التواصل القديمة‏,‏ ليحل محله مفهوم التعبير عن الرأي وصنع القرار عبر الشبكات‏.‏وعمليا برزت الديمقراطية في بعض البلدان وخطت خطوات جعلتها تشب عن الطوق بينما لا تزال تحبو في بلدان أخري ولم تولد بعد في بلدان ثالثة‏,‏ لكنها في كل الأحوال ظهرت علي الساحة كمركب تتمازج فيه الممارسة السياسية مع الأدوات التكنولوجية علي نحو أصاب فريق من الناس بالانبهار والترحاب وفريق آخر بالتوجس والريبة وفريق ثالث بعدم الفهم‏,‏ وقد انعكس التنوع في مستوي النضج والتفاوت في نوعيات ردود الفعل تجاه طريقة فهم واستيعاب وتعريف الظاهرة‏.‏في ضوء كل ما سبق أقول أننا بصدد واقع جديد يعبر عن قوي جديدة بات لها وزن داخل المجتمع‏,‏ والتوصيف الأقرب للواقع لما حدث عبر الإنترنت قبل وأثناء أحداث‏6‏ إبريل و‏4‏ مايو هو أن الأمر ليس علي الإطلاق مجرد مجموعة أفراد هنا أو هناك تلاقت إراداتهم علي فعل شيء بالمصادفة‏,‏ بل نحن أمام ظهور محسوس لقوي جديدة صاعدة بمجتمعنا تتسم بالانتشار وتزايد التأثير‏,‏ وهي إما نبتت في بيئة ثورة المعلومات أو ولدت في بيئة أخري ثم وجدت في ثورة المعلومات مصدرا غنيا متجددا رحبا تتغذي عليه وتنمو تحت ظلاله وهي تحدث التغيير في شكل وبنيان المجتمع والآليات التي يتفاعل بها‏,‏ وهو تغيير لا أحد يعرف إن كان سيتسمر في الانتشار ببطء وسينضج علي مهل أم سيكتسح ما هو قائم بصورة غير متوقعة‏.‏وليس هناك من سبيل للتعامل مع هذه القوي الجديدة سوي أن يهييء المجتمع القائم بكل هياكله وأجهزته ـ في السلطة وخارجها ـ نفسه ليكون قادرا علي التعامل معها بعيدا عن السطحية والانفعال والأساليب القديمة البالية كما حدث من قبل كثير من أجهزة الدولة‏,‏ لأنها كما قلت قوي جديدة في تفكيرها وآليات عملها ومصادر قوتها وضمانات استمرارها‏..‏ قوي بدأت تنمو وقد ينجح البعض في اعتراضها أو إبطاء حركتها قليلا بإجراءات عنيفة هنا أو هناك‏,‏ لكنها في النهاية قوي غير قابلة للوأد والاستئصال‏,‏ بل قابلة فقط للتعايش والترشيد إذا ما تم التعامل معها علي قاعدة &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;strong&gt;الفهم والحوار‏..‏ وإلي الأسبوع المقبل‏.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;‏&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;جمال محمد غيطاس&lt;a href="mailto:ghietas@ahram0505.net"&gt;ghietas@ahram0505.net&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-5946425993146556379?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/5946425993146556379/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=5946425993146556379' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/5946425993146556379'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/5946425993146556379'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/05/blog-post_06.html' title='ليست إضرابات صنعها مدونون‏..‏ بل واقع جديد نواجهه بأساليب قديمة'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCEnqfEqXI/AAAAAAAAA7c/94dIwAzFqr8/s72-c/logo_facebook-rgb-7inch-706175%2Bcopy.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-3889846094853837249</id><published>2008-05-06T09:10:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:11.364-08:00</updated><title type='text'>د/محمد سليم العوا : مطلوب فقه يلائم بين الإسلام والواقع</title><content type='html'>&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5197298567169223010" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 395px; CURSOR: hand; HEIGHT: 398px; TEXT-ALIGN: center" height="424" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCDgqfEqWI/AAAAAAAAA7U/-UQSKPVz11Y/s400/Picture+004.jpg" width="424" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;جريدة الأهرام المصرية -صفحة الفكر الدينى &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;6/5/2008&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-3889846094853837249?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/3889846094853837249/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=3889846094853837249' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/3889846094853837249'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/3889846094853837249'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/05/blog-post.html' title='د/محمد سليم العوا : مطلوب فقه يلائم بين الإسلام والواقع'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SCCDgqfEqWI/AAAAAAAAA7U/-UQSKPVz11Y/s72-c/Picture+004.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-6184403792855081927</id><published>2008-05-01T07:45:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:13.055-08:00</updated><title type='text'>و مضى 10سنوات على رحيل شاعر الحب و العروبة</title><content type='html'>&lt;div&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncKKfEqMI/AAAAAAAAA6E/BCrHwZROmo0/s1600-h/Picture+0061.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5195425712320063682" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncKKfEqMI/AAAAAAAAA6E/BCrHwZROmo0/s400/Picture+0061.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncKqfEqNI/AAAAAAAAA6M/pDD4yjiQ1jU/s1600-h/Picture+0062.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5195425720909998290" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncKqfEqNI/AAAAAAAAA6M/pDD4yjiQ1jU/s400/Picture+0062.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncK6fEqOI/AAAAAAAAA6U/-ouknrf6gz8/s1600-h/Picture+0633.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5195425725204965602" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncK6fEqOI/AAAAAAAAA6U/-ouknrf6gz8/s400/Picture+0633.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncLKfEqPI/AAAAAAAAA6c/frBFz8V-BhA/s1600-h/Picture+0634.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5195425729499932914" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncLKfEqPI/AAAAAAAAA6c/frBFz8V-BhA/s400/Picture+0634.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5195426622853130514" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBnc_KfEqRI/AAAAAAAAA6s/QgIspLZKUKw/s400/Picture+63566.jpg" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncLafEqQI/AAAAAAAAA6k/wQFOROzAOPs/s1600-h/Picture+6355.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5195425733794900226" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" height="418" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncLafEqQI/AAAAAAAAA6k/wQFOROzAOPs/s400/Picture+6355.jpg" width="113" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;em&gt;بعد مرور 10سنوات على وفاتك يا نزار &lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;em&gt;أحببت أن انشر قصاقيص قديمة من وريقات صحفية قديمة صفراء ترجع الى يوم وفاتك &lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;em&gt;أنشر من دفتر أحزانى ما قصقته لك يا نزار &lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;em&gt;بعد وفاتك&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;em&gt;تحية منى لك و سلام الى حين&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;em&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5195426627148097826" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBnc_afEqSI/AAAAAAAAA60/Yk8t2QVYyGk/s400/Picture+005.jpg" border="0" /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-6184403792855081927?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/6184403792855081927/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=6184403792855081927' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6184403792855081927'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6184403792855081927'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/05/10.html' title='و مضى 10سنوات على رحيل شاعر الحب و العروبة'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SBncKKfEqMI/AAAAAAAAA6E/BCrHwZROmo0/s72-c/Picture+0061.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-350290047744771175</id><published>2008-04-20T15:09:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:13.795-08:00</updated><title type='text'>مارسيل خليفة: السؤال في أوطاننا.. مكروه ويمس الأمن العام</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;علينا أن نناضل ونستمر في الصمود، وأهدي لعمال المحلة أغنية أحمد العربي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#009900;"&gt;جريدة الأهالى -16/4/2008&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.al-ahaly.com/articles/08-04-16/1373-msc02.htm"&gt;http://www.al-ahaly.com/articles/08-04-16/1373-msc02.htm&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;تنشر «الأهالي» نص الكلمة التي ألقاها الفنان مارسيل خليفة في المؤتمر الصحفي الذي عقده في نقابة الصحفيين صباح الأحد الماضي قبل أن يغني في الأوبرا مساء أمس الثلاثاء احتفالا بالعيد الثلاثين لتأسيس الحزب&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAvEBQt5PcI/AAAAAAAAA4k/0uEeECa1G-g/s1600-h/Marsel_21.jpg_200_-1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5191458521421004226" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 214px; CURSOR: hand; HEIGHT: 152px" height="150" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAvEBQt5PcI/AAAAAAAAA4k/0uEeECa1G-g/s400/Marsel_21.jpg_200_-1.jpg" width="219" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;أصدقائي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;strong&gt;لقد اعتدت دائما أن أحتضن العود، ذلك العود المجنون الذي استفرد وفتك بي وأفناني من شدة الولع.. وذلك الوتر الناعم الملمس كجسد المرأة الطالعة من لهفة الحب.&lt;br /&gt;أوتار مزدوجة، متجاورة، متدفقة، في العرض والطول مثل المدرج الموسيقي، نتلاعب عليها من الجانبين بالريشة والأصابع.&lt;br /&gt;نجرحها، نداعبها، نحن عليها، نفترسها بتشفير الريشة المسنونة، المتحكمة في لقاء الأوتار والأصابع نتوغل بالريشة نحو الأعمق، أوتار من قصب وحرير تفور في الأعماق، نقر علي وتر النوي فيتبعه الصوت ويتبعه الصدي، والعود في رهافة وسطوة يتقدم.&lt;br /&gt;رنة ذائبة في نقرة تخرج من داخل واحد إلي دواخل لا تحصي، والعود الملتهب العاشق تختلط فيه حدود النقرة مع حدود النغمة.&lt;br /&gt;وكنت ومازلت أتساءل؟ كيف تسنّي لتلك الغابات أن تنبت كل هذه الأشجار وتصبح مخلوقات فاتنة كالعود!.&lt;br /&gt;الرقص علي الأوتار&lt;br /&gt;ولكن اليوم في حضرة الأساتذة الصحفيين والإعلاميين والنقاد كان لابد من أن أضع العود جانبا وأستعين بالكلمة، وأنا عاشق لا يكف عن استدراج الكلمات للرقص علي الأوتار..&lt;br /&gt;ماذا علي أن أقول؟&lt;br /&gt;وماذا تنتظرون مني؟&lt;br /&gt;بداية أوجه تحية لـ «الأهالي» لدعوتهم الكريمة.&lt;br /&gt;للمورد الثقافي علي المتابعة والمساندة.&lt;br /&gt;لدار الأوبرا علي الاحتضان..&lt;br /&gt;وأنتم الأصدقاء الذين أوقعتموني في شراك الإعلام بوصفه كلاما علني أجد معكم مقعدا للحنين.. هل مازلنا قادرين علي الحنين؟ ورؤية المستقبل الغامض «نحبه دائما غامضا».. أعود إليكم، أعود إلي ذاتي.&lt;br /&gt;أعود إلي القاهرة لأركب ما تفكك في النفس والزمن، رغبة في التعبير عن فرح داخلي، عن سعادة ما، وسط هذا الظلام الدامس، علنا نستطيع أن نفني هذا العالم، ونستبدل فوضاه؟ بالإيقاع والموسيقي والشعر والحب.&lt;br /&gt;«حين بكي الطفل وأراد أن تقطف له أمه القمر.. أتت بدلو الماء وصوبته إلي السماء، مد الطفل يده إلي الماء فانكسر القمر، ضحك الطفل ثم نام..» صحيح أن الطفل ضحك ثم نام، أما أنا فبقيت ساهرا ألملم تناثر القمر علي وجه ذاكرة تموج كالماء الهارب من الولد، ليغطي مساحات شاسعة من الزمن، يصبح ماء الدلو جدولا، نهرا، بحرا، ضجيجا، غناء، رقصا، سُكرا، عرسا، وجعا، نارا، تصهر كل ما قسا في وتحجر وتعيده نقيا مثل قربانة أولي أو مثل قبلة أولي.&lt;br /&gt;طفولتي زاخرة بالأحلام&lt;br /&gt;أريد أن أقص عليكم ما أعرفه، وما أظن أنني أعرفه، لست خبيرا في أي شيء، غير أنني موسيقي غائص في الموسيقي منذ طفولة الأشياء، وحاولت علي مدي السنين أن أنقل علي أشرطة لتسجيل ذلك القلق لمجابهة أسئلة الإبداع وقلق الواقع الذي نصطدم به هنا وهناك.&lt;br /&gt;لا أقول إن الحق معي فيما يتعلق بآرائي، لا أحد يقدر أن يكون مصيبا دون أن يكون مخطئا، ولا أدعي بأنني أقول جديدا.&lt;br /&gt;آلاف السنوات الضوئية تفصلني عن طفولة كانت زاخرة بالأحلام.&lt;br /&gt;نشأت في قرية ساحلية علي شاطئ المتوسط في جبل لبنان، وكنت جزءا من تلك الطبيعة الممزوجة بالعروبة الحقة والممتدة من «المحيط الهادر إلي الخليج الثائر» بالطبع بين مزدوجين.&lt;br /&gt;أنا اللبناني العربي سليل هذا الماء وهذا الهواء وابن هذه المعاني التي تشربتها وانتهلت من ينابيعها وصقلت وجداني.&lt;br /&gt;لكني اليوم حزين أيها الأصدقاء وغاضب إذ أري الوطن العربي يتمزق وساسه يعتنون بمصالحهم الخاصة وقيما نبيلة تداس وعذابا إنسانيا يتضاعف وشقاء اجتماعيا يلد اليأس، ومباديء تباع وتشتري وألسنة تؤجر نفسها للسلطة والمال، وثقافة تذوي، وفنا تعبث به يد القذارة، وهواء يتلوث وأفقا ينسد ويدلهم إنه شبح مخيف وكابوس مزعج ينخر الذاكرة ويمسح ما تبطن فيها.&lt;br /&gt;وها إن الحزن والغضب يعتصران قلبي «وأحسب أنهما يعتصران قلوبكم جميعا» ونحن نعاني هذا القدر الفظيع من العدوان البربري علي كرامة وآدمية الفلسطينيين في غزة وعلي كرامة وآدمية العراقي في بغداد والموصل، وعلي العربي في أن يكون إنسانا مجرد «إنسان»!.&lt;br /&gt;إن الذين يسفكون دماء الأطفال والنساء في جباليا وخان يونس وبيت حانون وذيالي وبعقوبة وبغداد وسامراء والبصرة هو نفسه الذي سفك دماء أطفالنا ونسائنا وشيوخنا في قانا وعرسال وصور والضاحية وبنت جبيل وعيشا الشعب والخيام وعيناتا القاتل هو نفسه، وأداة القتل هي نفسها.. والأنظمة العربية تتواطأ مع القاتل.&lt;br /&gt;السؤال محرم في حياتنا العربية وفي كل الحقول من السياسية إلي الدينية والثقافية والأخلاقية، السؤال بمعناه الفلسفي والثقافي غير مستحب ومكروه ويمس بالأمن العام.&lt;br /&gt;ثمة أجوبة لكل شيء عندنا، لكل تفاصيل الحياة والموت، وعندما نبادر بطرح الأسئلة يبدأ القمع وتبدأ المشكلات.&lt;br /&gt;بين الآني والبعيد&lt;br /&gt;الانحطاط الذي نتعرض له ليس ناتجا عن قصور ذاتي مع الأشخاص بوصفهم أفرادا تنقصهم المعرفة والموهبة، ولكنه نتاج موضوعي للواقع السياسي والاجتماعي الذي تحميه المؤسسات والسلطات وتقوم عليه، فحرمان المجتمع من البوح الحر سوف يؤدي عبر الوقت إلي صدأ الحساسية الثقافية.&lt;br /&gt;ثمة جثث لا تحصي تتحكم فينا، يحضرون بوهم صلاحيتهم الأبدية للتحكم، يطمئنوننا بأن الماضي مستتب بوصفه أمنهم الخالد، والزمن يمر بطيئا يطحن عظامنا ويسحق الروح منا.&lt;br /&gt;لنتحرر من سلطة النظام والعشيرة والقبيلة والمؤسسة الدينية.&lt;br /&gt;أصدقائي&lt;br /&gt;هل مازالت القصيدة والأغنية والموسيقي والرواية؟&lt;br /&gt;هل مازال الفن بشكل عام قادرا علي أن يغمد الفرح في الناس ويرفع عن صدورهم كربة الحبوط اليومي الثقيل، يأخذهم إلي حيث تنهار المسافات بين الآني والبعيد، السطحي والعميق، بينما وجدان تنتزل منازله ونصاباته تحت وطأة هزائم تطل علي الأنفس بالأقساط، وبين إرادة قدت من صخر الأمل الذاهب في مغامرة الوقوف علي قدمين راسختين أمام المشهد المنهار.&lt;br /&gt;أصدقائي&lt;br /&gt;فلنخترع أو فلنبتدع.. فرحا يقارع الحزن، وأملا يؤجل يأسا، وأفقا يفتح مجهولا، وأخضر يدفن يابسا، وهمسا يشيع صمتا.. وصرخة، تعيد تعريف القضية بعد إذ ضاعت في تلابيب الغموض.&lt;br /&gt;لنتفقد ما تبقي لدينا من المعني الإنساني المسروق والمصادر.&lt;br /&gt;وحين لا نجد من بقايا ذلك المعني غير النذر اليسير، نتزود منه بتلك الطاقة الخلاقة للناس ليتجدد بها ذلك المعني.&lt;br /&gt;ويستأنف: ولا نجد غيرها معني الأشياء الهاربة من بين أصابعنا.. أو من حطام لغة زلفي تقول نفسها لنفسي «مشروخة» يهتز توازنها، أو جبلا يستنقذنا من وهاد السقوط النفسي في شراك الأسئلة البلهاء.&lt;br /&gt;نزق الهروب&lt;br /&gt;ليس بلسما - هذا اللقاء - في عصر جراحات تنكؤها معطيات اليومي فيشتعل الملح مع آلامنا، هو الاحتجاج علي جرح لم يندمل، وهذا الغضب الشادر مع هدأة جمالية لا تقضي وداعتها إغراءة الانصياع إلي ثورة اليأس، أو نزق الهروب من السؤال إلي جواب جاهز لا أفق له وتتحمل في جبتيه كلمة السر:&lt;br /&gt;الجمال، الحب، الحرية، الديمقراطية، الخبز والورد.&lt;br /&gt;تعالوا أصدقائي نصقل هذا بعناية وتؤدة:&lt;br /&gt;دون كبير ضجيج أو استسهال، لنجدف تجديفا ضد القذارات المطلة من الشاشات والأبواق والإعلانات لتقتل الباقي، فينا من سكرات الحياة، فلنرابط عند نفير الذاكرة بعد إذ سقطت حصون الراهن الحامض في الحلق:&lt;br /&gt;في البدء كان الكلام، مع البدء كان الجمال، مع البدء كان الخلق.. فلنصمد جميعا أمام غارات المرحلة، ولنحصن المعني العميق مع وجه كل صنوف التزوير، نحصن نفسنا بالناس الذين نخاطبهم ونخاطب العميق فيهم، دون أن نتنازل عن ألق البدايات، أو عن خطوط الدفاع عن المعني، عن الحب الجميل، لنقيم فيه موطنا للجمال بات يجلو عن وجداننا في عصر سياسة الغانيات وأشباه الغانيات من غير جنسهن ممن بتن - وباتوا - عنوانا عريضا لأسوأ النهايات التي ننساق إليها سوقا كالنعاج الصاغرات: مجتمعا، وثقافة، وبشرا!.&lt;br /&gt;فلنضرم مع الدم ملح البدايات ونكتشف كلمة السر:&lt;br /&gt;الحرية، لتنهار صروح الخارجين من صدوع حقبتنا العجفاء وتصدعاتها لنصرخ للوطن، ولينهض الوطن معني آخر مختلفا في النفوس.&lt;br /&gt;أن نزف امرأة في أغنية، ليرتفع ميزان معناها الإنساني مع القصيدة والحياة لنعلو علي التعيين المنحط المدسوس في النص السياسي والفني، السائد المحروس بالمال والإعلام وتتداعي لها شوكة الميليشات والمافيات المدسوسة كالسم الزعاف مع قلب سياستنا وثقافتنا وذائقتنا ويومياتنا.&lt;br /&gt;الحرائق الثقافية&lt;br /&gt;نلتقي سويا في القاهرة علي البوح بإيمان حار بالإنسان والفن والجمال مع زمن آسن ينسجه طاغوت المال وشراهة التسليع لكل القيم الرمزية، لنكتشف سويا عيار نسبة السلامة والشواء مع الذائقة الجمالية أمام طوفان التفاهة المصنوعة مع فضائيات الذل والعار والخيبة والتهميش.&lt;br /&gt;تخال العالم تغير وفقد المعني، وتقولبت القيم والأذواق في أقانيم الانحطاط والسخف، وقد نكاد نسلم بنجاح ماكينة الانحطاط مع صناعة جيل جديد مع الناس علي مقاس قيمها المسمومة، فلنعد إلي رشدنا، وإلي الإيمان بأن الإنساني مع الناس لا يسحق تحت أقدام الترويض البذيء، وأن الجميل يخرج دائما من رماد الحرائق الثقافية المدبرة، لنستعيد بعض ثقتنا بالأشياء حين نلحظ أن الجمهور الذي استحوذ علي بطاقات الحفلة مع جملة، شباب خرج إلي الدنيا مع عصر الانحطاط العربي الجديد.&lt;br /&gt;حينها ندرك أن حبل العدوان علي الأنفس والأذواق قصيرة وأن الزبد يذهب هباء ولا يبقي في الأرض إلا ما ينفع الناس.&lt;br /&gt;أصدقائي&lt;br /&gt;هل مازلنا نقوي علي الحياة وعلي فتح الكوي لتهوية ساحة أو ساحات يستبد بها الاختناق السياسي والثقافي.&lt;br /&gt;أصدقائي&lt;br /&gt;رغم كل شيء&lt;br /&gt;ورغم كل هذا السقوط&lt;br /&gt;إن الحياة، مازالت ممكنة.&lt;br /&gt;شكرا&lt;br /&gt;&lt;em&gt;مارسيل خليفة&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;مارسيل و«الأهالي»&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;الصديقات والأصدقاء الأعزاء يشرفني باسم جريدة الأهالي التي تحتفل بعيد تأسيسها الثلاثين أن أرحب بكم جميعا وأولكم الفنان المبدع مارسيل خليفة الذي يقدمه فنه العظيم بعد أن حوّل الموسيقي والغناء إلي عملية نضالية من طراز رفيع يجري فيها إطلاق سراح العقل والروح من قبضة الخوف، والتسلط والاستبداد والجمود والاستغلال وليصبح التحرير بذلك سيرورة وجدانية شاملة يغذيها الفن الجميل، ويرتفع بها لأعلي الذري حيث يتصالح الإنسان مع فطرته وذاته الأصيلة، باعتباره أرقي الكائنات.&lt;br /&gt;فهم مارسيل الفن باعتباره كلية جدلية لا فحسب للعلاقات الاجتماعية وإنما أيضا لعلاقة الإنسان بالطبيعة في مجتمع منقسم إلي طبقات يسحق فيه القوي الضعيف، فهم «مارسيل» الفن علي هذا النحو دون أن يختزله في مساحة ضيقة بل حلق به في الفضائين الاجتماعي والكوني ، وتعرف علي وظائفه الوجودية للارتقاء بالإنسان عامة بصفته إنسانا، ذلك الإنسان الذي خرج بالفن والعمل، باللعب والجمال وخلق اليوتوبيا من طور التوحش ليستوي إنسانا وبالفن أخذ يضيء المناطق المسكوت عنها في تجربته وقرر أن لا يعوقه شيء حين سر&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAvEBgt5PdI/AAAAAAAAA4s/poct-VBvSDg/s1600-h/422p.jpg"&gt;&lt;/a&gt;ق آلهته النار.&lt;br /&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5191460445566352882" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAvFxQt5PfI/AAAAAAAAA48/uPLhuW-e7Z0/s400/422p.jpg" border="0" /&gt;بحثنا في «الأهالي» طويلا عن معني المقاومة بالفن ونحن نتطلع لنكون صوت الكادحين ومنبر أحلامهم، ومن أجل وطن ترفرف عليه رايات العدالة والمساواة وكرامة الإنسان..فكان مارسيل خليفة هو كعبة الرجاء..مارسيل خليفة عازف الروح «بيمد إيده في الضباب يشد أنوار الصباح» وقد خرج فنه الجميل من رماد الحرائق..من الحرب الأهلية اللبنانية، من الصراع العربي الإسرائيلي، من انتمائه المنفتح لعروبة لا تتحقق إلا في إنسانيتها، ومن ريح الشرق التي تهب نسماتها علي العالم كله رغم البؤس والقهر والتسلط لتوقظ بحنان كل ما هو جميل وراق.&lt;br /&gt;وقد وقفت الأهالي دائما مع حرية الإبداع دون قيد أو شرط إلا الإبداع نفسه، وساندت المغامرة الفنية التي تذهب بعيدا في الكشف والقدرة علي إثارة الدهشة والفرح بالوجود&lt;br /&gt;الفن في الأهالي هدف في ذاته..وطريق للتحرر بأعمق معني..فإنما عبر الفن وحتي قبل الدين والفلسفة نجح الإنسان في إدراك المطلق والإمساك به روحيا لتبقي شعلة الأسئلة متقدة أبدا.&lt;br /&gt;في الفن وبه تسعي الأهالي لسبر أغوار الروح الشعبية وهي تنطلق حرة من قبضة الاستبداد والقهر والخرافة..إذ رأت «الأهالي» دائما مع حزب التجمع الذي يصدرها أن معركة التحرير السياسية لا تكتمل إلا بالتجديد المجتمعي الشامل وتحرير العقل..فأهلا بمارسيل خليفة فنانا عظميا وفارسا لا يباري في هذا الميدان.&lt;br /&gt;فريدة النقاش&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;في مؤتمره الصحفي مارسيل خليفة:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;أحب معانقة العود وأهدي أغنية أحمد العربي لعمال المحلة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;كتب أحمد زكريا&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;:&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;«&lt;em&gt;هو المبدع الذي يغني للمستقبل.. يغني لكل ما هو جميل ليبدد الكآبة والظلمة» بهذه الكلمات بدأ الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين كلمته عن الفنان المبدع مارسيل خليفة الذي سيقوم بإحياء حفل مرور ثلاثين عاما علي تأسيس صحيفة «الأهالي»، والذي تلاه كلمة للكاتبة فريدة النقاش رئيسة تحرير صحيفة «الأهالي» ثم كلمة للفنان مارسيل خليفة.&lt;br /&gt;وردا علي أسئلة الصحفيين تحدث مارسيل عن علاقته بالعود وحبه الشديد لمعانقته، لكنه يؤكد من ناحية أخري أن يكتب لجميع الآلات ولا يقتصر عمله عليالعود فقط «لكن حضن العود حلو».&lt;br /&gt;وردا علي سؤال حول معاناة الفنان مارسيل مع بعض المشكلات مع العديد من الأنظمة العربية، لدرجة أن آفاق الحرية في الغرب أوسع من آفاق الحرية في الشرق، قال مارسيل إنه يحب الكتابة وعندما يفكر فإنه لا يكتب لإرضاء جبهة أو جهة معينة وإنما يكتب لأنه يريد أن يكتب شيئا.&lt;br /&gt;ويضيف مارسيل أنه لا يجد أي غضاضة من القمع والمنع، فبعض الأنظمة لا تدخل اسطوانات مكتوبا عليها مارسيل خليفة وفي سؤال للكاتب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين حول التعرف علي بطاقة الفنان مارسيل خليفة السياسية باعتباره يرفض أن يكون منضما للأغلبية النيابية أو المعارضة&lt;/em&gt;.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;قال مارسيل :&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;strong&gt;إن المشكلة الحقيقية في النظام «عندما كان في فرنسا وفي لبنان ركبت تركيبة طائفية غريبة.. وليس من الممكن أن يكون هناك نظام توافقي في ظل وجود ثماني عشرة طائفة» كما أكد مارسيل خليفة أن كل الأطراف العربية &lt;/strong&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAvEBwt5PeI/AAAAAAAAA40/R3BqmmYsy_g/s1600-h/n127103237_30246176_9991.jpg"&gt;&lt;strong&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5191458530010938850" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAvEBwt5PeI/AAAAAAAAA40/R3BqmmYsy_g/s400/n127103237_30246176_9991.jpg" border="0" /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;والعالمية تزيد الأزمة في المشكلة اللبنانية.&lt;br /&gt;بادرة أمل&lt;br /&gt;وردا علي سؤال تعلق بالإسفاف الذي تقدمه العديد من الفضائيات العربية، قال الفنان مارسيل خليفة إن ثمة بادرة أمل، فبمجرد أن طرحت «الأهالي» البطاقات نفدت في اليوم الأول لعرضها وكان أغلب المشترين للبطاقات من الشباب.&lt;br /&gt;وعن مشكلة الفضائيات يضيف مارسيل أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الفضائيات تثبت نوعا واحدا من الأغاني معظمها ساقط يجب أن توجد تنويعة من الأغاني بحيث تكون الشعبية بجوار الشبابية وهكذا.&lt;br /&gt;ويقول مارسيل إن عدم تقدير الفضائيات للفن الأصيل لا يحطمه، حيث إنه عائد من جولة طويلة من الولايات المتحدة الأمريكية وتوافد جمع كبير من الشباب من شتي الجاليات العربية وردا علي سؤال آخر للكاتب مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين حول أن البعض يعتقد أن مارسيل خليفة جيفارا وهويخن، قال مارسيل إنه لا يوجد نشيد واحد أو وقع عسكري في أغنيته، لكن أغنيتي بها دفء إنساني.&lt;br /&gt;وتحدث مارسيل عن ارتفاع أسعار اسطوانات مارسيل خليفة لمائة جنيه، وقال إنه لا يتحكم في ذلك حيث إن هناك نسخا مزورة لكنه أكد أنه سوف يقوم بالتوقيع علي الاسطوانات في الأوبرا.&lt;br /&gt;وفي موضع آخر أكد مارسيل أن أغانيه تزدهر في أي وقت وليس في وقت الحروب فحسب، وأشاد بالفنان محمد عبدالوهاب علي أنه فنان ملتزم، أضاف للموسيقي، وأن كل فنان يضيف للموسيقي فهو فنان ملتزم.&lt;br /&gt;وعن مواقفه السياسية يقول مارسيل إن لديه موقفا وموقفا واضحا، فهو اشتراكي.&lt;br /&gt;وعن علاقته بفيروز طبقا للسؤال الذي طرحه الكاتب مكرم محمد أحمد: قال مارسيل إنه تعلم كثيرا من الأخوين رحباني فهما يشكلان مدرسة حقيقية.&lt;br /&gt;وعن أحداث المحلة، قال مارسيل: علينا أن نناضل ونستمر في الصمود، وأهدي لهم أغنية أحمد العربي&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-350290047744771175?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/350290047744771175/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=350290047744771175' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/350290047744771175'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/350290047744771175'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post_20.html' title='مارسيل خليفة: السؤال في أوطاننا.. مكروه ويمس الأمن العام'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAvEBQt5PcI/AAAAAAAAA4k/0uEeECa1G-g/s72-c/Marsel_21.jpg_200_-1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-7581405365169806930</id><published>2008-04-15T14:50:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:14.070-08:00</updated><title type='text'>مخاطر الثقافة الرخيصة !!!!؟</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;كيف تسكن الأدمغة بأقل سعر ممكن؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;مخاطر الثقافة الرخيصة&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#009900;"&gt;نائل الطوخي --&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;أخبار الأدب الأحد13/4 /2008&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;a href="http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/issues/770/0101.html"&gt;http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/issues/770/0101.html&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;في الوقت الذي تحتاج فيه إلي ميزانية للتوجه إلي مكتبة للحصول علي كتاب فكري أو رواية جيدة أو أغنية راقية، فإنك تجد البدائل الرخيصة لهذه الأنواع في طريقك &lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAUk9iHXetI/AAAAAAAAA2c/sbiH0I8e5ME/s1600-h/51dd.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5189594785162689234" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAUk9iHXetI/AAAAAAAAA2c/sbiH0I8e5ME/s400/51dd.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;أينما تحركت، بداخل محطات المترو، مواقف الأوتوبيسات، وأرصفة الشوارع، وكله بتراب الفلوس!المشكلة أن الرواية ليست رواية، والفكر المطروح أكثر خطرا من الأمية، والأغنية المتوفرة تعادي الذوق، وشريط الوعظ ينمي التطرف ويعادي العقل!بجنيه أو بجنيهين يمكن للمواطن المصري الآن أن يصير داعية، علي الأقل بين معارفه، بكتاب يروج للحجاب أو بشريط يصف عذاب القبر، يمكن له أن يحوز سلطة الأمر والنهي والإفتاء.لسنوات طويلة ظلت هذه الثقافة، ويسميها البعض ثقافة الرصيف أيضا، تتسلل داخل عقل المجتمع حتي صارت جزءا أساسيا من تكوينه. بالطبع لا نلوم هنا المواطن العادي، الذي يسعي للحصول علي زاده الروحي مقابل جنيهات معدودة، وإنما نحاول معرفة كيف تغلغلت هذه الثقافة الرخيصة إلي داخل عقله، وكلنا أمل أن يستفيد صناع الثقافة "الثقيلة- من هذه التجربة، وأن يتوقفوا عن الانعزال في مكتباتهم الفاخرة وطبعات كتبهم التي تزيد أحيانا عن نصف دخل القارئ العادي.&lt;br /&gt;***حاز شارع عبد العزيز شهرته بوصفه أكبر سوق لبيع أجهزة المحمول الرخيصة، ولكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، ففي سبعة شارع عبد العزيز يقع مصنع كبير أيضا لإنتاج الثقافة الرخيصة، حيث تتجاور شركات النور والمسك وإسلاميات هاي كواليتي لإنتاج الشرائط الإسلامية، والتي لا يتجاوز سعرالشريط منها أربعة أو خمسة جنيهات.البعض ممن يعملون في هذه الشركات بدا متوجسا، والآخرون رفضوا تماما الحديث، فبينما قال لي بائع بحدة: -الكل بيتكلم عن المشايخ. مش ناقصين يتكلموا علينا احنا كمان.- فإن مشتريا قد فاجأني بقوله: -بس ياريت ماتكتبش أن موضوع الكاسيت الإسلامي أصبح تجارة.- من وجهة نظر الجميع، وخاصة مستهلكي هذا النوع من الثقافة والعاملين الصغار فيه، فإن الموضوع أبعد ما يكون عن التجارة. حدثني بائع في إحدي شركات إنتاج الكاسيت الإسلامي قائلا أنه لو أراد الربح لكان قد عمل في شرائط الأغاني وخلافه، ولكنه اختار مكانه هذا في سبيل نشر الدعوة: -أنا أعمل هنا وأكسب الثواب بمساعدتي علي نشر الدين الإسلامي.-فرع إسلاميات هاي كواليتي قائم منذ عشر سنوات. وانتقل مكانه منذ عامين من العتبة إلي شارع عبد العزيز الآن، والبعض بداخله مقتنعون تماما أنه لا يحقق أرباحا، بالمقارنة بفرع الأغاني علي سبيل المثال، وهذا ليس أمرا سيئا طالما أن الحديث هو عن خدمة الدعوة. وكما أكد لي محاسب يعمل بالفرع فإن تكلفة تسجيل شريط الكاسيت الساعة هي جنيه وربع ويباع غالبا بسعر التكلفة، ولكن أحيانا ما يزداد سعره بسبب التوكيلات، فهناك شركة تحصل علي توكيل توزيع مقرئ أو أي داعية داخل مصر. -هاي كواليتي مثلا حصلت علي توكيل المقرئ الكويتي بشاري راشد، وبالتالي فليس من حق أحد توزيعه غيرها هي، ومن هنا يأتي غلاء ثمنه ليصل إلي أربع او خمس جنيهات، بالمقارنة مثلا بالداعية محمد حسان أو محمد حسين يعقوب، -بارك الله فيهم-، الذين يسمحان للجميع بتسجيل دروسهما، وبالتالي فشرائطهما أقل سعرا من غيرها. بعد ذلك يزداد ثمن الشريط علي حسب من يبيعونه.-"ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا-، هذه الجملة رددها أكثر من مرة المحاسب، غير أنها كانت تدل من وجهة نظره علي عدم جواز بحث العامل في سوق الشرائط الإسلامية عن الربح، وبالتالي وجوب بيع شرائط القرآن والدعوة بسعر رخيص، وليس بسعر غال: -إذا اهتم المنتج بالربح فلقد -قلبت معه تجاره- إذن، أي تجارة بدين الله وهذا حرام. بالنسبة لمن يشتري شريط الأغاني فإن سعر شريط القرآن "مش فلوس- وبرغم ذلك، فإن شخصا قد يشتري شريط الأغاني ولا يشتري شريط القرآن، ولا تفهم لماذا!!-ولكن هذا لا يمنع أن هناك أفضلية للشريط الإسلامي من وجهة نظره: شريط الأغاني ينفد ولا يسأل عنه أحد بعد ذلك، ولكن الشريط الإسلامي عليه طلب دائما، لأن -الإسلام بخير والمسلمين بخير-. والطلب في الغالب هو علي شيوخ الفضائيات: -المقرئ الكويتي بشاري راشد هو الأكثر شعبية الآن، وذلك لأنه يمتلك قناة فضائية اسمها -العفاسي-، والناس عرفته منها، بالإضافة إلي دعاة آخرين مثل محمد حسان، أبو إسحق الحويني، محمد حسين يعقوب، ومسعد أنور.-&lt;br /&gt;***شارع العزيز بالله في حي الزيتون هو واحد من أهم تجمعات السلفيين في القاهرة. لوهلة يخيل للسائر بهذا الشارع أنه في إحدي الدول الإسلامية البعيدة، مثل أفغانستان أو باكستان، فالرجال في الغالب ملتحون ويرتدون جلابيب بيضاء قصيرة ويضعون الأسوكة في جيوبهم، والنساء منتقبات. في هذا الشارع أيضا يقع سوق كبير لترويج الثقافة الرخيصة، والتي هي في الغالب أيضا ثقافة أصولية.صاحب مكتبة ودار -سلسبيل- في هذا الشارع يعمل في هذا المجال منذ حوالي إثني عشر عاما، وما دفعه لهذا المجال، كما قال بيقين، هو "حبه لله-. وفي أثناء الحوار بيني وبينه بدا مترددا وهو يسألني عن الهدف من وراء الاهتمام بالمكتبات الإسلامية، وهل الهدف محاربة تيار معين أو الترويج لفكر ما!؟ وما أن اقتنع أن الهدف هو إلقاء الضوء لا أكثر علي الظواهر الثقافية في حياتنا حتي بدأ يشرح لي سياسة مكتبته. هو يبيع كتبه بمتوسط من جنيه إلي جنيهين ونصف وتكلفتها لا تزيد عن 85 قرشا. يسميها كتب -الرقائق-، وهي تعني كما يقول "بالتخويف والترهيب-، وهي الكتب الأكثر رواجا عنده كما يؤكد، ويطبع منها في المتوسط ألف نسخة أو ألفين. ويعتقد أن رخص ثمن الكتب هو سبب من أسباب -انتشار الدعوة-: -المواطن الآن لا يستطيع دفع مبلغ كبير وهو في أشد الحاجة إلي المأكل والملبس.- بينما لا يقبل علي الكتب الغالية عنده إلا المتخصصون والجامعيون. والكتب المطبوعة في بيروت علي سبيل المثال يمكن أن تظل عنده عاما كاملا ولا تبيع نسخة واحدة، بسبب غلاء سعرها وتخصصها: "المصريون في الغالب يريدون كتبا سهلة ومفهومة.-&lt;br /&gt;***مصدر صناعة الكتب الإسلامية موجود في الأزهر، لذا ينظر التجار هناك إلي كتبهم بشيء من المهنية، أي أنهم ينظرون إليها باعتبارها صناعة وليس -دعوة-، كما يحدث في أماكن تجمع السلفيين الآخري. هكذا تتجاور في مكتبات الأزهر كتب الطهي وكيفية إسعاد الزوج مع كتب التداوي بالأشعاب والعلاج من السحر والحسد. دار المجلد العربي تقع في شارع الدراسة وتبيع كتب الأعشاب، والتي يبلغ متوسط سعرها ثلاثة جنيهات. يقول لي بائع هناك: -المريض الآن لم يعد بإمكانه تحمل أجرة الطبيب وشراء الأدوية الغالية، لذا يلجأ إلي هذه الكتب للتداوي.- تبيع المكتبة كتبها ذات القطع الصغير بالجملة إلي الموزعين، والذين يقومون بدةرهم بتوزيعها علي الأرصفة أمام المساجد أو في الأوتوبيسات، ومكسب هؤلاء الباعة يتراوح بين عشرة إلي عشرين بالمائة، هي العشرين بالمائة التي تقدمها له المكتبة خصما علي الطلبيات الجملة.في شارع درب الأتراك خلف الجامع الأزهر تقع المكتبة المحمودية. يتحدث صاحبها عبد الحليم إبراهيم عن عناوين كتب الطهي لديه، مثل -الأسماك والأكلات البحرية-، و-الأكلات المتنوعة-، والتي لا يتجاوز سعر الكتاب منها ثلاثة جنيهات. بالطبع هناك أفراد يشترون هذه الكتب، وهم في الغالب من النساء وبالأخص من كانت منهن علي وشك الزواج، ولكن الاعتماد الأكبر هو علي طلبات الجملة: -هناك مندوب يأتي ويشتري مني بالجملة ويذهب لتوزيع هذه الكتب في المصالح الحكومية وعلي الموظفين والموظفات بالأخص. هو يأخذ الكتاب مني بجنيه ونصف ويبيعه بجنيهين.- يضيف صاحب المكتبة أن تكلفة هذا الكتاب بالنسبة له هي حوالي مئة وثلاثون قرشا. ويذكر اسم مؤلفتين يتعامل معهما لكتابة هذا النوع من الكتب، هما غادة محمد سعيد ونجوي إبراهيم: -وصفات الكتب تكون عن تجارب بالطبع. وتعاملنا المادي مع المؤلف يكون علي حسب رواج الكتاب. لو أتتني مؤلفة بكتابها الأول الذي لم يجرب حظه في السوق بعد فلن يكون المقابل كبيرا، سيكون مئة أو مئة وخمسين جنيها.- بالإضافة إلي هذا، تبيع المكتبة أيضا كتب تفسير الأحلام، ففي المكتبة مختصر لكتاب تفسير الأحلام لابن سيرين يبيعه بجنيهين. أسأله عن كتب السحر فيجيب بثقة: -الموجود عندنا هو كتب التداوي بالقرآن فقط. وجمهورها في الغالب هم المرضي النفسيون.- كانت المكتبة توزع كتبها منذ سنوات في الأوتوبيس، وتعد هذه عملية بالنسبة لها مربحة، ولكن الأمور تغيرت بعد ذلك: -ما كنا نوزعه في الأوتوبيس هو الكتب الصغيرة التي تباع بنصف جنيه. وهذه يكون قطعها صغيرا جدا ومرهقا عند الطباعة، ولذا فقد كانت المطابع تشكو منه. ومع غلاء أسعار الورق وصلت تكلفة الكتاب إلي خمسة وثلاثين قرشا، بينما الموزع يريد شراءه بثلاثين قرشا كما كان في الماضي حتي يبيعه بنصف جنيه. لذا لم تعد العملية مربحة.- والكتب التي كانت تباع في الأوتوبيس هي الكتب الإسلامية بالتحديد، أسأله عن الكتب الأخري ولماذا لا تباع هناك فيقول لي: -لأن قطعها أكبر، وبالتالي يكون وزنها أكثر ثقلا، مما يشكل عبئا إضافيا علي الشخص الذي يحملها في شنطة ليوزعها.- &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-7581405365169806930?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/7581405365169806930/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=7581405365169806930' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7581405365169806930'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7581405365169806930'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post_15.html' title='مخاطر الثقافة الرخيصة !!!!؟'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/SAUk9iHXetI/AAAAAAAAA2c/sbiH0I8e5ME/s72-c/51dd.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-8242514348079436567</id><published>2008-04-05T16:39:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:14.243-08:00</updated><title type='text'>المسيري.. الرئيس المحتمل</title><content type='html'>&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;محمد أبو النور- ولاد البلد- عشرينات- 27/3/2008&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5185911217287145874" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_gOxqcdKZI/AAAAAAAAAz8/rzt2kwVMUMo/s400/mseery.jpg" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;الدكتور عبد الوهاب المسيري&lt;/span&gt;.. أهم نشطاء حركة التحرر الوطنية "كفاية".. أشيع مؤخرا نيته ترشيح نفسه&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt; لمنصب رئيس الجمهورية، رغم أن الحركة لن تشارك في انتخابات المحليات!التقينا به، لنعرف حقيقة ذلك، كما حدثناه عن النظام المصري والقمة العربية وإسرائيل والانتخابات الأمريكية..سمعنا أنك تنوي ترشيح نفسك لمنصب رئيس الجمهورية؟كثيرون من أصدقائي يلحون وأنا أفكر.فرضا فرضا.. أنك صرت رئيسا للجمهورية هتعمل إيه؟فرضا فرضا.. فإن برنامجي يتلخص في 10 نقاط هي الفصل بين السلطات، سيادة القانون، إلغاء قانون الطوارئ وكل القوانين السالبة للحريات، حرية تشكيل الأحزاب، إطلاق حرية النقابات المهنية والعمالية والنوادي الرياضية، إطلاق حرية الحركة الطلابية، إطلاق حرية التظاهر والإضراب السلمي، تقديم كشوف ذمة مالية لكل موظفي الدولة بما فيهم رئيس الجمهورية، أن يكون الإسلام إطارا حضاريا للمسلمين والمسيحيين، معالجة الفجوة الهائلة بين قلة من الأغنياء وأغلبية من الفقراء.وإذ لم تكن أنت.. من على الساحة ترى أنه الرئيس القادم؟أعتقد أن عمر سليمان رئيس المخابرات العامة هو الرئيس القادم؛ لأن لوبي المصالح قوي جدا وسيحاصره، وكثير من النخب الحاكمة والحزب الوطني يدركون شدة المعارضة لجمال مبارك ويخافون لو حدث هذا سيؤدى بهم جميعا.برأيك.. ما هي السيناريوهات التي يعدها الحزب الوطني لإسناد الرئاسة لجمال مبارك؟أنا لا أعتقد بأن هذا الكابوس سيتحقق، لأن الجميع يعارض تولي مثل هذا الشاب، على اعتبار أن مصر لن تتحول من جمهورية إلى ملكية وراثية، وعلى اعتبار أيضا أن جمال مبارك لا يمتلك الخبرة السياسية التي تؤهله لمثل هذا المكان، وأقول دائما أنه كمواطن مصري من حقه أن يرشح نفسه، ولكن ليس في الدورة القادمة، فلابد أن تفصله عن والده دورتين أو دورة على الأقل.باعتبارك رئيسا لحركة كفاية.. لماذا لم تشاركوا في انتخابات المحليات؟نحن قاطعنا الانتخابات ونعتقد أن هذا القرار سليم؛ لأن الحكومة نكلت بالإخوان واعتقلت المئات منهم فقط لأنهم فكروا في خوض التجربة الديمقراطية، فالحكومة غير قادرة على مواجهة الشعب وهذا يعد ضعفا على كل حال.النظام المصري أسد على حركات المعارضة الداخلية، نعامة أمام القوى الخارجية.. ما التفسير؟النظام مهزوم وغير قادر على اكتشاف قوة الشعب، ولننظر إلى شافيز عندما شعر بقوة الشعب واجه الولايات المتحدة بالرغم من أن فنزويلا على بعد عدة أميال من أمريكا، وبالرغم من أنها دولة صغيرة نسبيا بالقياس إلى مصر.كيف ترى مستقبل العلاقات المصرية – الإسرائيلية في ظل الوضع الراهن؟هناك علاقات مع النخب الحاكمة، أما الشعب فلا يزال يرفض إسرائيل ويرفض التصالح أو التعامل معها وهذا ليس عنادا، ولكننا شعب يرفض الظلم، والإسلام علمنا أن إقامة العدل في الأرض هي القيمة الأساسية لبقاء الإنسان، ونحن نرى أننا لابد أن نرد النخب الحاكمة عن ظلمها بناء على الحديث الشريف (انصر أخاك ظالما أو مظلوما).هل ترى أن الشعوب العربية سوف تفقد هذه القيمة الإنسانية بعد قمة دمشق المقبلة؟بالطبع لا، فقمة دمشق سوف تأتى وتزول، فليس لها أي معنى شأنها شأن القمم العربية السابقة.معنى كلامك أنك تتنبأ بفشل قمة دمشق؟!أنا لا أتنبأ بفشلها، لأن الجميع يرى ذلك، فالأمر لا يحتاج لعبقرية، وهذا هو مصيرها المحتوم.كيف ترى قطع العلاقات بين إسرائيل وقناة الجزيرة؟المسألة مفهومة لأن الجزيرة أحدثت طفرة على مستوى الوعي العربي، والدليل على ذلك أن الجزيرة انترناشيونال ممنوعة من دخول أمريكا، ولا توجد شركة أمريكية واحدة تستطيع أن تعطي للجزيرة حق البث على شاشات الولايات المتحدة.ولكن هناك آراء تقول أن ثمة اتفاق بين الولايات المتحدة والجزيرة لتسييس اتجاهاتها بما يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة؟في الحقيقة لا أرى ذلك، فمن أراد أن يتقول فليتقول، وفى الواقع أن الجزيرة أنقذت الوعي العربي، فبدونها كانت القنوات الأخرى ستضلل هذا الوعي ومن هنا أصبحت تلك القنوات مجبرة بأن تسير على نفس المسار.نشرت "الواشنطن بوست" صورا لبن لادن وهو يهدد بشن ضربة ضد أمريكا قبل الانتخابات .. فما تعليقك؟القبض على بن لادن مسألة عسيرة جدا، وليس من المرجح أن يقوم بن لادن بمثل هذه العملية على الأقل في الوقت الراهن.فيما يتصل بمسألة الانتخابات الأمريكية.. هل ترى أن الأعراق ستلعب دورا مهما في توجيه دفة الأحداث؟يبدو أن الأساس في الموقف هو الحرب في العراق، وإن كان هناك ما يسمى بـ "البورت ماشين" أو آلة الحزب، وهى بإمكانها أن تجعل هيلاري هي الرابحة حتى لو قالت أنها ستنسحب من العراق فهذا لن يتحقق، لأن المؤسسة العسكرية تمتلك من القوة ما يجعلها تفرض توجهاتها على الرئيس الجديد ولا يجب أن ننسى أن الولايات المتحدة دولة تحكمها المؤسسات.وما رأيك في أوباما كمرشح من أصول إسلامية؟في الواقع هو أمريكي له أجندة طموحة ويتصور أنه يمكنه أن يغير، وإن كانت الآراء تقول بأنه لا يمكنه التغيير بسبب لوبي المصالح الرأسمالية وبسبب قوة الأحزاب.متى سيزول كابوس إسرائيل؟صعب التنبؤ بهذا الأمر، ولكنها ستنتهي في يوم من الأيام، وأنا أراهن على هذا....&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-8242514348079436567?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/8242514348079436567/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=8242514348079436567' title='1 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/8242514348079436567'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/8242514348079436567'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post_4843.html' title='المسيري.. الرئيس المحتمل'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_gOxqcdKZI/AAAAAAAAAz8/rzt2kwVMUMo/s72-c/mseery.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-7248539304342536545</id><published>2008-04-05T14:44:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:14.543-08:00</updated><title type='text'>قصيدة اغضب ...... للشاعر فاروق جويدة</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;a href="http://www.facebook.com/topic.php?uid=11154535214&amp;amp;topic=4884"&gt;قصيدة اغضب ...... للشاعر فاروق جويدة&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;نشترتها جريدة الدستور يوم الأربعاء 2 أغسطس 2006 عقب حرب تموز على جنوب لبنان&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5185887332974012802" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_f5DacdKYI/AAAAAAAAAz0/QuQesaeGO1c/s400/Jwaida1.jpg" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ستلقىَ الأرض بركاناً ويغدو صوتك الدامي نشيد المُتعبين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فالأرض تحزن حين ترتجف النسورويحتويها الخوف والحزن الدفين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;الأرض تحزن حين يسترخى الرجال&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;مع النهاية .. عاجزين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فإن العار يسكـُنـُن&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اويسرق من عيون الناس .. لون الفرح&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;يقتـُل في جوانحنا الحنين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ارفض زمان العهر&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;والمجد المدنس تحت أقدام الطغاة المعتدين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فإنك إن ركعت اليومسوف تظل تركع بعد آلاف السنين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فإن الناس حولك نائمون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;وكاذبون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;وعاهرون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ومنتشون بسكرة العجز المهين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إذا صليت .. أو عانقت كعبتك الشريفة .. مثل كُل المؤمنين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضبإذا لملمت وجهك بين أشلاء الشظاياوانتزعت الحلم كي يبقى على وجه الرجال الصامدين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إذا ارتعدت عيونك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;والدماء السود تجرى في مآقي الجائعين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إذا لاحت أمامك أمة مقهورة خرجت من التاريخ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;باعت كل شئٍ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;كل أرضٍ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;كل عِرضٍ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;كل دين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ولا تترُك رُفاتك جيفةً سوداء كفنها عويل مُودعِـين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اجعل من الجسد النحيل قذيفة ترتج أركان الضلال&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ويُـشرق الحق المبين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ولا تترُك رُفاتك جيفةً سوداء كفنها عويل مُودعِـين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اجعل من الجسد النحيل قذيفة ترتج أركان الضلال&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ويُـشرق الحق المبين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ابصق على وجه الرجال فقد تراخى عزمُهم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;واستبدلوا عز الشعوب بوصمة العجز الذليل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;كيف استباح الشرُ أرضك ؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;واستباح العُهر عرضك ؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;واستباح الذئبُ قبرك ؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;واستباحك فى الورى ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين ؟؟؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فإن مدائن الموتى تـَضجُّ الآن بالأحياء .. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ماتواعندما سقطت خيول الحـُـلم وانسحقت أمام المعتدين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إذا لاحت أمامك صورة الأطفال في بغداد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ماتوا جائعين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فالأرض لا تنسى صهيل خيولها&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;حتى ولو غابت سنين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;الأرض تـُـنكر كـُـلَّ فرع عاجز&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;تـُـلقيهِ في صمت تـُـكـفـِّـنـُـه الرياح بلا دموعٍ أو أنين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;الأرض تكره كل قلبٍ جاحدٍوتحب عـُـشاق الحياةوكل عزمٍ لا يلين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد وتنحنى&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;وتـُـقبِّـل الدم الجسور وقد تساقط كالندى&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;وتسابق الضوءان&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ضوء القبر .. في ضوء الجبين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;وغداً يكون لنا الخلاص&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فإن جحافل الشر القديم تـُـطل من خلف السنين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ولا تسمع سماسرة الشعوب وباعة الأوهام .. والمتآمركين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فإن بداية الأشياء .. أولها الغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ونهاية الأشياء .. آخرها الغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;والأرض أولى بالغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;سافرت في كل العصوروما رأيت .. سوى العجب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;شاهدت أقدار الشعوب سيوف عارٍ من خشب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ورأيت حربا بالكلام .. وبالأغاني .. والخـُطب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;رأيت من سرق الشعوب .. ومن تواطأ .. من نهب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ورأيت من باع الضمير .. ومن تآمر .. أو هرب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم بين العمالة والكذب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ورأيت من جعلوا الخيانة قـُدس أقداسِ العرب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ورأيت تيجان الصفيح تفوق تيجان الذهب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ورأيت نور محمد يخبو أمام أبى لهب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فاغضب فإن الأرض يـُحييها الغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ولا تُسمع أحد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;قالوا بأن الأرض شاخت .. أجدبت&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;منذ استراح العجز في أحشائها .. نامت ولم تُنجب ولد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;قالوا بأن الله خاصمها&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;وأن رجالها خانوا الأمانة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;واستباحوا كل عهد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;الأرض تحمل .. فاتركوها الآن غاضبة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ففي أحشائها .. سُخط تجاوز كل حد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;تـُخفى آساها عن عيون الناس تـُنكر عجزها&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;لا تأمنن لسخط بركان خمد &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;لو أجهضوها ألف عامٍ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;سوف يولد من ثراها كل يومٍ ألف غد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ولا تُسمع أحد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;أ سمع أنين الأرض حين تضم في أحشائها عطر الجسد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;أ سمع ضميرك حين يطويك الظلام .. وكل شئ في الجوانح قد همد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;والنائمون على العروش فحيح طاغوت تجبّر .. واستبد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;لم يبق غير الموت&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إما أن تموت فداء أرضك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;أو تـُباع لأي وغد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;مت في ثراها&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إن للأوطان سراً ليس يعرفه أحد&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إذا شاهدت كـُهَّان العروبة كل محتال تـَخـفـَّى في نفق&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ورأيت عاصمة الرشيد رماد ماضٍ يحترق&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;وتزاحم الكـُهَّان فى الشاشات تجمعهم سيوف من ورق&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;كـَـكـُـلِّ السَّاخطين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فإن الله لا يرضى الهوان لأمةٍ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;كانت - وربُ الناسِ- خير العالمين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;فالله لم يخلق شعوباً تستكين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إذا لاحت أمامك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;صورة الكهان يبتسمون&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;والدنيا خرابٌ والمدى وطنٌ حزين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;ابصـُق على الشاشات&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;إن لاحت أمامك صورة المُتـنطعين &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#006600;"&gt;اغضب فإن الأرض تـُحنى رأسها للغاضبين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-7248539304342536545?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/7248539304342536545/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=7248539304342536545' title='2 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7248539304342536545'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7248539304342536545'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post_05.html' title='قصيدة اغضب ...... للشاعر فاروق جويدة'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_f5DacdKYI/AAAAAAAAAz0/QuQesaeGO1c/s72-c/Jwaida1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-2323314315805580218</id><published>2008-04-04T14:16:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:14.983-08:00</updated><title type='text'>كارافاجيو «قارئة الأخبار الجميلة»</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5185504659977873778" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_adA6cdKXI/AAAAAAAAAzs/YNcBUAAHzjg/s400/101.bmp" border="0" /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;كارافاجيو: «قارئة الأخبار الجميلة» نحو 1598م (131 × 99 سم) نسخة متحف اللوفر في باريس&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#3366ff;"&gt;كارافاجيو «قارئة الأخبار الجميلة»؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;عبّود عطيّة&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;مجلة العربى --فبراير 2008&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.alarabimag.com/arabi/Data/2008/2/1/Art_82363.XML"&gt;http://www.alarabimag.com/arabi/Data/2008/2/1/Art_82363.XML&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;ما بين عصر&lt;/span&gt; النهضة الأوربية ومنتصف القرن التاسع عشر، كان من الشائع أن يرسم كبار الفنانين أكثر من نسخة للوحة لقيت نجاحًا وتقديرًا يستدعي ذلك. وكثيرًا ما تثار شكوك حول أصليّة النسخ الأخرى إذا ما كانت بريشة الفنان نفسه أو أحد تلامذته، الأمر الذي يفقدها بعض أهميَّتها كمادة للدراسة ومراقبة «التحسين» كما فهمه هذا الفنان.&lt;br /&gt;من اللوحات المنسوخة التي لا غبار على أنها كلها بريشة الأستاذ نفسه، نختار هنا نسختين من قارئة الأخبار الجميلة للفنان الإيطالي مايكل أنجلو ميريزي المعروف باسم كارافاجيو (1531-1610م). أدخل كارافاجيو على فن الرسم تطويرين أساسيَّين، كان يكفيه واحد منهما ليدخل التاريخ بصفته أحد عباقرة هذا الفن. فهو أولاً مؤسس المذهب الباروكي في الرسم القائم على حركة وخطوط تتميز بانحناءاتها والانحناءات المضادة وفق تركيب يتجمعَّ حول ضلع المستطيل، معتمداً في ذلك على لعبة الضوء والظل. فسبق بذلك الفلامنكي بيتر بول روبنز والفرنسي جورج دي لا تور. أما التطوير الثاني البارز، فهو اقترابه المثير للدهشة في ذلك العصر، من الواقع والحياة اليوميَّة التي استمد منها نماذج شخصيّات لوحاته حتى الدينيَّة منها.&lt;br /&gt;يروي المؤرِّخ جيليو مانسيني أنه «عندما كانت توضع التماثيل الإغريقيَّة التي نحتها فيدياس وغليكون أمام كارافاجيو لدراستها، لم يكن يرد على ذلك إلا بإشارة من يده إلى الناس من حوله، ليقول إنَّ الطبيعة أعطته ما يكفي من النماذج لدراستها. ولتعزيز صوابيّة رأيه، استدعى غجريَّة من الشارع وقادها إلى إحدى الحانات ليرسمها في (قارئة الأخبار الجميلة)».&lt;br /&gt;«قارئة الأخبار الجميلة» هي الترجمة شبه الحرفيَّة لاسم اللوحة، والمقصود بها بكل بساطة البصََّّارة أو قارئة الكف. وكانت قراءة الكف من الخزعبلات الرائجة آنذاك في شوارع إيطاليا، يلجأ إليها الغجر للحصول على بعض المال، أو حتى لسرقة ضحاياهم السذَّج. أنجز كارافاجيو لوحته هذه سنة 1595م. وسنسمِّيها اصطلاحاً هنّا النسخة الأولى، وهي اللوحة المحفوظة اليوم في متحف الكابيتولين في روما.&lt;br /&gt;نرى في هذه اللوحة غجريَّة تمسك بيد شاب نبيل تستطلع خطوط كفِّه. أمّا الشاب الذي أسند كفه الأخرى إلى مقبض سيفه، فيتطلَّع إلى وجه الغجريَّة مصغياً إلى ما تقوله له حول مستقبله، بينما تراقب هي قسمات وجهه وتداعب بأصابعها الخاتم الذي في يده استعدادًا لسرقته.&lt;br /&gt;وما بين الموضوع الجديد المستمد من حياة الشارع، وجمال الأسلوب والألوان، لقيت هذه اللوحة تقديرًا كبيرًا جعلها تستقرُّ لاحقاً في حوزة الكاردينال ديل مونتي، الذي كان حاميًا ومضيفًا لكارفاجيو بعض الوقت.&lt;br /&gt;وبسبب النجاح والتقدير اللذين لقيته هذه اللوحة، انصرف الفنان إلى نسخها (على الأرجح خلال إقامته عند الكاردينال ديل مونتي)، فظهرت نسخة أخرى نسمِّيها اصطلاحًا هنّا النسخة الثانية، وهي محفوظة اليوم في متحف اللوفر في باريس. إذ بعدما اشترت عائلة أليساندرو فيتريشي هذه النسخة الثانية، عادت وباعتها إلى أمراء عائلة دوريا بامفيلي الذين أهدوها إلى ملك فرنسا لويس الرابع سنة 1655م، حيث استقرَّت في المجموعة الوطنيَّة الفرنسيَّة. ويمكن للقارئ أن يجول بنظره على هاتين اللوحتين ويقارن بينهما ، ليندمج بخياله مع ذوق الفنان وما يراه هذا الفنَّان «تحسينًا، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن إحداهما أفضل من الأخرى.&lt;br /&gt;فنسخة متحف اللوفر أصغر بشكل ملحوظ من نسخة الكابيتولين. وحتى وجه الشاب فيها يبدو أصغر سنًا بنحو سنتين من اللوحة الأولى. ومن المرجَّح أن ذلك جاء تعزيزاً للسذاجة التي يجب أن تميز ضحيّة الغجريَّة اللصَّة المخادعة. والابتسامة على وجه الغجريَّة أصبحت في النسخة الثانية مائلة أكثر إلى الترقُّب والحذر والتأمل بعمق استعداداً لسرقة الخاتم.&lt;br /&gt;إلى ذلك يمكننا أن نلاحظ بعض المتغيِّرات الجماليَّة مثل اختفاء الساتان الذي يبطِّن سترة الشاب، لتحلَّ محلَّه مساحة ً سوداء تعزِّز لعبة الضوء والظلّ. الأمر نفسه ينطبق على الريشة البيضاء في القبَّعة التي انتصبت لتزيد من حدة هذه اللعبة اللونيَّة. فضلاً عن لعبة الضوء وعلى الجدارالذي اتخذ شكل خطوطٍ متوازيةٍ مع الخط الأحمر في ثوب الغجريَّة ومع قطر المستطيل، تعزيزًا للباروك الذي بدأ يتبلور أكثر فأكثر في مزاج هذا الفنَّان وفي لوحاته. باختصار، إنها لعبة جميلة أن يقارن المشاهد كل تفصيلٍ في اللوحة الأولى، ويرى كيف تغيَّر في اللوحة الثانية، ويحاول أن يتكهَّن بما خطر على بال الفنان عندما قرَّر هذا التغيير.عندما اشترى أليساندرو فيتريشي النسخة الثانية، فسَّر تعلقه بها بالقول إنها أوضح مثال لمبدأ «الوفاء للحقيقة» الذي كان يبشِّر به كارافاجيو.&lt;br /&gt;وكون هذه الحقيقة مستمدَّة من حياة الناس في الشوارع وليس من عالم الأساطير والآداب تفسِّره سيرة كارفاجيو الشخصيَّة المحزنة.&lt;br /&gt;فباستثناء إقامته فترة محدودة في حماية الكاردينال ديل مونتي أمضى هذا الفنَّان شطرًا كبيرًا من حياته فارّا من وجه العدالة، ومصاحبًا حثالة القوم. إذ اتُّهم بالتسبب بشجارات عدة، ومن ثمَّ بالقتل. فهرب من روما إلى نابولي سنة 1606م، ومن نابولي في العام التالي إلى مالطا، حيث انضمَّ إلى منظمة فرسان مالطا، ولكنه تشاجر وجرح أحد فرسان المنظَّمة فسجن ثم طرد. فعاد إلى نابولي حيث خاض مبارزة وحشيَّة اعتقد الناس بعدها أنه ميت. ولكنه نجا وسافر إلى بورت داركول، حيث أخطأت شرطة المرفأ واعتقدته مجرمًا آخر، فاعتقلته وسجنته. وعندما أطلقت سراحه بعد بضعة أيَّام، كانت السفينة التي أقلَّته قد غادرت المرفأ، فاعتقد أنها أخذت معها أمتعته، وأصابته موجة غضب عارمة أعقبتها حمَّى الملاريا، فمات بعد بضعة أيَّام على رصيف المرفأ. وبعد وفاته تبيَّن أن أمتعة الرجل كانت محفوظة في مبنى الجمارك&lt;/div&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5185503856818989410" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_acSKcdKWI/AAAAAAAAAzk/WeRg7_cAmqo/s400/100.bmp" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="right"&gt;كارافاجيو: «قارئة الأخبار الجميلة»، 1595م (150 × 115 سم) نسخة متحف الكابيتولين في روما.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-2323314315805580218?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/2323314315805580218/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=2323314315805580218' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/2323314315805580218'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/2323314315805580218'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post_3174.html' title='كارافاجيو «قارئة الأخبار الجميلة»'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_adA6cdKXI/AAAAAAAAAzs/YNcBUAAHzjg/s72-c/101.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-7764901247495215132</id><published>2008-04-04T14:07:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:15.189-08:00</updated><title type='text'>غزو العراق لم يكن وسيلة لنشر الديمقراطية</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aaFacdKVI/AAAAAAAAAzc/X-d1Vvj3pcY/s1600-h/palestinianIraq20-20064523523.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5185501438752401746" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aaFacdKVI/AAAAAAAAAzc/X-d1Vvj3pcY/s400/palestinianIraq20-20064523523.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;بعد 5سنوات علي احتلال العراق: هل أصبح الشرق الأوسط أكثرديمقراطية؟ &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;br /&gt;غزو العراق لم يكن وسيلة لنشر الديمقراطية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;باتريك كوكبورن ترجمة :عزة هاشم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;مجلة أخبار الأدب -الأحد30/3/2008&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/Issues/"&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/Issues/&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;عندما غزت الولايات المتحدة العراق وأسقطت صدام حسين عام 2003 فقد الشرق الأوسط بأكمله استقراره، وفرضت القوات الامريكية سيطرتها علي دولة عربية غنية بالبترول وآهله بالسكان. هددت واشنطن بعدها بالاطاحة بحكومات ايران وسوريا، وشكلت ببغداد أول حكومة شيعية في العالم العربي منذ 200 عام، فضجت المنطقة بأكملها بموجة عارمة من العداء لأمريكا.كان يجب أن يؤدي رد فعل الغزو في الشرق الاوسط الأوسع إلي تركيز أكبر علي ما يفكر فيه المصريون، والفلسطينيون، والسوريون، واللبنانيون، والايرانيون، لقد ضعفت مصداقية الانظمة الديكتاتورية الراسخة منذ أمد بعيد، فزاد من ذلك الضعف عدم ارساء ذلك النموذج المشرق للديموقراطية في بغداد، وعجز تلك الانظمة عن التعامل مع الازمة، لدرجة أن قامت مظاهرة في القاهرة عام 2006 يرفع أفرادها شعار:إلي ملوك وامراء وسفراء العرب.. اننا نبصق في وجوهكم'.. وبالرغم من أن الشرق الاوسط كان يترنح من تأثير صدمة الحرب علي العراق، الا أن معظم الدول أولته اهتماما ضئيلا مقارنة بالاهتمام الكبير الذي أدلته له وسائل الاعلام الاخبارية والحكومات الغربية، والتي كان تركيزها بأكمله تقريبا موجها نحو العراق، وكرست المؤسسات الصحفية والتليفزيونية ميزانياتها لدعم مكاتبها في بغداد. وبالرغم من أن هناك أحداثا استثنائية تم تغطيتها مثل فوز حماس علي فتح في الانتخابات الفلسطينية عام 2006م الا أن التفاقم المستمر للوضع الامريكي في العراق ألقي بظلاله عليه، واختفت بشكل كبير دول مثل مصر والمغرب من الخريطة الاعلامية.&lt;br /&gt;***تلك واحدة من القيم الرئيسية لكتاب 'أحلام وظلال' وهو كتاب سلس وذكي تتناول من خلاله الكاتبة روبن رايت مستقبل الشرق الاوسط.. ولا يقتصر اهتمام رايت علي الحرب علي العراق وتداعياتها فحسب، وانما تتعرض فيه أيضا لنضال الافراد من المغرب الي ايران بهدف اصلاح أو استبدال الانظمة القائمة. اعتمدت رايت في كتابها علي ثلاثة عقود من الخبرة قضتها في تغطية المنطقة من خلال عملها في صحيفة واشنطن بوست وصحف أخري.نصف رايت كيف وقفت أمام أنقاض السفارة الامريكية في بيروت عام 1983 بعد مقتل أكثر من 60 أمريكي اثر هجوم انتحاري، وكان يبدو وقتها أن الاتجاه الاسلامي المتطرف هو الذي سيكون له الغلبة وسوف يشكل مستقبل المنطقة، ولكنها بدت شديدة التفاؤل عندما كتبت تقول: 'لن تدم للارهابيين تلك الاهمية والغلبة، والقوة الفاعلة مع الاجيال القادمة في الشرق الاوسط'. سيكون من المفيد لو كان ذلك صحيحا، ولكن رايت نفسها عندما تتناول المصلحين الذين يعارضون الاوضاع القائمة ويناضلون من أجل الحقوق الانسانية والمدنية تظهرهم بوصفهم لا يمارسون سوي تأثير ضئيل. تدعي رايت أن هناك 'ثقافة وليدة للتغيير' تتمثل في القضاة المناضلون في القاهرة، ورجال الدين المتمردون في طهران، ومحطات التليفزيون الفضائية الخاصة في دبي، والمساواة الرائعة، بين الرجل والمرأة في المغرب، وترشيحات المرأة في الانتخابات في الكويت، والوسائل العلمية الدقيقة في جدة، والصحافة الجريئة في بيروت وكازابلانكا، وسيدات الاعمال والكتاب المناضلون في دمشق'.&lt;br /&gt;***ومن المؤسف ان حراستها تتعارض بشكل كبير مع ذلك الفرض، فمن بين العديد من المعارضين للوضع الراهن لم تكتب سوي عن بعض الحركات الدينية التي حققت قدرا من النجاح مثل: حماس في غزة والضفة الغربية، وحزب الله في لبنان. انها لم تغط باكستان، ولكن حادث اغتيال بي نظير بوتو في ديسمبر يظهر أن التفجيرات الانتحارية ستظل بمثابة مهارتهم المهلكة في تغيير دفة الاحداث.ولكن لماذا فشل المصلحون المعتدلون علي هذا النحو في مهمتهم في الشرق الاوسط؟ ليس بسبب نقص الشجاعة. تصف رايت كيف قضت رياض الترك في سوريا 18 عاما في سجن انفرادي أسفل الارض بطول جسده، وذلك عندما ألقي عملية القبض لأول مرة بسبب معارضته للحكومة العسكرية. استطاع رياض الترك أن يحتفظ بسلامة عقله عن طريق تشكيل رسوم علي الارض مستخدما الآلاف من الحبوب الصلبة وغير الصالحة للأكل. والتي كان يخرجها من الحساء الذي يقدم له طوال سنوات سجنه. ولم تكتف رايت بالابطال وانما تناولت البطلات أيضا مثل نهي الزيني التي لعبت دورا أقل ولكنه مؤثر ومميز، وهي مستشارة في وزارة العدل المصرية أثار حتفها التلاعب الصارخ في نتائج الانتخابات التي تشرف عليها، فنشرت ذلك علانية في واحدة من الصحف القليلة في القاهرة التي كان لديها الجرأة علي نشر شهادتها.&lt;br /&gt;***وبالرغم من أن الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الاوسط قد تكون مستبدة وفاسدة وممقوته من شعوبها، الا أنه يصعب اسقاطها، فالحكومات في مصر وسوريا وليبيا امسكت بزمام السلطة عن طريق الانقلابات العسكرية التي حدثت في الماضي، وبالتالي تعلمت كيف تقي نفسها حتي من قواتها الامنية والمسلحة.وفي كل دولة من تلك الدول كونت أسر الرؤساء مبارك، والاسد والقذافي سلالة حاكمة جديدة.ولقد نشر أسامة حرب &amp;shy; رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية المعتدلة &amp;shy; أن جهود الاصلاح المزعوم ليست الا خدعة، ولكنه وجد انه لا يستطيع أن ينسحب من موقعه في لجنة السياسات بالحزب الوطني دون أن يعرض نفسه للخطر، وهو يعلق قائلا: 'ربما يكون من السهل عليك أن تعود نفسك علي أن تقول لا، ولكن ليس هنا.. تلك هي مصر'.هناك نظام استبدادي واحد قديم وراسخ في العالم العربي طرده المرشحون في انتخابات مراقبة ومحكمة. حدث ذلك في 25 يناير عام 2006 عندما فازت حماس علي فتح، وهي حركة قومية فاسدة ينتمي اليها ياسر عرفات. وتقول رايت ان تلك هي المرة الاولي التي يخرج فيها جمهور الناخبين العرب قائد ديكتاتوري من خلال انتخابات حرة وموضوعية، وكان لتلك النتيجة صداها في المنطقة بأكملها، تمثلت الاستجابة المباشرة للمجتمع الدولي في مقاطعة حماس. يتحدث قائد حماس أسامة حمدان الي رايت قائلا: 'بدت الولايات المتحدة كالأمير الذي يبحث عن السندريلا' ويستطرد: 'الامريكيون يملكون الحذاء، ويبحثون عن الافراد الذين يناسبهم مقاس الحذاء. اذا كان هؤلاء الافراد منتخبون بشكل حر وديموقراطي فلن يناسبهم مقاس الحذاء الامريكي، وبالتالي سترفضهم الولايات المتحدة من أجل الديموقراطية' شجعت أمريكا واسرائيل ودول العالم الغربي فتح علي تجاهل نتائج الانتخابات وحشد قوتها العسكرية، وأصبح الصدام المسلح شيء لا مفر منه، والذي كانت نتيجته فرض حماس لسلطتها علي غزة بقوة السلاح في يونيو .2007&lt;br /&gt;***تعد رايت واحدة من أفضل وأقدم الصحفيين الامريكان في عملها علي تغطية الاحداث بمنطقة الشرق الاوسط، ولها شهرتها التي تؤيد ذلك فهي تعيد النظر بشكل غير تقليدي الي ما يحدث في المنطقة، وسيصبح كتابها مرجعا أساسيا لأي فرد يود أن يعرف إلي أين يتجه.ولقد اصابت في وصفها لطبيعة الانظمة التي تفرض قوتها الآن وهي تعلم انها ممقوتة للغاية لدرجة انها لا تسمح بأي تعبير حر عن الارادة الشعبية فيما عدا بعض الابتكارات مثل محطات التليفزيون الفضائية والانترنت والتي خرجت من قبضتهم علي ما يعلن عن معلومات ولقد اظهرت كلتا الانتخابات الجزائرية في عام 1992 والفلسطينية في عام 2006 أن الغرب لن يقبل فوز خصومه في الانتخابات، ولكن منذ غزو العراق أصبح من الصعب تخيل حدوث انتخابات موضوعية لها أي نتائج أخري.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;قراءة في كتاب 'أحلام وظلال'مستقبل الشرق الاوسط لروبن رايت&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-7764901247495215132?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/7764901247495215132/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=7764901247495215132' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7764901247495215132'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7764901247495215132'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post_3944.html' title='غزو العراق لم يكن وسيلة لنشر الديمقراطية'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aaFacdKVI/AAAAAAAAAzc/X-d1Vvj3pcY/s72-c/palestinianIraq20-20064523523.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-8771083186533283636</id><published>2008-04-04T14:02:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:15.418-08:00</updated><title type='text'>موجة الغلاء تضرب الثقافة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aYPqcdKUI/AAAAAAAAAzU/CGMdX6ZsZUQ/s1600-h/54r.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5185499415822805314" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aYPqcdKUI/AAAAAAAAAzU/CGMdX6ZsZUQ/s400/54r.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;موجة الغلاء تضرب الثقافة &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;: أجور الفنانين وأسعار الورق معرضة للارتفاع&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;اخبار الأدب ---الأحد 30/3/2008&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;a href="http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/Issues/"&gt;http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/Issues/&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;لم يعد الغلاء مجرد كلمة تكررها صحف المعّارضة باستمرار للدلالة علي تدهور الأوضاع الاقتصادية، بل أصبح ظاهرة ملموسة ومؤثرة لا علي الطبقات الفقيرة فقط بل حتي علي الطبقة المتوسطة وما فوقها، فقد تضاعفت أسعار عدد من السلع الأساسية في أقل من أشهر معدودة وهو الأمر الذي أثر علي بقية السلع الأخري كلها تقريبا... وأمام هذا الارتفاع الجنوني وغير المتناسب مع دخل الفرد في مصر، يبدأ المصريون غير القادرين في التخلي عن السلع الثانوية ويقلل الفرد من احتياجاته تحت ضغط الظرف الاقتصادي.ولأن الحياة ليست قصيدة نثر والإنسان يحيي بالخبز لا بالكتاب فالثقافة هي أول ما يتأثر بتغيرات الأسعار والظرف الاقتصادي ويبدو هذا واضحا إذا نظرنا إلي وضع السينما المصرية أكثر الفنون تكلفة وتأثرا بظروف السوق، وقد انعكست موجة الغلاء في ارتفاع تذاكر السينما التي كانت منذ عام مضي تبلغ عشرة جنيهات في دور سينما وسط البلد البسيطة لترتفع إلي خمسة عشر جنيهات أما دور السينما الأفخم بعض الشيء فسعر التذكرة يصل الآن إلي 25 جنيه، بخلاف دور السينما الخاصة التي يصل سعر التذكرة الواحدة فيها إلي 75 جنيها مصريا.ارتفاع أسعار التذاكر أحد أسبابه الرئيسية ارتفاع خامات صناعة الفيلم السينمائي من معدات تصوير وشريط الخام وغيرها، وهو الأمر الذي يجعل المنتج متخوفا من المغامرة علي تقديم موضوعات سينمائية جديدة أو ابتكارية تختلف عن السائد، بالتالي تحول السوق السينمائي التجاري إلي مساحة من الأفلام المتشابهة المستنسخة من بعضها البعض، تعتمد علي نفس التيمات الدرامية وأحيانا نفس الافيهات الكوميدية.أما الفنانون السينمائيون الشبان فقد بدأوا يشعرون بأنه لا يوجد مكان لهم في هذا السوق بالتالي بدأو يلجأون إلي التجارب المستقلة التي تعتمد علي التصوير بالكاميرا الديجتال أو حتي كاميرات الموبيل لخفض تكلفة صناعة الفيلم، لكن هذه التجارب السينمائية المجغّايرة تظل محصورة في أماكن العرض النخبوي والمراكز الثقافية الأجنبية لأن دور العرض السينمائي بالتأكيد لا ترغب في المغامرة بعرض تجربة سينمائية مغايرة، وحتي بعدما تحمست إحدي شركات التوزيع السينمائي لعرض واحدة من تلك التجارب المستقلة فيلم عين شمس لإبراهيم البطوط واجه الفيلم مشاكل بيروقراطية مع الرقابة لم تحل حتي الآن. لكن مع ذلك لا تزال دور العرض السينمائي تشهد إقبالا جماهيريا ومثلما أوضحت مدام سهير العاملة في أحد شبابيك دور العرض في وسط البلد لا يوجد علاقة بين ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإقبال علي السينما ففي كل ظروف ترغب الناس في الفرفشة علي حد تعبيرها بالإضافة إلي أن معظم رواد السينما من الشباب الذين يعتمدون علي أبائهم في الحصول علي النقود التي يدخلون بها السينما.&lt;br /&gt;***أجور الفنانين شهدت ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة ويظهر ذلك بوضوح في المجال الموسيقي حيث يبلغ متوسط أجر عازف الكمان 500 جنيه في الصفحة الواحدة، بالتالي تبلغ تكلفة تسجيل مقطوعة موسيقية أو أغنية واحدة إلي ما يقارب 15 ألف جنيه، ويري الملحن الموسيقي تامر كراون أن هذه الموجة من ارتفاع الأسعار انعكست علي المستوي الفني للموسيقي المصرية حيث أصبح الكثير من الملحنين يعتمد علي الكمبيوتر والمزيكا المعلبة بدلا من كتابة النوتة الموسيقية والتسجيل في استديو كبير بالتالي تفتقد الموسيقي أحيانا للحس الانساني فصوت الكمنجات المستخرج من الكمبيوتر يختلف عن صوت الكمنجات الحقيقي.&lt;br /&gt;***لا يؤثر ارتفاع الأسعار علي مستوي المنتج الفني أو الثقافي فقط بل أيضا علي إقبال الجمهور علي هذا المنتج وهو الأمر الذي قد يؤثر علي إقبال هذا الجمهور علي أنشطة المراكز الثقافية المستقلة، فمؤسسة المورد الثقافي علي سبيل المثال وضعتها موجة الغلاء الأخيرة في مأزق مادي حيث ارتفعت أجور الفنانين وأسعار طباعة الملصقات الدعائية، وهو الأمر الذي جعل بسمة الحسيني مديرة المورد تبحث عن فرص التمويل أو الدعم من المؤسسات الاقتصادية والشركات الكبيرة، فبسمة لا تريد أن ترفع من قيمة تذاكر عروض المورد وإن كانت تؤكد أن استمرار تلك الموجة من الغلاء سوف يجعلهم يضطرون في النهاية لرفع قيمة التذاكر. بالرغم من أن معظم حفلات المورد مجانية وفي حالة فرض تذاكر علي بعض الحفلات تكون غالبا بأسعار بسيطة لا تتعدي العشرة جنيهات.وعلي العكس من موقف بسمة الحسيني يري محمد الصاوي مدير ساقية الصاوي أن موجة الغلاء لم تؤثر علي أنشطة المراكز الثقافية الخاصة، فالساقية لم تلجأ إلا لرفع أسعارالمشروبات والمأكولات في الكافيتريا فقط لكنها لم ترفع أسعار تذاكرها حتي الآن ومازالت في معدلها الطبيعي ما بين عشرة إلي عشرين جنيها وهو رقم يراه الصاوي في مقدرة الفرد العادي وليس مبالغا فيه، خصوصا إذا نظرنا إلي ما ينفقه المصريون علي التليفونات أو السجائر.التأثير الأوضح لموجة الغلاء علي الثقافة يمكن لمسه في صناعة الكتاب، فمصر من الدول المستوردة لا المنتجة للورق وبالتالي يرتبط سعر الورق في مصر بالسوق العالمي كما يوضح سعيد عبده مدير التوزيع في مؤسسة أخبار اليوم أن ارتفاع تكاليف الطباعة لا يتوقف علي اسعار الورق فأسعار الأحبار والآلات والصيانة وأجور العمال كلها شهدت زيادات كبيرة في الشهور الأخيرة ومن المتوقع أن تستمر هذه الزيادة لفترة قادمة ومن الصعب السيطرة عليها لأنها ليست خاضعة لشروط السوق المحلي بل مرتبطة أكثر بالسوق العالمي. وتؤثر هذه الزيادة في النهاية علي سعر الكتاب وحينما يرتفع سعر الكتاب تصير دورته ابطأ في التوزيع وينصرف المستهلك لأنه لا يستطيع تحمل الزيادة المستمرة في سعر الكتاب وبدلا من بيع عشر نسخ في يوم تباع العشر نسخ في شهر، وبالتالي يقل عدد العناوين الجديدة وعدد الكتب المعروضة في السوق وهو ما يؤثر علي مستوي الكتاب المصري وقدرته علي المنافسة. ويضرب سعيد مثالا علي ذلك بكتاب تفسير الشعراوي الذي كانت تصدره أخبار اليوم علي أجزاء يبلغ سعر الواحد منها جنيها وحينما ارتفع سعر الكتاب ربع جنيه انخفض التوزيع 50 ألف نسخة حيث كان يطبع من كل جزء 300 ألف نسخة.يضيف أحمد الزيادي من دار الشروق سببا آخر لارتفاع أسعار الورق في مصر وهو تغير سعر اليورو في مقابل الجنيه المصري، فمعظم الورق يتم استيراده من أوروبا، ولأن التغيرات في سعر اليورو مقابل الجنيه المصري محسومة وبسيطة فتأثر صناعة الكتب يكون بسيطا، بالإضافة إلي أن دور النشر والمطابع الكبيرة كما في الشروق تشتري احتياجاتها من السوق الأوروبي مباشرة كل ثلاثة شهور، لذلك فلا يظهر تأثير ارتفاع الخامات علي منتجاتها من الكتب إلا بعد فترة، ويشير الزيادي إلي أن تحديد سعر الكتاب مرتبط أكثر بالسوق المحلي، فلا يمكن لأي دار نشر أن ترفع أسعار الكتب بشكل مبالغ فيه وإلا سينصرف المشتري عن الكتاب فالسوق في النهاية عرض وطلب. لكن عم حسين المسئول عن فرع مكتبة مدبولي بطلعت حرب يري أن الإقبال علي الكتاب قد قل الأسابيع الماضية حتي الأب حينما يدخل المكتبة مجبرا علي شراء كتاب دراسي لابنته يشتريه وهو متضرر ففي رأي عم حسين حينما يتجاوز سعر زجاجة الزيت العشرة جنيهات لا يصبح هناك مكان للكتاب في ميزانية أي أسرة، ويؤكد علي رأيه مشيرا إلي أن معظم زبائن المكتبة الذين تعتمد عليهم هم من العرب لا المصريين. ونفس الرأي اتفق معه وائل مصطفي أحد شباب البائعين في سور الأزبكية الذي تحدث في البداية عن عملية نقل البائعين التي تقوم بها المحافظة حاليا .وقال إن معظم البائعين الذين يعملون في الكتب الثقافية يعتمدون علي السائحين العرب والأجانب فاهتمام القارئ المصري بزيارة السور وشراء الكتب قد قل في الأسابيع الماضية وسوف يقل أكثر إذا استمرت زيادة أسعار المواد الغذائية فالناس يحتاجون للطعام أولا قبل أن يقرأوا، لكن عم عبد الله صاحب فرشة الكتب والجرائد في شارع 26 يوليو ينكر أي تأثير لارتفاع أسعار المواد الغذائية علي الإقبال علي شراء الكتب أو الجرائد فالأولي غذاء البدن والثانية غذاء الروح علي حد قوله، لذلك يجلس عم عبد الله في الظل مراقبا فرشته المعرضة للشمس واثقا من قدوم المشتري مهما ارتفعت الأسعار.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-8771083186533283636?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/8771083186533283636/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=8771083186533283636' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/8771083186533283636'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/8771083186533283636'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post_5545.html' title='موجة الغلاء تضرب الثقافة'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aYPqcdKUI/AAAAAAAAAzU/CGMdX6ZsZUQ/s72-c/54r.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-813522067841200236</id><published>2008-04-04T13:18:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:15.844-08:00</updated><title type='text'>د. مصطفي الفقي في حوار جريء (٢ ـ ٢)؟</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aRRqcdKTI/AAAAAAAAAzM/qjeEWQ3aFIo/s1600-h/9999.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5185491753601149234" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aRRqcdKTI/AAAAAAAAAzM/qjeEWQ3aFIo/s400/9999.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt; &lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;مصطفي الفقي في حوار جريء (٢ ـ ٢) كل إنجاز يتم يجري تفسيره علي ضوء التوريث..وهذا ما يجهض عملية الإصلاح &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:+0;"&gt;حوار&lt;/span&gt; رانيــا بــدوي ٢٩/٣/٢٠٠٨&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;بعد توليه عمله كسكرتير للمعلومات في مكتب الرئيس قال الدكتورمصطفي الفقي: إن الرئيس مبارك يراهن علي الديمقرطية ، وإن نفسه طويل، وصبره بلا حدود، فإلي أي مدي مازال الفقي مصرا علي ماقاله، وهل مازالت لديه القناعات نفسها؟.. هل الإصلاح السياسي والتعديل الدستوري كان امتثالا لضغوط خارجية؟&lt;br /&gt;في هذه الحلقة من الحوار فتحنا ملف الديمقراطية مع الدكتور الفقي باعتباره أحد المفكرين الذين اقتربوا من قصر الرئاسة ومازال عضوا بارزا في الحزب الوطني وأمانة السياسات فتحدث بصراحة يشوبها بعض الدبلوماسية ودبلوماسية فيها كثير من الجرأة:&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل مازلت مقتنعا بما قلته في حق الرئيس في عام ١٩٨٦؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الظروف أثبتت صحة ما قلته انظري إلي الصحف الحزبية والمستقلة لتدركي التحول الذي حدث في مساحة الحرية في مصر.&lt;br /&gt;* قاطعته: &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ولتنظر أنت إلي حكم قضائي بحبس ٤ رؤساء تحرير صحف مؤخرا؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- بغض النظر عن الأحداث الأخيرة، والتي كان سببها التجاوزات، وإن كنت أنا وبوضوح ضد حبس الصحفيين علي الإطلاق، وحبس أي شخص صاحب رأي.. ولكن يجب أن يتحري الصحفيون الدقة في المعلومات.. علي أية حال اتساع مساحة الحرية التي نعيشها الآن سبق بكثير الفترة الليبرالية من ١٩١٩ إلي عام ١٩٥٢ التي كنا نتباهي بها.، ونرجو أن تتوقف مثل هذه المنغصات عند حدود معينة ليظل هذا العصر ناصع البياض في التعامل مع الصحافة والصحفيين، وأعتقد أن الرئيس يؤكد دائما علي هذا المعني، وأن ما حدث هو عارض لا نرجو أن يتكرر وهو بمثابة لفت نظر.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;لفت نظر بحبس أربعة من أهم الصحفيين في مصر بأقصي العقوبتين السجن والغرامة؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;!&lt;br /&gt;- لا تعليق لي علي أحكام قضائية ولكني أتذكر أنه أثناء المناقشات الخاصة بقانون الصحافة في مجلس الشعب كان موضوع حبس الصحفيين مستبعدًا إلي حد كبير، ولا يأتي إلا في الضرورات القاسية جدا التي نتمني ألا تحدث.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;جريدة الشعب صدر لها ١٤ حكمًا قضائيا بالصدور ولم تصدر؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- ليس لدي خلفية كاملة عن هذا الموضوع وأعتقد أن الأمر متعلق باتجاهات معينة للحزب.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;كنت أحد المسؤولين المقربين من دائرة الحوار والنقاش في مطبخ التعديلات الدستورية فهل أنت راض عنها؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- كل ما أستطيع قوله أن هذه التعديلات لو كانت حدثت في أي دولة أخري غير مصر لكانت طبيعية إنما مشكلة من ينتقدونها ومعهم حق أن تلبيسها علي الحالة المصرية يدعو إلي سوء التأويل.. لدينا مشكلة حقيقية تتمثل في أن كل إنجاز تم في السبع سنوات الأخيرة يفسر علي ضوء ظاهرة التوريث التي يتحدث عنها الناس لذا جري إجهاض لعملية الاصلاح وكل إصلاح يتم لا يتم تفسيره تفسيرا وطنيا بل تفسير شخصي.. من هنا دخلت التعديلات الدستورية في هذا الاطار حيث يظن كثيرون أنه تم تعديل المادة ٧٦ لأننا نريد أن نمهد للتوريث.. وأن تعديل المادة ١٧٩ مقصود به ضرب الإخوان المسلمين وهكذا&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ومن فتح الباب إلي سوء التأويل؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;!&lt;br /&gt;- سوء التأويل هو طبيعة التراكم التاريخي للتجربة المصرية وهذا سوف يأخذ وقتا طويلا.. وأنا قد ترجمت بعض نصوص التعديل لشخصيات أجنبية كثيرة فلم يعترضوا عليها..فهذه التعديلات طبيعية جدا اذا حدثت في أندونسيا أو بلغاريا أو أي من الدول المتوسطة في تاريخ الديمقراطية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ما تقييمك للتعديلات الدستورية عموما.. وما المواد التي كنت مع تعديلها وما المواد التي لم تعدل؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- أعتقد أنه كان هناك بعض المواد التي كان يمكن ان يتم تعديلها فنحن نثق في الرئيس مبارك وفي حكمه ولكننا لا نعرف القادم الجديد، لذلك كنت أتمني أن تتحدد مدة الرئاسة بتعديل المادة ٧٧ بمدتين أو ثلاث.. ثاني: أنا أعرف ظروف الإرهاب ومواجهته وأن الرئيس سيلجأ إلي المحاكم العسكرية في أضيق الحدود، ولكنني أشعر ببعض القلق في المستقبل من استخدام القضاء العسكري والإحالة اليه في بعض القضايا التي ليست بالضرورة عسكرية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل أنت موافق علي تعديل باقي المواد بشكلها الحالي؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- أعتقد أن مادة التعليم المجاني بشكلها الحالي مادة خادعة لأنه ليس صحيحًا أن التعليم في مصر مجاني والدليل مليارات الجنيهات التي تنفق سنويا علي الدروس الخصوصية، حتي إنه أصبحت هناك إعلانات في الشوارع علي الدروس الخصوصية علي الملأ ودون مواربة.. أيضا مادة العمال والفلاحين (٥٠ % في المجالس النيابية المنتخبة) أسيء استخدامها لأن الظروف تغيرت ولم يعد تعريف العامل والفلاح هو ذلك التي انطلقت منه فلسفة هذه الفكرة عندما تحددت في الستينات من القرن الماضي.. كنت أتمني أيضا الدخول اليها لأنني أرفض الازدواجية، وأن نقول مالا نفعله، فأنا أريد أكبر قدر ممكن من صدق الوطن مع ذاته هذه كانت بعض آمالي في التعديل الدستوري.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;وهل أعربت عن رأيك هذا بصراحة أثناء المناقشات؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- نعم وكان هناك من يتفقون معي ومن يختلفون فمثلا الأستاذ حسين مجاور اعترض، وقال لي إن أي مساس بهذه المادة ربما يكون سببا في احتشاد مائة ألف عامل في ميدان التحرير.. لقد ناقشت بصراحة وأعربت عن رأيي بصراحة.. لكن القرار في النهاية للأغلبية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;كيف توصل الرئيس من الأساس لقرار التعديل الدستوري.. وهل أشار به أحد عليه؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- بدا هناك تحول في المناخ السياسي ليس فقط في مصر بل في العالم بشكل عام نتيجة التغير في الظروف الدولية خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.. والاتجاه إلي توسيع دائرة الإصلاح والحريات فرأي الرئيس بأن هناك مطالبة دائمة بأن يكون هناك أكثر من مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، وأعتقد أنه قراره الشخصي ربما لأنه كان متأكدًا من أنه سيحظي بالأغلبية في مواجهة أي مرشح آخر نتيجة تاريخه السياسي وتاريخه في الحكم، وبالتالي أقدم علي تعديل المادة ٧٦ في خطابه الشهير في محافظة المنوفية في فبراير ٢٠٠٥.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;كيف تقيم الديمقراطية في الثلاثة عهود؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- عبد الناصر كان يري أنه لا يجب أن يتحدث عن الديمقراطية وأن حماس الجماهير له كل يوم في الشوارع بمثابة استفتاء شعبي عليه لا يحتاج معه إلي ديمقراطية، أما الرئيس السادات فكان مؤمنًا بالديمقراطية ذات الأنياب وهو مصطلح جديد أي أن الديمقراطية تقف عند حد معين وهذه كانت طبيعة المرحلة والتحول من مجتمع مركزي مغلق إلي مجتمع منفتح.. وأنا أعتقد أن مساحة الحرية التي أعطاها الرئيس مبارك والتي لا أقول إنها مائة بالمائة والا أكون كاذبا، ولكنها نسبيا خطوة متقدمة جدا علي الطريق.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;كثيرًا ما لجأ الرئيس السادات إلي القرارات الاستثنائية وحقه في المادة ٧٤ التي أتاحت له اتخاذ كثير من القرارات الاسثنائية وهو ما ظهر جليا سواء في أحداث يناير أو أحداث سبتمبر، فمتي يلجأ الرئيس مبارك إلي القرارات الاستثنائية؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لا يقدم علي ذلك بسهولة فأنا أذكر أيام أحداث الأمن المركزي لم يقدم علي قرار حظر التجول إلا لحماية للمنشأت العامة ولفترة ليلة أو اثنتين.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;هل كان القرار قراره؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- كان قرارًا لابد منه، واتفقت عليه جميع أطراف صناعة القرار السياسي آنذاك.. فهي مشكلة فئوية من بعض الجنود ظروفهم الحياتية صعبة، ليست مشكلة شعبية.. ولو كانت تركت ربما أصبحت مشكلة أكبر بعد أن تندس فيها قوي كثيرة، ولكل نظام من معه ومن عليه.&lt;br /&gt;* إلي أي مدي الرئيس حر في اتخاذ قراره خاصة أنك قلت أن هناك قوي كثيرة لا تجعل قرار الرئيس حرًا مائة بالمائة؟&lt;br /&gt;- كل رئيس حر في اتخاذ قراره.. ماعدا مراعاته للبعد الاجتماعي والظروف الاقتصادية واحترام الوحدة الوطنية وبالمناسبة هذا هو أكبر مكسب لمصر لأنه تم النص عليه في المادة الأولي سابقا علي مادة الشريعة الاسلامية وهذا إنجاز ضخم للدولة المدنية المصرية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;لكن أقصد بسؤالي إلي أي مدي يتأثر الرئيس بالضغوط الخارجية في اتخاذ قراره؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- مبارك بطبيعته شديد الحساسية للضغوط الخارجية ولا يقبلها.. أذكر أنني كنت سكرتيرا له وطلبت الولايات المتحدة الأمريكية انزال ٢٠٠ طائرة هليكوبتر في إحدي القواعد العسكرية علي البحر الأحمر استعدادا للعمليات العسكرية ضد العراق عام ١٩٩١ ولكن الرئيس رفض وكاد يضحي بالتحالف لأنه رأي أن سيادة مصر لا تمس.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;دخولنا في اتفاقية مثل «الكويز»، وتوتر العلاقة من قبل مع ايران، وموقفنا من حماس، هل له علاقة بارضاء أمريكا؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- إيران بالذات علاقاتنا بها جيدة والرئيس حريص عليها.. فهو استقبل كل مسؤول ايراني جاء إلي مصر بل والأكثر أنه استقبل الرئيس خاتمي وهو بعيد عن السلطة، ودعاه إلي إفطار عمل معه وهذا خارج السياق البروتوكولي، لا يقدم عليه الرئيس إلا إذا كان يقدر وزن الدولة الأخري، وأعتقد أنه هو الذي يرفع صوته دائما بأن أي عمل عسكري ضد إيران سيؤدي إلي انفجار في المنطقة.. أما اتفاقية الكويز فلا أستطيع أن أدلي برأيي فيها لأنني غير متخصص في الاقتصاد ولا أعرف حجم الفائدة أو حتي الخسائر من ورائها.. عموما لا يجب أن نعطي الضغوط الخارجية حجمًا أكبر من حجمها فالرئيس في النهاية لا يرضخ لأي ضغوط.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;قلت إن الرئيس مبارك يعطي القرار السياسي أكبر قدر من الاستقلالية فاذا عرض عليه أكثر من بديل يختار فورا ما يعكس المصلحة الوطنية؟ فهل يمكن أن تحقق لي هذا الكلام بـأمثلة؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- أذكر حادث السفينة أكيلي لوروا عام ١٩٨٥، وكان هناك رأي يقول بتسليم الفلسطينين المتهمين للولايات المتحدة الأمريكية، ولكنه بخيار وطني وقوي رفض ذلك.. وقرر أن يرسلهم إلي قيادتهم الطبيعية في تونس لمحاكمتهم فاعترضت الولايات المتحدة الأمريكية الطائرة وأجبرتها علي النزول في إيطاليا، وهو موقف يعكس وطنية مبارك وحسه القومي.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;في مؤتمر الحزب الوطني عام ٢٠٠٢ تقرر أن يكون رئيس الحزب بالانتخاب الحر المباشر وهو القرار الذي سبق تعديل المادة ٧٦ بأكثر من عام أي أنه يفترض أن يكون الحزب قد أفرز قيادات قادرة علي الدخول في المنافسة علي رئاسة الحزب.. فهل تم ذلك ومن هم هؤلاء القيادات؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- مازالت الإصلاحات في الحزب الوطني فوقية ولم تصل بعد إلي القاعدة، تماما مثل الاقتصاد القومي فكل المؤشرات العالمية تؤكد أن المؤشرات الاقتصادية في مصر تتجه إلي التحسن في العامين الأخيرين ولكن هذا لم يصل لي قاع المجتمع ولم يشعر به الفقراء.. يجب إعادة النظر في هيكلة الحزب الوطني وإصلاحه حتي لا تظل فوقية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل يعني ذلك أنه لا يوجد قيادات قوية داخل الحزب الوطني&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;؟&lt;br /&gt;- هناك قيادات كثيرة ومتعلمة وعندما أحضر اجتماع أمانة السياسات أري حولي معظم العقول المفكرة من المثقفين والعلماء وأساتذة الجامعات في مصر.&lt;br /&gt;* ل&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ماذا لا نري دورًا بارزًا لهؤلاء الأعضاء ولماذا الأبرز بينهما علي الاطلاق هو جمال مبارك؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لا.. هذا كلام غير صحيح جمال عضو من أعضاء هيئة مكتب الحزب وليس هو الوحيد ولكن لأنه ابن الرئيس فهو لامع بالضرورة وهو أمر لا يمكن تحاشيه في ظل تركيبة الشخصية المصرية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل تري أنه يوجد قيادات داخل الحزب الوطني قادرة علي خوض انتخابات رئاسية؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لايبدو لي ذلك متاحًا ولكن مصر ليست دولة عقيمة ولكن لديها كثير من الكفاءات التي يمكن أن تخوض هذه الانتخابات وليس بالضرورة من داخل الحزب الوطني.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ولكنه حزب الأغلبية؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لكنه ليس الحزب الوحيد.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;نري أن الزعيم في مصر أقوي من الحزب في حين في الخارج نجد الحزب أقوي من الزعيم؟&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;- هذه قضيه موجودة في مصر فعلا، فالفرد أقوي من المؤسسة، بينما يفترض أن المؤسسة هي الباقية لكن الذي يحدث هنا هو العكس ليس فقط داخل الحزب الوطني إنما كل الأحزاب فحزب التجمع هو: خالد محيي الدين تاريخيا مع احترامي لرفعت السعيد، وحزب الأحرار هو، مصطفي كامل مراد، وحزب الوفد هو فؤاد سراج الدين، مع احترامي للدكتور محمود أباظة ومن سبقه.. نحن مازلنا نعيش في ظل الشخصيات التاريخية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;وما السبب في هذا الخلل؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الخلل في أننا نعيش حالة حزبية ضعيفة.. لم يوجد لدينا حزب بالمعني المفهوم الا حزب الوفد من عام ١٩١٩ إلي عام ١٩٥٢ ليس لأنه كان حزبا تنظيميا بالمعني المفهوم ولكن لأنه كان يعبر عن الحركة الوطنية أي أن النظام الحزبي بتركيبته الحالية ضعيف تاريخيا.. فليس لدينا أحزاب برامج، ولكنها أحزاب أشخاص.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;هل تتفق مع القول الذي يقول بأن الأجهزة الأمنية تضيق علي الأحزاب وأنها السبب في ضعف الأحزاب؟&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- كلام صحيح إلي حد كبير كما أن الحزب الوطني ضيق أيضا علي باقي الأحزاب.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هنا يجب أن أطرح عليك وجهة النظر الأخري، ومن يقولون أن الأمن حجة البليد، والدليل تواجد الإخوان المسلمين في الشارع المصري رغم تضييق الأمن عليهم أيضا؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الإخوان يعملون بلا ضوابط ولا قوانين بعكس الأحزاب فهم أصحاب أكبر حرية حركة في الشارع المصري رغم كل القيود عليهم لأنهم لا يخضعون لضوابط ولا قواعد بحكم أنهم خارج إطار الشرعية. وان كنت ضد فكرهم مائة بالمائة فأنا مع حقهم في وجود منبر مدني يعبر عن وجهة نظرهم.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;وليكن الحزب؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- نعم ولكن علي ألا يستند إلي مرجعية دينية ولا شعارات دينية.&lt;br /&gt;* هل هناك استحالة لتطبيق النموذج التركي في مصر؟&lt;br /&gt;- في الظروف الحالية نعم نتيجة تجذر الدين في الشارع المصري، واختلاط التدين بالإسلام السياسي خاصة إن كلمة العلمانية كلمة كريهة في المجتمع المصري، وكأنها تقف علي الطرف النقيض من التدين وهذا غيرصحيح بالمرة.. العلمانية ليست ضد الايمان، فقد يكون هناك مسلم متدين متعمق في إيمانه لكنه علماني في توجهاته السياسية هكذا كان محمد علي وعبد الناصر أي مؤسس الدولة الحديثة وأكبر زعيم في تاريخنا القومي كانا ذا توجهات علمانية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;إلي أي مدي تري الخارجية المصرية ملامة أو بريئة من تراجع الدور المصري مؤخرا.. والفشل في كثير من الملفات؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لا أستطيع أن أقول إن وزارة الخارجية فشلت، فجهاز الدبلوماسية المصري عريق وجهاز وطني، وهو يفعل ما يوكل اليه فهو لا يصنع سياسة بل هو منفذ سياسة، وأعتقد أن الرئيس هو الواضع الأساسي للسياسة الخارجية لمصر؟&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;وهل تري أنه هناك فروقًا فردية بين منفذ ومنفذ؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- طبعا فالعامل الفردي يختلف، فخارجية عمرو موسي تختلف عن خارجية أحمد ماهر، التي تختلف عن خارجية أبو الغيط.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;أيهما أصلح؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لا أستطيع المفاضلة فكلهم زملاء ،وكل له طريقته فخارجية عمرو موسي هي دبلوماسية الكبرياء الوطني، أحمد ماهر دبلوماسية الخبرة الهادئة، أبو الغيط الدبلوماسية العملية التي تقوم علي الأسس الموضوعية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل دفعت ثمن كونك صوتًا متفردًا في مؤسسة من هذا النوع «مؤسسة الرئاسة»؟إ&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- إلي حد ما النظام يحسبني علي المعارضة المعتدلة والمعارضة تحسبني علي غيلان العاملين في النظام وهو أمر يسعدني لأنه يعني أنني محسوب علي مصر قبل الجانبين.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل آن الأوان أن تصرح بالأسباب الحقيقية التي أخرجتك من منصبك كمدير لمكتب المعلومات؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لقد قلت الأسباب الحقيقية من قبل ومفادها أنني ارتكبت مخالفة أمنية نتيجة أن سيدة كانت تتصل بي تليفونيا تشكو لي أوضاعها مع صهرها وكانت هذه السيدة علي اتصال بمسؤولين آخرين في الدولة الأمر الذي اعتبر خرقا للقواعد الأمنية لمؤسسة الرئاسة.&lt;br /&gt;* م&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ا المخالفة الأمنية التي يجب علي شخص تجنبها إذا كان يعمل في مؤسسة من هذا النوع؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- أنا بطبيعتي يسمونني المتحدث وأنا أعمل في وظيفة لها قيود أمنية وأنا شخص لي اهتماماتي الأدبية والفكرية والأكاديمية ولي ندواتي ومؤتمراتي، ولي دور في الحياة العامة وهي أشياء تتعارض مع نوع الوظيفة التي أشغلها.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;وكيف تصف علاقتك الآن بالأجهزة الأمنية؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;علاقة ودية للغاية، ولست طرفا معهم في عمل.&lt;br /&gt;* ه&lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ل يلومك أحد منهم علي تصريح أدليت به؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- لا إطلاقا فعندما يكون لي تصريح لا يتفق مع سياسة الدولة تأتيني الملاحظة من الرئيس شخصيا، وليس من الأجهزة الأمنية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل تري أن تاريخك مع الرئيس مبارك لم يكن ليشفع لك في هذه المخالفة الأمنية؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- هذا يؤكد موضوعية الرئيس مبارك فأنا تركت العمل ولكنني ظللت علي صلة شخصية به وبأسرته.&lt;br /&gt;وهو أعطاني مساحة من السماحة طويلة المدي فهو لديه رحابة صدر واسعة نتمني أن تستمر حتي النهاية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;اشرت كثيرا إلي المكائد وسوء التأويل اللذين تعرضت لهما ولكنني هنا أسألك إ لي أي مدي التأويل والمكائد يؤثران علي طبيعة الحكم في مصر؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الحياة في كل مكان في العالم في دائرة صنع القرار صعبة، وعندما يكون هناك رجال حول الرئيس، يجب أن يكون الإنسان يقظًا مائة بالمائة، وأنا دخلت الرئاسة وعمري ٣٩ عامًا وهي سن صغيرة نسبيا للخبرة في مثل هذا المجال، هناك صراعات وكواليس ولابد أن يلتفت الإنسان ويحذر كثيرا، ولكن للأسف الحذر ليس من صفاتي.&lt;br /&gt;* و&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل يعلم الرئيس بما يدور حوله في الكواليس؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أعتقد فهو لديه خبرة طويلة في معرفة الأفراد منذ تخرجه عام ١٩٤٨ هو عمل فترة طويلة أستاذا في كلية الطيران و مديرا لها كان يقود فرقًا ومجموعات.&lt;br /&gt;* م&lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ا طبيعة الرجال حول الرئيس؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- لابد أن يكونوا من الكفاءات العالية كل في تخصصه وأن تكون لديهم قدرات قوية في فهم الرأي العام. وتحليله، وأن يكونوا علي قدر كبير من الصدق والشفافية، هذا ما يجب.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;وهل هذا هو الموجود فعلا؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لكل بلد ظروفه لا أستطيع أن أجزم أو أحسم شيئًا.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل هذه الدائرة حول الرئيس تمنع وصول أحد إليه، ولا تسمح إلا بمساحات صغيرة من القرب؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- هذه ظاهرة موجودة في العالم كله، وفي كل زمان ومكان وليست في مصر فقط.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ولكن هل هي طريقة تشوش علي اتخاذ القرار السليم؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لا أعتقد هذا، فكما قلت لك، للرئيس مصادر متعددة في الوصول إلي الرأي العام إذا أراد ذلك.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-813522067841200236?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/813522067841200236/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=813522067841200236' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/813522067841200236'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/813522067841200236'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post_04.html' title='د. مصطفي الفقي في حوار جريء (٢ ـ ٢)؟'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aRRqcdKTI/AAAAAAAAAzM/qjeEWQ3aFIo/s72-c/9999.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-1193040508322929922</id><published>2008-04-04T13:00:00.000-07:00</published><updated>2008-12-09T06:45:16.098-08:00</updated><title type='text'>د. مصطفي الفقي في حوار جريء (١ - ٢): ؟</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff0000;"&gt;د. مصطفي الفقي في حوار جريء (١ - ٢): الأفضل أن تترك مصر دون نائب.. وأن نختار رئيسنا القادم.. لا أن يختاره لنا مبارك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aMCacdKSI/AAAAAAAAAzE/IwtkW8hCg6U/s1600-h/44545.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5185485994050005282" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aMCacdKSI/AAAAAAAAAzE/IwtkW8hCg6U/s400/44545.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;em&gt;بقلم&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt; رانيا بدوى ٢٧/٣/٢٠٠٨&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;تصوير: محمد عبدالغني&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;جريدة المصرى اليوم&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;em&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;في مكتبه بالجامعة البريطانية علي بعد ٢٥ كيلو متراً عن وسط القاهرة.. مشوار طويل قطعته علي الطريق الدائري أفكر في شيء واحد هل شخصية مثل الدكتور مصطفي الفقي بدبلوماسيتها وتوازناتها يمكنه الإجابة عن أسئلة من نوع، كيف تُحكم مصر؟.. هل يمكن ان يكشف لنا بصراحة طبيعة الرجال حول الرئيس؟ هل من الممكن أن يصف بدقة شخصية الرئيس في الحكم؟&lt;br /&gt;توقعت أن يرفض أسئلة وتوقعت أن يشعر بمحاولاتي لاستنطاقه فيصمت أو يهرب لكن المفاجأة كانت حواراً جريئاً مع الدكتور مصطفي الفقي، عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني.&lt;br /&gt;كان صريحا إلي درجة ربما لا تتواءم مع وضعه في الحزب الوطني، ومنطقي، إلي درجة ربما تخجل الأحزاب المصرية.. كان أهم مافي هذه السطور هو ما بينها، وأجرأ ما في هذه الكلمات هو ماخلفها.. جاءت تعليقاته أحيانا غير مكتملة.. وبعض جمله كانت علي إطلاقها، إلا أن أنها معبأة بالرصاص.. فقد قرر أن يطلق الرصاص علي الجميع.. لكنه علي أي حال قرر استخدام مسدس يتصدر &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/em&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;em&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;فوهته كاتم للصوت&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/em&gt;..&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;القرار السياسي في مصر كيف يصنع ومن يتخذه؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- سأتحدث عن الفترة التي عملت فيها في مؤسسة الرئاسة، حيث كان القرار يتخذ من خلال قنوات مختلفة تصب منها المعلومات سواء من المخابرات أو مباحث أمن الدولة أو وزارة الخارجية أو المخابرات الحربية أوهيئة الاستعلامات و غيرها، فضلا عن أن الرئيس يتلقي معلومات مباشرة من أصدقاء قدامي ومن مواطنين مغمورين وعاديين، من خلال تجميع هذه المعلومات يدعو الرئيس إلي اجتماع مع القيادات تتضمن رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي الشعب والشوري والوزراء وبعض الوزارات السيادية الهامة وبعض مستشاريه ليتم مناقشة هذه المعلومات وعلي ضوئها يتخذ القرار.. وكانت مهمتي كسكرتير الرئيس للمعلومات هي تميع هذه المعلومات الرسمية وتنسيقها وتقديمها إلي الرئيس من مصادرها المختلفة، ولكنه لم يكن يكتفي بها لأنه لا يريد أن يحتكر أحد أذنيه.&lt;br /&gt;* كيف يصل إليه المواطنون المغمورون والعاديون؟&lt;br /&gt;- هو يلتقي في حديقة منزله صباحا بشخصيات غير معروفة يستمع إليهم في أوقات الأزمات الداخلية أو في المشكلات الخاصة بالشأن الداخلي، هو يعرف مجنداً كان معه في الجيش أو شخصاً عادياً التقي به في مناسبة عامة وأحيانا يتصل به أناس عاديون ويرد عليهم بنفسه كما يجلس مع ضباط صغار من الجيش أو الشرطة، موظفين عاديين في بعض الهيئات أو بعض رجال القضاء، هو يعتبر أن كل صاحب تخصص هو مستشاره في هذا التخصص فهو لا يدعي المعرفة الشاملة في كل الفروع وليس لديه هذه العقد، ولا مشكلة لديه في أن يغير رأيه علي ضوء المعلومات الجديدة.. أو الرأي الذي لم يكن قد سمع به من قبل.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;من هم مستشارو الرئيس؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- أنا تركت الرئاسة منذ ١٥ عاماً ولا أستطيع الحديث إلا عمن عاصرتهم.. فكان هناك الدكتور أسامة الباز الذي كان كبير مستشاري الرئيس ومستشاره السياسي، وكنت أنا رئيساً لمكتب المعلومات.. وكان هناك مستشار اقتصادي هو السفير سعد الفرارجي، ومستشار إعلامي هو الأستاذ محمد عبد المنعم الصحفي ورئيس مجلس إدارة روزاليوسف السابق، وكان هناك سكرتير عسكري للرئيس وهو أحد الضباط المرموقين، أي أن هناك مجموعة كبيرة تقوم بالتخديم علي مكتب الرئيس، فضلا عن أن مكتب عابدين هو المطبخ الحقيقي، الذي تصب فيه كل مصادر الإعلام والتحليل السياسي، التي يوافي بها سكرتارية الرئيس والتي يترأسها شخصية عاقلة وهادئة جدا، وهو اللواء جمال عبد العزيز وهو أقدم مرافق للرئيس، بدأ معه منذ ١٩٨٦ وحتي الآن.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;قلت في إحدي المرات إن اختيار المسؤولين في عهد الرئيس مبارك يرتكز علي أمرين، الأول: هو التميز التكنوقراطي والثاني: استبعاد&lt;/em&gt;&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;المتطلعين إلي المناصب؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الرئيس من شدة حرصه من مراكز القوي يخشي من اللاهثين إلي المناصب والساعين إليها ويري أن من يطلب شيئا تكن دوافعه شخصية وليست موضوعية.. اختيارات مبارك تأخذ وقتاً طويلاً جدا إذا رأي شخصاً في مناسبة عامة وأعجب به، يظل يتابعه لعدة سنوات قبل أن يوليه أي منصب، فهو شخص شديد الحذر، باعتباره طيار قاذفات، وهي نوع من الطيران يحتاج إلي قدر كبير من الحيطة والحذر قبل الإقلاع وأعتقد أن لديه نفس التصور في عمله في مؤسسة الرئاسة.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;أي أن الرئيس يعمل بمقولة العرب: طالب الولاية لا يولي؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- نعم.. فعندما يشعر الرئيس بأن هناك شخصاً ما لديه شبق وهلع شديد للمنصب العام تأتي غريزة الحذر وهي غريزة متأصله لديه في تقييم هذا النوع من الشخصيات ويراجع نفسه كثيرا قبل أن يوكل إليه منصب عاماً أو حساساً لأنه يعتقد أن الدوافع الشخصية في هذه الحالة هي التي تحكمه وليست المصلحة العامة وأنا أعتقد أن الرئيس لديه موضوعية شديدة في الاختيار.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ولكن طالب المنصب أحيانا يكون مهياً بالفعل عن طريق اندماجه في العمل السياسي بعكس العازف عنه؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- لديك حق تماما، فأنا أيضا لي رأيي مختلف عن المعمول به فليس هناك ما يجعل طالب الولاية لا يولي، بدليل أن التدريب السياسي يتم في الغرب بشكل منظم ومرتب قبل وصول الشخص إلي المنصب، وقد شاهدتهم في بريطانيا في مطلع حياتي عام ١٩٧٥ وهم يأخذون تاتشر من الصفوف الخلفية إلي الصفوف الأمامية في مؤتمر حزب المحافظين في بلاك بول، كنت ممثلا للسفارة في هذا المؤتمر وهذا يعني أن هناك عملية تأهيل سياسي، وإلا ما جدوي أن يعد إنسان نفسه للحياة السياسية، ثم تقولين له أنت تعد نفسك للحياة السياسية فلا يجب أن تتولي منصباً لأنك تريده، كلمة «طالب الولاية لا يولي» كانت خاصة بالدولة الإسلامية عندما يريد شخص أن يتولي ولاية الشام أو ولاية مصر، فكان هناك تخوف من النزاهة المالية، أما ما عدا ذلك فالأمر مختلف.&lt;br /&gt;*&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt; ما هو الفرق بين اختيار الرئيس عبد الناصر والرئيس السادات لمسؤولي الدولة من وجهة نظرك؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- عبد الناصر كان يختار أهل الثقة، والسادات كانت تأتيه قرارات مفاجئة، يعجب بشخص فيسرع في توليته مايريد علي الفور.. وكان له رؤية مختلفة في اختيار الأشخاص فقد ولي الماركسيين رغم اختلافه معهم في بداية عهده، مثل إسماعيل صبري عبد الله، والدكتور إمام والدكتور إبراهيم حلمي عبد الرحمن وغيرهم، أما الرئيس مبارك فيخضع الأشخاص لاختبارات لمدة طويلة قبل أن يوليهم أي مناصب، فعلاقة الرئيس مبارك بالزمن تشبه علاقة الأسيويين بالزمن أي الشعوب الأسيوية وليس كالشرق أوسطيين، فهم في عجلة من أمرهم، أما هو فيفضل أن يأخذ وقته في اختيار الشخص، واذا ائتنس إليه ووثق فيه يوليه منصباً ويبقي عليه إذا لم يصدر منه شيء يجعله يعدل عن قراره.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;* وأي الطرق كانت أجدي وأنفع في حكم مصر؟&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;- النتيجة توضح لك ذلك.. ففي عهد مبارك لا توجد أخطاء كبري مثل عهدي السادات وعبد الناصر وأيضا ليس هناك فرقعات كبري بينما في عصر كل من عبد الناصر والسادات كانت هناك إنجازات ضخمة وأخطاء ضخمة أيضا، أما السياسة التي اتبعها مبارك فقد جنبت مصر التورط في مشكلات داخلية وإقليمية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ما هو الخطأ الفادح في كل من العهدين السابقين؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الخطأ في عهد عبد الناصر كان الحملة علي اليمن لأنها كانت مقدمة لاستنزاف قدرات مصر العسكرية وجرها إلي مؤامرة ١٩٦٧، بالإضافة إلي غياب الديمقراطية، فهو كان يري أن شعبيته الكاسحة تغنيه عن الديمقراطية، أما خطأ السادات فكان في التعجل في التسوية في كامب ديفيد، وأنا لست ضد ذهابه إلي القدس، ولست ضد اتفاقية السلام، ولكنني أعتقد أن مزيداً من الوقت كان يمكن أن يكسبه دعما عربيا، يجعل نتائجها أكثر شمولا وتأثيرا.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;وما هو تقييمك للحكم في العهود الثلاثة ولشخصيات الرؤساء في إدارة البلاد؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;عبد الناصر له إنجازات ضخمة، فقد أقام قومية عربية لا تقارن بأي زعيم آخر، فهو شخص له مفهوم البطل القومي فهو في تاريخنا مثل نابليون في فرنسا، نعم مات مهزوما والأرض محتلة، ولكن لا يجب أن نحكم عليه بالنهاية، فهو يبقي في التاريخ تحولاً فكرياً ضخماً ليس في العالم العربي فقط ولكن في العالم الثالث كله.. أنا عشت في الهند ورأيت مدي تأثرهم بالزعيم عبد الناصر.. أما السادات فهو رجل دولة، بمعني أنه كان يعرف المتغيرات الدولية والإقليمية جيدا.. كان يستطيع أن يعطي إشارة شمال ويدخل يمين..&lt;br /&gt;وبالمناسبة لا يوجد في تاريخنا رجال دولة فهموا المتغيرات الدولية والإقليمية إلا محمد علي، مؤسس الدولة الحديثة، وأنور السادات، أما حسني مبارك فهو شخص مختلف فهو يريد أن يمنع الضرر أكثر من أن يجلب الفائدة.. &lt;u&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#990000;"&gt;ولذلك عندما يقيم التاريخ فسيقول إن عبد الناصر أخطأ عندما فعل كذا وكذا، والسادات أخطأ عندما فعل كذا وكذا، أما مبارك فقد أخطأ أنه لم يفعل كذا وكذا، هذا هو الفارق بين الرؤساء الثلاثة في رأيي الموضوعي&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;/u&gt;&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أ&lt;/span&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;عود لمسألة اختيار الرئيس لمعاونيه هل لك أن تحكي لي كيف تم اختيارك أنت شخصيا لهذا المنصب الحساس&lt;/span&gt;؟&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- كنت أعمل في مكتب الدكتور أسامة الباز وجدت ظروفاًً غاب فيها، فقمت أنا ببعض الأعمال المطلوبة نيابة عنه فاستدعاني الرئيس وتعرف علي ثم عدت إلي «الخارجية» لمدة عامين٨٣-٨٥ واستدعاني مرة ثانية وكلفني بالعمل معه كسكرتيرالرئيس للمعلومات والمتابعة.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;رجال السياسة كانوا في العهد الملكي من رجال الفكر أما الآن فرجال السياسة أصبحوا موظفين في الدولة، فما السبب؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- كان الفكر هو الذي يأتي بالشخص إلي المنصب، ولكن بعد ثورة يوليو تغلبت معايير أخري وأصبحنا في صراع ما بين أهل الثقة وأهل الخبرة، ومازلنا في أثرها حتي الأن ولم تعد الخبرة هي المعيار الوحيد في الاختيار، فهناك معايير أخري خاصة بالولاء للنظام ودعم أسلوب الحكم..وعلي امتداد الخمسين عاماً الماضية ابتعد أهل الثقافة والفكر عن العمل العام.. أتذكر الفترة الليبرالية في تاريخ مصر عندما كان أحمد لطفي السيد ومحمد حسين هيكل وزيرا وطه حسين والسنهوري وغيرهم من أهل الفكر يترأسون المناصب العليا في الدولة، ولكن انظري علي سبيل المثال إلي الانتخابات البرلمانية لا يقتحمها إلا أصحاب رؤوس الأموال ومن يمثلون التيار الديني أو من لهم عصبيات عائلية ولا تجدين شخصيات عامة مرموقة ولا أساتذة جامعة.. هناك حالة عزوف من المثقفين وهذا حصر دائرة الاختيار في نطاق أضيق، فأصبح عندما نختار نريده ألا يكون سياسيا سابقا وألا يكون منتميا إلي حزب من الأحزاب الأخري، وألا يكون في تاريخه السياسي صعود وهبوط ومن أمضي تجربة من قبل لا تتكرر ومثل هذا الأمر يضيق دائرة الاختيار.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;هل يخشي الرئيس مبارك أهل الفكر؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لا غير صحيح فهو يقدر أهل الفكر والدين والقضاء ولهم مكانة خاصة لديه..لا يهوي التهويلات النظرية والأحاديث الفلسفية يحبذ فكرة الكلام المحدد، والخيارات الواضحة، وأن تأتيه المعلومة المجردة بدون رتوش ويفضل في النهاية الأرقام ولغة الإحصائيات.&lt;br /&gt;* م&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ا هو رأي الرئيس مبارك الحقيقي في مسألة وصول نجله إلي الحكم؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لم أسمع في أي لقاء مع جمال مبارك أو مع أبيه أو أي أحد من الأسرة حديثا حول التوريث.&lt;br /&gt;*&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt; ولاحتي رئاسة جمال مبارك للحزب الوطني؟&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;- ولا حتي ذلك، فكل المناقشات تدور حول مشكلات سياسية وأتحدي من يقول إنه قد جري أي حوار عن مستقبل السلطة في مصر.. كل ما أسمعه هو ما نردده نحن في صالونات المثقفين وحوارات المفكرين.&lt;br /&gt;* &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;ألست مع من يقول إن هذا الصمت يسمح بمساحات أوسع من سوء التأويل؟&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;- ربما كان هذا صحيحا فجزء كبير من انتشار شائعة مرض الرئيس، كان بسبب المساحة الضبابية لفكرة المجهول في المستقبل لدي الناس، فأصبحت هذه الشائعة رغم خبثها لها جاذبية شديدة لديهم.. والأعمار في يد الله في النهاية.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;الشائعة الأخيرة فتحت من جديد باب الحديث عن ضرورة تعيين نائب للرئيس؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- قضية اختيار نائب في الدستور مسألة جوازية وليست حتمية.. الأمر الثاني أن هناك مشكلة حقيقية في اختيار نائب وهي الاشتباك بين وظيفة نائب رئيس الجمهورية والرئيس القادم.. كان السادات نائبا لعبد الناصر، فأصبح رئيساً وكان مبارك نائبا للسادات فأصبح رئيساً.. إن تعيين نائب سيلقي في ذهن المصريين مباشرة أن هذا هو الرئيس القادم.. إنما كان يجب فض الاشتباك بين نائب الرئيس والرئيس القادم، لأنها ستحدث استقطابا تلقائيا داخل مراكز صنع القرار، وسيتم النظر للقادم الجديد باعتباره هو المستقبل وهي نقطة خطيرة لم يعالجها الدستور المصري، ولا المشرع المصري.&lt;br /&gt;* ه&lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ل أفهم من ذلك أن الأفضل أن يختار الشعب من يحكمه في المستقبل، بدلا من أن يختاره لنا الرئيس مبارك؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- أعتقد أن هذا أكثر ديمقراطية.. فهل الأفضل لنا أن يختار شخص من يخلفه أم أن يأتي من خلال عملية ديمقراطية بالانتخاب المفتوح؟.&lt;br /&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;* هنا يبقي أن أطرح عليك السؤال الملح: ماذا يحدث إذن لو غاب الرئيس؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- سوف يتولي رئيس مجلس الشعب بحكم الدستور مهام الرئاسة التي لا تزيد علي ٦٠ يوماً ويفتح باب الترشيح ويعرض علي البرلمان، وفقا للقواعد المعمول بها بعد التعديلات الدستورية، وفي هذه الحالة يسمح لأكثر من مرشح أن يتقدم.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;وهل هناك بديل قوي يستطيع أن يحل محل مبارك؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- لم لا! الحياه دائما منجبة فعندما رحل سعد زغلول توهم الناس أنها النهاية ثم جاء مصطفي باشا النحاس وهو أفضل في رأيي من سعد زغلول، وعندما رحل عبد الناصر توهم كثيرون أنها النهاية ثم جاء السادات وأصلح أموراً كثيرة، عندما ذهب روزفلت توهم الأمريكيون أنه ليس هناك من يملأ الفراغ بعده ثم جاء رومني وكان رئيسا جيدا.. الحياة لا تتوقف علي شخص بعينه.&lt;br /&gt;* أ&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;فهم من ذلك أنه ليس هناك أي خطورة من عدم وجود نائب للرئيس كما يعتقد البعض؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- مادام هناك ضمانات دستورية واضحة فهناك سيناريو محدد.. مشكلتنا أننا حبيسو الماضي، نريد نائبا لكي يكون رئيسا، أنا في رأيي أن اختيار نائب فيه قدر كبير من تحكم الرئيس الحالي في الرئيس القادم.. لكن لو كنا فضضنا هذا الاشتباك بأن قلنا إن نائب الرئيس يتولي بشكل مؤقت لحين انتخاب رئيس للجمهورية في هذه الحالة يمكن تعيين نائب.&lt;br /&gt;* &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;بشكل شخصي هل أنت مع وصول جمال مبارك لي الحكم؟&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;- أنا لست مع شخص ولست ضد شخص بعينه.. يهمني العملية التي تتم بها عملية الانتخابات إذا كانت عملية ديمقراطية شفافة، وليس فيها أي قدر من التدخل للتمييز بينه وبين مرشح آخر فأهلا به، ولكن هو شخص جيد وله الحق مثله مثل غيره، المهم كما قلت الطريقة التي يأتي بها.&lt;br /&gt;* &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;الأصدقاء في حياة الرئيس؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- موجودون لكنني أستطيع أن أجزم أنهم لا يؤثرون في أي شيء، بل علي العكس، صداقة الرئيس والقرب منه تعدم صاحبها الامتيازات الشخصية لأن الرئيس يقظ دائما لإمكانية أن يستغل أصدقاؤه أو أقاربه وضعه.&lt;br /&gt;* &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;إلي أي مدي تتحكم الأجهزة الأمنية في اختيار الوزراء والمسؤولين ممن يحكمون مصر؟&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;- قلت لك إن الرئيس يعتمد علي مصادر كثيرة في معلوماته عن الأشخاص وبالتالي لا يوجد ما يمكن اعتباره مصدرا وحيدا للمعلومة سواء جهة أمنية أو غيرها.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ولكن لها اعتبار؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- طبعا لها اعتبار.. فهناك بعض الملاحظات الأمنية علي أشخاص لايمكن تجاوزها لا في مصر ولا غير مصر.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;* كان وزراؤنا قبل ثورة يوليو سياسيين فلماذا اختفي الوزير السياسي؟&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;- الرؤية السياسية مهمة والوزير يضع الخطوط العريضة باعتباره مسيسا، ويوجد وكيل للوزارة يسير دولاب العمل اليومي..الاختيار يتم علي أساس الكفاءات ولكن باستثناء ذوي الاتجاهات التي يري النظام أنها لا تتمشي مع توجهاته، إنما في النهاية يتم الاختيار علي المستوي الشخصي والفردي وليس علي المستوي الحزبي أو المؤسسي وهذا أعدم الوزير السياسي.&lt;br /&gt;* &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;إلي أي مدي أمانة السياسات تسهم في وضع الاطار العام للدولة؟&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;- تسهم إلي درجة كبيرة جدا وتسهم بالأفكار والدراسات شديدة التميز.&lt;br /&gt;* &lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;في الخارج توجد سياسة عامة للدول تظل ثابتة حتي ولو تغير المسؤولون في حين يتم تعيين المسؤول هنا فينسف السياسة السابقة عليه ويطبق سياسته الخاصة .. ألا يوجد إطار عام لسياسة الدولة؟&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;- هذا صحيح إلي حد كبير، المشكلة لدينا أن كل مسؤول يأتي بسياسته الخاصة وكل شخص يري في رؤيته وسياسته ما هو صحيح، والغريب أنه عند اختيار الحكومة لا يضع صاحب القرار عضوية الحزب الوطني من عدمها في الاعتبار، ولكن عندما يتولي الوزير يصبح تلقائيا عضواً في الحزب الوطني..&lt;br /&gt;* &lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;em&gt;الحياة البرلمانية؟&lt;br /&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;- لايزال أمامها الكثير لكي تتواءم مع ما تستحقه مصر، فنعم لا يوجد سقف لحدود المناقشة داخل البرلمان الآن.. ولكن في النهاية طغيان الأغلبية في مواجهة ديكتاتورية الأقلية يؤدي إلي ضياع كثير من الفرص، أما البرلمان فالأغلبية الطاغية تفرض رأيها بالكثرة العددية في التصويت والأقلية الديكتاتورية تفرض رأيها بالصياح والانسحاب، وكلاهما شيء معيب&lt;/strong&gt;.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-1193040508322929922?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/1193040508322929922/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=1193040508322929922' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/1193040508322929922'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/1193040508322929922'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/04/blog-post.html' title='د. مصطفي الفقي في حوار جريء (١ - ٢): ؟'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R_aMCacdKSI/AAAAAAAAAzE/IwtkW8hCg6U/s72-c/44545.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-7725365038328166385</id><published>2008-02-27T13:04:00.000-08:00</published><updated>2008-12-09T06:45:16.354-08:00</updated><title type='text'>فضيحة صمت العرب أمام استقلال كوسوفو</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R8XXpDrP1uI/AAAAAAAAAug/UCkNdkq7RdM/s1600-h/17.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5171776847466190562" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R8XXpDrP1uI/AAAAAAAAAug/UCkNdkq7RdM/s400/17.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;فضيحة صمت العرب أمام استقلال كوسوفو&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;&lt;em&gt;بقلم : علي عبدالعال&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;العرب "أُذن من طين وأخرى من عجين" كعادتهم أمام قضايا الأمة المصيرية لازموا الصمت، فلم تعلن دولة واحدة منهم الاعتراف باستقلال كوسوفو، ولم نسمع صوتاً رسمياً واحداً يقدر حجم المسؤلية، فيعبر عن ضمير الأمة، وينقل نبضها الحقيقي إلى العالم، ويضطلع بمسئوليته.. مع أن غالبية سكان الجمهورية الوليدة في أوروبا مسلمون، محسوبون تاريخياً على المجال الحضاري العربي الإسلامي، يعلم الداني والقاصي في المعمورة عدالة قضيتهم، منذ أن شن الصرب الأرثوذكس حرب الإبادة العنصرية بحقهم، ومارسوا التطهير العرقي. وقد شهد العالم أجمع مذابح وجرائم لم تكن من ضمير الإنسانية بحسبان، نتج عنها نزوح الآلاف من سكان الإقليم إلى البلدان المجاورة هرباً بأرواحهم وأعراضهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جاء الصمت العربي الرسمي هذه المرة ينطق بشيء واحد فحواه أن العرب صاروا من المهانة لدرجة أنهم لا يستطيعون أن يصرحوا إن كانوا مع أو ضد. ومما بعث على مزيد من الاستغراب أن رحبت بالاستقلال واعترفت به القوى التي تمسك بزمام القرار في العالم (أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان)، وتدور في فلكها أنظمة الاستبداد في العالمين العربي والإسلامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المشكلة الأساس هنا ربما تكمن في أن العرب لم يعد بوسعهم معرفة ما هي بالضبط المصلحة القومية في هذه المنطقة من العالم، على عكس القوى الغربية التي عرفت تماماً إن كانت مصالحها تدعوها إلى تأييد الاستقلال، كما هو الحال بالنسبة لأمريكا وأغلبية الدول الأوروربية، أو أن مصالحها تدعوها إلى رفضه كما هو الحال بالنسبة لروسيا وصربيا واليونان وإسبانيا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد جاءت ردود الفعل العربية باهتة لا لون لها، بعد أن اكتفت مصر بإبداء حرصها على استقرار منطقة البلقان. مذكرة بأن المنطقة تمر بمرحلة "بالغة الدقة". وقال المتحدث باسم الخارجية حسام زكي، إنه يأمل في أن "يسود منطق الحوار والتفاهم كافة التحركات الدولية والإقليمية المصاحبة لهذا الإعلان".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما ليبيا وعلى لسان سفيرها بمجلس الأمن الدولي، فقد قالت إنها تأمل ألا يؤدي إعلان كوسوفو الاستقلال إلى العودة إلى ما شهدته منطقة البلقان في تسعينيات القرن الماضي. وقال جاد الله عزوز الطلحي : "إن ليبيا كانت وستظل مع الالتزام الكامل بمبادئ العدالة والقانون الدولي القاضي بالاحترام المطلق لسيادة جميع الدول ووحدتها الترابية"!!. مؤكداً أن بلاده لا تقبل أن تشكل حالة كوسوفو سابقة للنيل من مبدأ احترام الوحدة الترابية للدول.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالنسبة للفلسطينيين فقد ذكرهم إعلان كوسوفو أنهم لازالوا تحت الاحتلال الإسرائيلي، لذلك قال ياسر عبد ربه ـ عضو فريق التفاوض الفلسطيني ـ "يجب علينا إعلان الاستقلال كما فعلت كوسوفو". وهو ما استبعده تماماً محمود عباس (أبومازن)، قائلاً : "إننا نسير في المفاوضات (مع الإسرائيليين) من أجل الوصول إلى اتفاق سلام". كما أبدى صائب عريقات معارضته لأي إعلان للاستقلال من جانب واحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد سُأل سفير البوسنة والهرسك في الكويت (ياسين رواشدة) عن توقعاته إن كانت دول "مجلس التعاون الخليجي" ستعترف باستقلال كوسوفو أم لا، فردّ بحذر شديد ـ حسبما وصفت وكالة الأنباء الكويتية ـ قائلاً : "إن قرار الاعتراف بالدول الأخرى سيادي، لأن لكل دولة قرارها الخاص بها الذي تنفرد به بناء على مصالحها وظروفها الإقليمية والدولية". وتابع : "وبالتالي فإن كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، وبناء على مصالحها وتطلعاتها وتوجهاتها ستتخذ قرارها بالاعتراف أو بعدم الاعتراف باستقلال كوسوفو".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ذهب المنتقدون لصمت الجامعة العربية إزاء هذه القضية إلى إن المنظمة العربية الرسمية ليس لها أي تكتيك ولا استراتيجية ترسم من خلالها علاقاتها بالعالم الخارجي، بل وليس لها سلم أولويات تميز من خلاله بين البعيد والقريب، خاصة وأنها عجزت على حلحلة مشاكل الداخل فكيف لها أن تتخطاه إلى الاهتمام بمستجدات الخارج، وتدلي بدلوها فيه، وتصدر مواقف من شأنها أن تعزز الأمن الحضاري العربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن على الصعيد الشعبي، فإن الشارع العربي دائماً ما كان يمثل ضمير الأمة، غير أنه يبقى ضمير عاجز لا قوة له على تحريك الأشياء، غاية ما يفعله هو أن يتظاهر ليردد هتافات على أمل أن يسمعها أولو الأمر فيعبرون عن آماله. ففي الأردن دعا حزب "جبهة العمل الإسلامي" دول العالم وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية إلى تأييد استقلال كوسوفو والاعتراف الرسمي بسيادتها الكاملة على أراضيها، ودعمها لاستعادة حقوقها. وقال ناطق اعلامى باسم الحزب : "لقد فتن الشعب الكوسوفي في دينه أيما فتنة.. ونال من العذاب القدر الكبير"، مشيراً إلى المقابر الجماعية التى ظلت شاهدة على بشاعة العدوان الصربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الكويت، طالب الدكتور وليد الطبطبائي ـ النائب الإسلامي في البرلمان ـ الحكومة الكويتية بالاعتراف الرسمي بجمهورية كوسوفو، وأعلن من جانبه الاعتراف باستقلال الدولة الوليدة، قائلاً :ان شعب كوسوفو وأغلبيته من المسلمين يستحق المناصرة السياسية في مسعاه الشرعي للحرية والاستقلال، داعياً الحكومة إلى تعزيز العلاقات الثقافية الكويتية مع الدولة الوليدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإزاء هذه المواقف التي لا تسمن ولا تغني من جوع، دعا بكر إسماعيل ـ ممثل كوسوفو في مصر ـ العرب والمسلمين إلى مساندة الاستقلال وتأييده بالأقوال والأفعال، في جميع المجالات سياسياً وأقتصادياً وتجارياً. وناشد رجال الأعمال المسلمين والعرب بإقامة مشاريع تجارية وصناعية في كوسوفو، والعمل على الاستثمار في الإقليم بمشروعات تعود بالنفع عليهم وعلى البلاد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آراء المراقبين والخبراء ذهبت يميناً ويساراً في تحليل الموقف العربي الرسمي من استقلال كوسوفو، غير أنها انتهت إلى عدة نقاط ، كالتالي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1ـ اعتبر مراقبون أن موقف الدول العربية من إعلان استقلال الإقليم كان متوقعًا، مشيرين إلي تأرجح هذا الموقف ما بين التعاطف مع ألبان كوسوفو، والخشية من المبادرة بالاعتراف باستقلال جمهوريتهم.. حيث ظلت الدول العربية تتجنب البوح بما يختلجها، وتتابع ردود الأفعال الدولية، دون أن تصدر موقفاً واضحاً. وهو ما أعتبر ـ من جانب الرسميين ـ تريثاً لمحاولة قراءة المشهد بجميع تفصيلاته، كما أنه نوع من الحسابات السياسية تحسباً لجميع الاحتمالات. ولسان حالهم يقول : يجب أن ننتظر حتى نرى ما إذا كان هذا الاستقلال سوف يصبح واقعاً عالمياً معترفاً به بالفعل أم لا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2ـ الموقف العربي من الاستقلال نبع من عدة أمور، علي رأسها موازنة العلاقات مع روسيا الرافضة لاستقلال الإقليم، والتي تربطها بهم (العرب) علاقات مميزة، ومصالح مشتركة، وتدعمهم في التحديات التي يفرضها عليهم الغرب. هذا إلى جانب عدم الرغبة في اغضاب صربيا، التي ورثت تركة من العلاقات المتميزة أيضاً مع العرب من الاتحاد اليوغسلافي منذ أيام جوزيف تيتو مؤسس كتلة عدم الانحياز، والتي يمكن أيضاً أن تبادر ـ في حال إغضابها ـ بالاعتراف بأي إقليم يعلن استقلاله في الدول العربية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3ـ الخشية من أن يتسبب استقلال كوسوفو ـ من جانب واحد ـ في تداعيات سلبية مباشرة على بعض الدول العربية، من زاوية تشجيع النزعات الانفصالية. خاصة الدول التي بها أقاليم لديها هذه النزعات، مثل : الأكراد في العراق، ودارفور والجنوب في السودان، والصحراء الغربية في المغرب، وما يجري ترتيبه على الصعيد اللبناني والفلسطيني، والأقليات الدينية في البلدان العربية. خاصة في ظل مخططات كثيرة ومعلنة لتمزيق العالم العربي وتقسيمه على أسس إثنية وعرقية وطائفية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4ـ لكن السبب الأكثر ترجيحاً ربما يتمثل في حالة التخبط التي تعيشها الدبلوماسية العربية، وفقدان البوصلة لديها، والعجز عن مواكبة حركة التاريخ، وغياب الرؤية الاستشرافية والتنسيق العربي العربي، وتعذر ايجاد القرار الموحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبشكل عام فإن الموقف العربي الرسمي، موقف لم يعول عليه كثيراً في هذه القضية، لأنه موقف غير مستقل، والأنظمة العربية لم تقم ولن تقوم بواجبها في دعم قضايا المسلمين إلا بالمقدار الذي تسمح به الولايات المتحدة، وشواهد التاريخ على ذلك كثيرة، وليس الموقف من فلسطين عنهم ببعيد. وأغلب الظن أنهم ـ في نهاية المطاف ـ سيعترفون بالاستقلال لكنه سيكون اعترافاً بارداً لا قيمة له، اعترافاً بعد فوات الأوان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويُقضى الأمرُ حين تغيبُ تيم ،،،، ولا يُستشهدون وهم حضور&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;strong&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;ملحوظة : المقال منشور في "لواء الشريعة"&lt;/strong&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;a href="http://www.shareah.com/"&gt;www.shareah.com&lt;/a&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;يرجى الإشارة للمصدر&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-7725365038328166385?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/7725365038328166385/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=7725365038328166385' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7725365038328166385'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/7725365038328166385'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/02/blog-post_27.html' title='فضيحة صمت العرب أمام استقلال كوسوفو'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R8XXpDrP1uI/AAAAAAAAAug/UCkNdkq7RdM/s72-c/17.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-6726686487786254309</id><published>2008-02-07T13:49:00.000-08:00</published><updated>2008-12-09T06:45:16.640-08:00</updated><title type='text'>أسبوع الالتباس العظيم/ فهمي هويدي</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;صحيفة الخليج الاماراتيه الثلاثاء 28/1/1429 5/2/2008&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;em&gt;المقال الممنوع من الاهرام&lt;/em&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أسبوع&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الالتباس العظيم&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;em&gt;فهمي هويدي&lt;/em&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5164361372295333458" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R6t_Tl9phlI/AAAAAAAAAuY/OI8zoVa2dB4/s400/untitled.bmp" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذا جاز لي أن أسمي الأسبوع الفائت في مصر، فإنني لا أتردد في تسميته أسبوع الالتباس العظيم.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;(1)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;اتصلت بي هاتفياً ذات مساء سيدة من أسرة فلسطينية عريقة استقرت في القاهرة منذ 45 عاماً، وقالت إنها بعد الذي سمعته في مداخلات بثها أحد البرامج التلفزيونية أثناء فقرة قدَّمها حول عبور الفلسطينيين الحدود إلى رفح والعريش، فإنها قررت أن تغادر مصر إلى غير رجعة. هدأت من روعها وسألتها عن السبب، فقالت إن التعليقات التي أذيعت على الهواء صدمتها، لأنها كانت مسكونة بالمرارة والنفور على نحو لم تعرفه في مصر. وأضافت أن التعبئة المضادة التي اعتبرت الفلسطيني خطراً على مصر وأمنها، أثرت في علاقتها مع صديقات تعرفهن منذ عقود، حتى خسرت بعضهن من جرائها.&lt;br /&gt;ليست هذه حالة فردية، لأن مشاعر القلق هذه عبَّر عنها آخرون في عدة رسائل واتصالات هاتفية تلقيتها. وكان السؤال المكرر هو: هل يهيئ الفلسطينيون المقيمون في مصر أنفسهم للجوء جديد؟&lt;br /&gt;مثل هذا القلق وجدته مبرراً ومشروعاً، لأنني أزعم بأنه بقدر ما كان الخطاب السياسي المصري ناجحاً بصورة نسبية في الأسبوع الماضي، فإن الخطاب الإعلامي فيما عدا استثناءات قليلة رسب في الاختبار، فكان مسيئاً وتحريضياً بشكل لافت للنظر. لست في موقف يسمح لي الآن بالتحقيق في الدوافع والمقاصد، ولكن ما يهمني في اللحظة الراهنة هو الحصاد والنتائج.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;(2)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;في عام 1991 قام العقيد معمر القذافي بعملية مشابهة لما تم في معبر رفح. فقد أحضر البلدوزرات وهدم البوابات المقامة على الحدود بين مصر وليبيا، تأثراً في الأغلب بالأفكار الوحدوية التي شاعت بين جيلنا، واعتبرت الحدود وراء المخططات الاستعمارية التي كرستها اتفاقية سايكس بيكو (عام 1916)، وبمقتضاها تم تمزيق العالم العربي في إطار وراثة تركة الدولة العثمانية، وتوزيع أشلائه على الدول المنتصرة آنذاك. وفي المقدمة منها إنجلترا وفرنسا. الشعور ذاته عبَّر عنه الدكتور جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (وهو بالمناسبة يساري فلسطيني ومن قادة حركة القوميين العرب) حين أبلغ وهو في مرض موته بخبر اجتياز الجموع لمعبر رفح. وقد سمعت أحد رفاقه وهو يقول في حفل وداعه ان “الحكيم” لمعت عيناه من الفرحة وتمنى أن يعيش ليرى الشعوب العربية وهي تتلاحم محطمة حدود الدول القُطرية.&lt;br /&gt;وقتذاك في عام 1991 عبر الحدود إلى ليبيا مليونا مصري، وهو رقم يعادل نصف الشعب الليبي. ولم تتصدع علاقات البلدين ولا شكت ليبيا من تهديد أمنها القومي. وبعد ذلك أعيد تنظيم الحدود، وأصبح المصريون يدخلون إلى ليبيا من دون تأشيرة. الذاهبون عبر المعبر الحدودي اشترط عليهم أن يحملوا معهم عقود عمل، والقادمون عبر المطار أصبحوا يدخلون من دون شروط، ويطالبون فقط بالحصول على عقود عمل خلال فترة زمنية معينة. ولأن هذه عملية يصعب ضبطها فقد أصبح في ليبيا الآن مليون مصري، منهم حوالي 650 ألفاً ذابوا في البلد وأقاموا في جنباتها من دون أن يحصلوا على عقود عمل، ومن ثم اعتبرت إقامتهم غير شرعية. وحين سرت شائعة تتعلق باحتمال ترحيلهم قامت الدنيا ولم تقعد، وجرت اتصالات عديدة بين القاهرة وطرابلس، أسفرت عن تهدئة الوضع وإبقاء كل شيء كما هو عليه.&lt;br /&gt;هؤلاء، المصريون الموجودون في ليبيا بصورة غير شرعية، يعادلون تقريباً مجموع الفلسطينيين الذين عبروا الحدود خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد اختراق معبر رفح، ومع ذلك فليبيا التي لا يتجاوز تعداد سكانها الملايين الأربعة لم تعتبر ذلك غزواً ولا تهديداً لأمنها القومي، في حين أن بعض الأبواق الإعلامية المصرية ظلت تصرخ منذرة ومحذرة من الغزو الفلسطيني لمصر، رغم أن تعداد سكانها تجاوز 76 مليون نسمة. وهي مفارقة تطرح السؤال التالي: ماذا يكون موقفنا لو أن الإعلام الليبي عبَّأ المجتمع هناك ضد وجود ذلك العدد من المصريين بصورة غير شرعية، وحرَّض الجماهير ضد احتمال “الغزو المصري”، كما فعلت أبواقنا الإعلامية بالنسبة للفلسطينيين العابرين، علماً بأن مبررات الخوف أكبر في الحالة الليبية (بسبب إغراء النفط وقلة عدد السكان) منها في الحالة المصرية الفلسطينية.&lt;br /&gt;ليس عندي أي دفاع عن تحطيم الحدود واجتيازها بين دول لم تتوافق على فتح حدودها فيما بينها كما هو الحاصل في الاتحاد الأوروبي. ذلك أنه طالما هناك حدود دولية فيتعين احترامها، واجتيازها أو تحطيم أسوارها في الظروف العادية جريمة لاريب. لكني أحسب أن أي طفل مصري يدرك جيداً أن ما حدث في ما يتعلق بمعبر رفح كان نتاجاً لظروف غير عادية بإطلاق، من جانب شعب خضع لحصار شرس استمر ثمانية أشهر، وفي غيبة أي أمل لرفعه فقد كان الانفجار هو النتيجة الطبيعية له. من ثم فإن ما جرى لا ينبغي أن يوصف بأكثر من كونه خطأ لا جريمة، وهو ما يحتاج إلى عقلاء يتفهمون أسبابه ويعطونه حجمه الطبيعي ويتحوطون لتداعياته بحيث لا تخدم مخططات العدو “الإسرائيلي” مثلاً.&lt;br /&gt;من أسف أن بعض المعالجات الإعلامية لم تفهم هذا التمييز بين الخطأ والجريمة، وذهب بعضها إلى اعتباره غزوا تارة، بل وإلى المساواة بين دخول الفلسطينين إلى رفح والعريش وبين احتلال “الإسرائيليين” لسيناء (هكذا مرة واحدة). واختلط الأمر على البعض الآخر حتى لطموا الخدود وشقوا الجيوب ورفعوا أصواتهم داعين إلى استنفار المصريين لصد الخطر الداهم الذي يهدد أمن بلدهم وسيادته. وكان ذلك نموذجاً للالتباس الذي أفقد البعض توازنهم، وحول المشكلة إلى قضية عبثية.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;(3)&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;للالتباس تجليات أخرى؛ منها مثلاً أن البعض آثر أن يعتبر عبور الفلسطينيين إلى مصر “مؤامرة”، في حين ان المؤامرة الحقيقية هي في مساعي إحكام ومحاولة تدمير حياة الفلسطينين في القطاع لإذلالهم وتركيعهم. وفي منطق المرجحين لفكرة المؤامرة أن كل شيء كان مخططاً ومعداً له من قبل. وهو كلام مرسل لا دليل عليه، فضلاً عن أن الشواهد المنطقية والواقعية ترجح كونه انفجاراً شعبياً طبيعياً من جانب أناس حملهم الحصار بما لا يطيقون، وبما يتجاوز بكثير الانفجار الشعبي التلقائي الذي حدث يومي 18 و19 يناير/ كانون الثاني سنة ،1977 احتجاجاً على رفع الأسعار في مصر.&lt;br /&gt;هي انتفاضة ثالثة حقاً، رغم أنني سمعت أحدهم يتحدث بدهشة واستنكار شديدين لإطلاق الوصف على قيامة الجماهير وعبورها للحدود. لكنها انتفاضة ضد الحصار والهوان، ولا يتصور عاقل أنها يمكن أن تكون انتفاضة ضد مصر. في الانفعال الذي ساد بعض المعالجات الإعلامية تداخلت الخطوط وتاهت البوصلة، حتى لم تميز تلك المعالجات بين ما يوصف في الأدبيات الماركسية بين التناقض الرئيسي والتناقضات الثانوية. لقد أبرزت بعض الصحف بعناوين عريضة بعض الحماقات التي ارتكبت وبعض التصرفات المشبوهة التي وقعت. مثل قيام أحد الشبان برفع العلم الفلسطيني على أحد المباني في الشيخ زويد. واعتداء البعض على عدد من الجنود المصريين، والكلام عن اكتشاف خليتين دخلتا إلى سيناء للقيام بعمليات عسكرية ضد “الإسرائيليين”، مثل هذه الأخبار إذا ثبتت صحتها، فينبغي أن تُعطى حجمها ويحاسب المسؤولون عنها، لكنها تظل في حدود التناقضات الثانوية، التي ينبغي ألا تحجب التناقض الأساسي مع “إسرائيل” والاحتلال والحصار.&lt;br /&gt;ومن أسف أن الأضواء سُلِّطت بقوة على تلك التناقضات الثانوية، في حين تم تجاهل التناقض الأساسي في الكثير من المعالجات التي قدمتها وسائل الإعلام، مما أدى إلى تعبئة قطاعات عريضة من الناس بمشاعر غير صحية، فانصب غضبها على الفلسطينين بأكثر مما انصب على الاحتلال والحصار. وقد تجلى في هذه النقطة تفوق الخطاب السياسي على الإعلامي، وهو ما عبَّر عنه أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بقوله في تصريح نشره “الأهرام” في 30/1 إن “إسرائيل” تتحمل المسؤولية القانوينة الأساسية والإنسانية لما آلت إليه الأوضاع في غزة، وما نتج عنها من انفجار بشري تجاه مصر (لاحظ أنه تحدث عن انفجار بشري وليس مؤامرة كما ادعى بعض المحرضين).&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;(4)&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;موضوع “حماس” كان ولا يزال محل التباس ولغط شديدين. ذلك أن لها ثلاثة أوجه في الخريطة الفلسطينية، فهي من ناحية حركة إسلامية لها أصولها الإخوانية، وهي من ناحية ثانية سلطة تم انتخابها بواسطة الشعب الفلسطيني، وهي من ناحية ثالثة أكبر فصيل مقاوم يتحدى الاحتلال ويرفض الاستسلام والتفريط. وهي في ذلك تقف جنباً إلى جنب مع الفصائل والعناصر الوطنية الأخرى التي اختارت ذلك النهج، ومن بين تلك الفصائل حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى والجبهتان الشعبية والديمقراطية. أما العناصر الوطنية المستقلة التي تقف في مربع المقاومة الذي تتصدره حماس فقائمتها طويلة، وتضم أسماء لها وزنها المعتبر في الساحة الفلسطينية، في المقدمة منهم بسام الشكعة وشفيق الحوت وأنيس صائغ وبهجت أبو غربية وسلمان أبو ستة وعبدالمحسن القطان وآخرون بطبيعة الحال.&lt;br /&gt;كون حماس حركة إسلامية أو حتى إخوانية فهذا شأنها، الذي تتراجع أهميته في السياق الذي نحن بصدده. وكونها سلطة منتخبة فإن ذلك يضفي عليها شرعية نسبية تسوغ قبولنا بها انطلاقاً من موقف نقدي يسعى إلى تصويب مسيرتها وليس إسقاطها أو هدمها. وذلك كله أكرر كله مرهون بالتزامها بمقاومة الاحتلال ورفض التنازلات، وذلك أكثر ما يعنينا في شأن حماس.&lt;br /&gt;لقد سبق أن سجلت في هذا المكان تحفظات وانتقادات لموقف حماس من السلطة. ولكن موقفها المقاوم يظل جديراً بالمساندة بغير تحفظ، رغم التكلفة الباهظة لهذا الموقف، الذي يمثل سباحة ضد تيار شرس زاحف بقوة، إقليمياً ودولياً، مسانداً لدعاة التفريط والاستسلام في الساحة الفلسطينية.&lt;br /&gt;من أسف، أن هذه التمايزات بين الأوجه المختلفة لحماس غابت عن كثيرين. وأخطر ما في ذلك الالتباس أنه ضرب أهم تلك الأوجه الذي يتمثل في دورها المقاوم. ولا أستبعد أن تكون الأمور قد اختلطت على البعض، لكني لست أشك في أن هناك من تعمَّد تشويه ذلك الدور لأسباب ليست خافية.&lt;br /&gt;إن الذين يقفون ضد الإخوان وامتداداتهم وجدوها فرصة لتوجيه سهامهم ضد حماس واستثارة الرأي العام ضدها. والذين التحقوا بمركب السلطة في رام الله وارتبطت مصالحهم بها، صفوا حساباتهم مع حماس بإضافة المزيد من السهام التي استهدفتها. ومعسكر “الموالاة” ل”إسرائيل” والسياسة الأمريكية اعتبر ما جرى في رفح فرصة نادرة لتوجيه ضربة قاضية لكل تيار المقاومة والرفض في الساحة الفلسطينية.&lt;br /&gt;لقد نشرت لي صحيفة “الشرق الأوسط” يوم الأربعاء الماضي (30/1) مقالة كان عنوانها “المقاومة وليست حماس هي المشكلة” أردت فيها أن أذكَّر الجميع بأبعاد الصراع التي نسيها البعض وطمسها آخرون. ولأن التذكرة تنفع المؤمنين، فإنني لا أمل من تكرار ما قلت، مضيفاً “معلومة” غيَّبها الالتباس، وهي أن حماس ليست هي العدو ولكنه “إسرائيل”. وذلك تنويه وجدته واجباً، ليس فقط بسبب ما جرى، ولكن أيضاً لأننا نمر هذا العام بالعام الستين للنكبة، الذي صار البعض فيه لا يعرفون من يكون العدو.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-6726686487786254309?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/6726686487786254309/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=6726686487786254309' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6726686487786254309'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6726686487786254309'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/02/blog-post_07.html' title='أسبوع الالتباس العظيم/ فهمي هويدي'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R6t_Tl9phlI/AAAAAAAAAuY/OI8zoVa2dB4/s72-c/untitled.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-6586131133065153213</id><published>2008-02-01T15:52:00.000-08:00</published><updated>2008-12-09T06:45:16.799-08:00</updated><title type='text'>بيان ماركيز يعيد وجه الثقافة الغائب</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#ff6600;"&gt;&lt;em&gt;بيان ماركيز يعيد وجه الثقافة الغائب&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="color:#006600;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;em&gt;&lt;span style="color:#ff9966;"&gt;2002/03/20&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff9966;"&gt;&lt;u&gt;--اسلام اون لاين ----كتب : رياض أبو عواد&lt;/u&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;كشف البيان الذي أصدره الكاتب الكولومبي "جابريل غارثيا ماركيز" -الحاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1982م- والذي يعلن فيه تضامنه مع الشعب الفلسطيني عن عجز المثقفين العرب عن القيام بمبادرات شبيهة.&lt;br /&gt;وكان صاحب رواية "مائة عام من العزلة" قد أعرب عن إدانته للمجازر التي يرتكبها جلادو شارون والكيان الصهيوني؛ ليعيد الاعتبار للثقافة العالمية الإنسانية، ويعرِّي أمامنا ضمير أمتنا النائم، ويثبت أن الأدباء المتميزين يتحملون مسؤولية خاصة أمام ضمائرهم حماية لمستقبل البشرية.&lt;br /&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R6Ox6V9phjI/AAAAAAAAAuI/j_xwpiumpTk/s1600-h/pic11.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5162165213782967858" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R6Ox6V9phjI/AAAAAAAAAuI/j_xwpiumpTk/s400/pic11.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;وقد جاء هذا البيان في وقت بالغ الأهمية، خصوصًا بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر في نيويورك وواشنطن، وهمجية الجيش الإسرائيلي بارتكابه لمذابح متتالية ضد أبناء الشعب الفلسطيني؛ مستفيدًا من متغيرات الرأي العام الدولي ضد العرب والمسلمين.&lt;br /&gt;وكان من أوائل ردود الفعل الإيجابية على البيان المقال هي خلقها حافزًا قويًّا دفع برلمان الكتاب الدولي إلى تشكيل وفد من المثقفين والكتاب العالميين لزيارة الأراضي المحتلة، وتحديدًا رام الله -في الفترة من 24 - 27 مارس 2002م- تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في مواجهة المذابح التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني يوميًّا على أيدي قوات الاحتلال، ومن أبرز من سيضمهم الوفد اثنان من حملة جائزة نوبل للآداب، هما: الكاتب النيجري "أوول سونكا"، والأديب البرتغالي "ساراموغو"، وهو الموقف الذي أيده ماركيز فورًا، وإن أبدى أسفه لعدم قدرته على المشاركة بسبب أوضاعه الصحية.&lt;br /&gt;ويرى البعض أن موقف ماركيز كاشف لموقف المثقفين العرب الذين لم يبادروا باتخاذ مبادرات شبيهة إلا بعد نشر مقال أو بيان ماركيز في الصحف العربية التي سرعان ما امتلأت صفحاتها بعدة مقالات، تقارن بين موقف ماركيز وموقف "نجيب محفوظ" الأديب العربي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل؛ ليسارع محفوظ إلى التعبير عن سعادته بموقف غارسيا، وإن لم يقم بمبادرة مشابهة في هذا الشأن.&lt;br /&gt;شكرًا ماركيز&lt;br /&gt;بيان ماركيز إنما يدلِّل على موقف إنساني أعاد خلاله قراءة تاريخ الكيان الصهيوني في المنطقة؛ ليحدد في بيانه مجموعة من النقاط التي ما زالت تشكِّل جوهر النضال الوطني الفلسطيني، وإن تخلى عنها البعض.&lt;br /&gt;افتتح ماركيز بيانه بمخاطبة الضمير الإنساني بمقارنة بين المشروع النازي والمشروع الصهيوني قائلاً: "نحن الذين نقاوم فقدان الذاكرة"؛ إذ رأى الوعاء الفكري لممارسات النازية متماثلاً مع الصهيونية، حيث ارتكز هتلر على نظرية المجال الحيوي لتحقيق مشروعه التوسعي باحتلال أراضي الآخرين، وتماثل بيجن مع هذا الموقف بقوله صراحة: إن الأراضي المحتلة عام 1967م هي ممتلكات يهودية ليس من حق أحد أن يطالب باستعادتها.&lt;br /&gt;وأضاف أن: "ما أسماه هتلر الحل النهائي لمشكلة اليهود بوضعهم في معسكرات الاعتقال سيئة السمعة -هو ما رآه المخرج المناسب بالنسبة له- قد استند إليه الإسرائيليون من خلال الاستطراد في سرد وقائع الإبادة الجماعية لتبرير إبادة جماعية أخرى (وهي إبادة الفلسطينيين)".&lt;br /&gt;لقد رفض "ماركيز" الابتزاز الصهيوني في قضية المحرقة قائلاً: "أما حكاية الملايين الستة من اليهود ضحايا هتلر، فمن الممكن إحالتها إلى ترسانة الخرافات اليهودية".&lt;br /&gt;ويشير ماركيز إلى أن نظرية المجال الحيوي الصهيونية ارتكزت إلى أن اليهود شعب بلا أرض، وأن فلسطين أرض بلا شعب. هي ما قامت عليه الدولة الإسرائيلية غير المشروعة في 1948م، ولما تبين أن هناك شعبًا، وأن هذا الشعب الفلسطيني يسكن في أرضه، كان من الضروري حتى لا تكون النظرية مخطئة إبادة الشعب الفلسطيني، وهو ما تم بصورة منهجية منذ 50 عامًا.&lt;br /&gt;نوبل غطاء للمذبحة&lt;br /&gt;كانت هذه ثاني النقاط الهامة في بيان ماركيز؛ إذ أبدى استغرابه ودهشته بقوله: "من عجائب الدنيا حقًّا أن يحصل مثل مناحيم بيجن على جائزة نوبل للسلام تكريمًا لسياسته الإجرامية، فقد أعطته الجائزة في البداية الغطاء اللازم لأن يذبح، وبسلام وأمان، أكثر من 2000 لاجئ فلسطيني في المخيمات داخل بيروت عام 1982م، التي تطورت، في الواقع، خلال السنوات اللاحقة على يد مجموعة من أنجب تلاميذ المدرسة الصهيونية الحديثة، مع حتمية الاعتراف بأن الذي تفوق على الجميع هو التلميذ النجيب إريل شارون".&lt;br /&gt;واعتبر ماركيز فوز بيجن والسادات بجائزة نوبل للسلام عام 1978م نوعًا من المكافأة على اتفاقية خادعة أرست قواعد السلام من طرف واحد وهو الطرف العربي، وهي الاتفاقية التي أودت بحياة السادات، وفتحت الفرصة أمام بيجن وتلامذته لارتكاب مزيد من المجازر.&lt;br /&gt;"على الغرب أن يفيق من وهم اللاسامية" كانت هذه ثالث النقاط؛ إذ يحكي لنا في رواياته قائلاً: تصادف أن كنت في باريس، عندما ارتكب شارون -بغطاء من جائزة نوبل للسلام- مجازر صبرا وشاتيلا التي قتل خلالها ما يقرب من 3 آلاف فلسطيني في لبنان.&lt;br /&gt;وتصادف أيضًا أن كنت في باريس، عندما فرض الجنرال "ياروزلسكي" سلطة العسكر ضد إرادة الأغلبية من شعب بولندا، أصابت الأزمة البولندية أوروبا بصدمة جعلتها تترنح من الغضب، وقمت شخصيًّا بالتوقيع على عدد كبير من البيانات التي تندد باغتيال الحرية في بولندا، وشاركت في الاحتفالية التي أقيمت تكريمًا لبطولة الشعب البولندي بمسرح (بير آدي بار) تحت رعاية وزارة الثقافة الفرنسية.&lt;br /&gt;وعلى العكس من ذلك تمامًا ساد نوع من الصمت الرهيب عندما اجتاحت القوات الشارونية لبنان. علمًا بأن أعداد القتلى أو المشردين هناك لا تسمح بأية مقارنة مع ما حدث في بولندا.&lt;br /&gt;وأدان ماركيز الصامتين على امتداد العالم الخائفين من الإعراب عن موقفهم، واحتجاجهم ضد هذه المجازر المستمرة حتى الآن رعبًا من اتهامهم بمعاداة السامية، وهم يبيعون بمثل هذه الطريقة أرواحهم في مواجهة ابتزاز رخيص كان عليهم أن يواجهوه بالاحتقار.&lt;br /&gt;ضد التطبيع&lt;br /&gt;ومن خلال بيانه أدان "ماركيز" مواقف مثقفين عرب نادوا بتطبيع العلاقة مع إسرائيل، وهو ما يدفعني إلى التفكير في بعض مواقف عدد منهم، وبشكل خاص الكاتب العربي الوحيد المساوي لمستوى مركيز على الصعيد العالمي الأديب المصري الكبير/ نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1988م، الذي لم يجد ما يعلق عليه سوى الجانب الشكلي للبيان بقوله لأسبوعية "أخبار الأدب" القاهرية - في عددها السابق الصادر في 17-مارس-2002م- قائلاً: "إن قيمة هذا المقال أنه يجيء من كاتب غير عربي؛ إذ كتب الكتاب العرب ويكتبون وسوف يستمرون في إبداء رأيهم، ولكن لا يُصغى إلى أصواتهم في الغرب؛ لأنهم طرف في الصراع".&lt;br /&gt;وذكرنا محفوظ بما كتبه عن القضية الفلسطينية في كلمته التي كتبها بمناسبة حصوله على نوبل وقال: "إن ماركيز صوت قوي لا يمكن اعتباره معاديًا للسامية، إنما هو معبِّر عن الضمير الإنساني، وإنه يشكر الذين أيَّدوا مقال ماركيز وأيضًا الذين أحسنوا الظن به، وطالبوه بموقف مماثل، وقال: إنه عبر عن موقفه من قبل وفي مواقف عديدة".&lt;br /&gt;في حين تجاهل محفوظ -في رأيي- الجوهر الذي تضمنه مقال البيان تجاه كامب ديفيد والتعامل مع إسرائيل ككيان صهيوني، وضمن هذا السياق يستلفِت النظر أن محفوظ في كل مشواره الإبداعي ورغم وصوله إلى التسعين، ومعايشته أحداث المنطقة كاملة لم يكتب كلمة واحدة عن القضية الفلسطينية التي أثرت وما زالت تؤثر بشكل عميق على كل المنطقة العربية، وخاصة مصر، في أي رواية من رواياته، كما يؤكد الباحث والناقد المصري "صبري حافظ"!!&lt;br /&gt;وكان الأولى -من وجهة نظري- أن يندفع محفوظ إلى جانب الشعب الفلسطيني في محاربته إسرائيل، بدلاً من كونه أول المثقفين الداعين إلى عقد الصلح مع إسرائيل، وذلك في حديث له أثناء لقاء المثقفين المصريين مع الرئيس الليبي معمر القذافي في عام 1972م؛ مبررًا ذلك بعدم قدرة العرب على محاربتها.&lt;br /&gt;وهو ما جعله يشذّ عن موقف غالبية المثقفين المصريين إثر توقيع اتفاقيات كامب ديفيد؛ ليعلن عن تأييده لها دون أن يرى تأثيرات ذلك على المدى البعيد على المصالح الإستراتيجية المصرية أو العربية، وقد عانى محفوظ كثيرًا؛ بسبب هذا الموقف، حيث منعت أعماله من دخول الدول العربية، ولم يرفع الحظر إلا بعد حصوله على نوبل، كما جاءت مواقفه تجاه الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية تفتقد -في رأيي- الصلابة والتضامن المنتظرين ممن مثله.&lt;br /&gt;وينطبق هذا أيضًا على غيره من كتاب عرب مشهورين، بعد أن أعلنوا عن مواقف مرحّبة في التطبيع مع إسرائيل، مثل: المغربي طاهر بن جلول الذي زار إسرائيل، ومحمد شكري الذي رحَّب بتوقيع اتفاقات مع دور نشر إسرائيلية لترجمة أعماله إلى العبرية، كما اندفع غيرهما لفتح الحوار مع الكتَّاب الإسرائيليين.&lt;br /&gt;بيان ماركيز يجعلنا نتطلع لإجابة عما إذا كان يمكن لبعض مثقفينا أن يعيدوا قراءة مواقفهم، وهم أصحاب المصلحة الحقيقية في تبني &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;مواقف "جابريل غارثيا ماركيز" الإنسانية والحقيقية فيما يتعلق بقضيتنا.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.islamonline.net/arabic/arts/2002/03/article11.shtml"&gt;http://www.islamonline.net/arabic/arts/2002/03/article11.shtml&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/97869290169825668-6586131133065153213?l=kas-kosa.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://kas-kosa.blogspot.com/feeds/6586131133065153213/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=97869290169825668&amp;postID=6586131133065153213' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6586131133065153213'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/97869290169825668/posts/default/6586131133065153213'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://kas-kosa.blogspot.com/2008/02/blog-post_01.html' title='بيان ماركيز يعيد وجه الثقافة الغائب'/><author><name>هناء صابر</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='32' height='20' src='http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/S3RxSkxKwRI/AAAAAAAACKw/tdTSQvTwYgg/S220/Hanaa+saber.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R6Ox6V9phjI/AAAAAAAAAuI/j_xwpiumpTk/s72-c/pic11.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-97869290169825668.post-8988668953199082247</id><published>2008-02-01T15:13:00.000-08:00</published><updated>2008-12-09T06:45:17.164-08:00</updated><title type='text'>رحيل جورج حبش - مؤسس حركة القوميين العرب</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt;أسس «حركة القوميين العرب» و«الجبهة الشعبية» ... جورج حبش ... ضمير فلسطين ورمز وحدتها الوطنية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R6OufF9phhI/AAAAAAAAAt4/3MQCvo1401E/s1600-h/palbio_16_george_habash.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5162161447096649234" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; CURSOR: hand" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_6XJ6Z_DJxwo/R6OufF9phhI/AAAAAAAAAt4/3MQCvo1401E/s400/palbio_16_george_habash.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="left"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;span style="color:#ff9966;"&gt;&lt;em&gt;&lt;strong&gt;ماهر الطاهر*&lt;/strong&gt;&lt;/em&gt;&
